اجتماع وزراء الزراعة والصناعة والصحة والإقتصاد: تثبيت سعر ليتر الحليب على 1100 ليرة 

Article Dateنشر بتاريخ 12/15/2014 
 
 

خلص اجتماع وزراء الزراعة أكرم شهيب والصناعة الدكتور حسين الحاج حسن والصحة وائل أبو فاعور والإقتصاد والتجارة آلان حكيم مع مربّي الأبقار ومنتجي الحليب وبعض أصحاب المصانع، إلى تثبيت سعر ليتر الحليب على سعر 1100 ليرة لبنانية، حيث أكد شهيب "أننا لا نريد تدمير قطاع انتاج الحليب"، مشيرا الى ان "وزارة الزراعة هي المسؤولة عن تحديد سعر ليتر الحليب".

 

 

شهيب

وعقد الوزراء بعد اجتماعهم، مؤتمراً صحافياً مشتركاً، تحدث فيه الوزير شهيب، فقال: "أكدنا أن وزارة الزراعة هي المسؤولة عن تحديد سعر ليتر الحليب الذي يسلّم إلى المصنع، وهي الحَكم في الخلاف حينما ينشأ بين المربّين وبين المصنّعين. سيبقى سعر الإستلام كما جرت العادة وكما هو في الإتفاق الأدبي، الذي كان سائداً وسيبقى، وهو 1100 ليرة لبنانية لليتر، لا نريد تدمير قطاع إنتاج الحليب".

وأضاف: "غير مسموح أبداً استعمال الحليب الناشف على أنّه حليب سائل، غير مسموح استيراد الجبنة البيضاء وبيعها جبنة محلية لبنانية لأنها تضرب قطاع الحليب. غير مسموح عدم استلام الحليب من المربّين، بحجّة وجود مشاكل في السوق أو تذرعاً بأنه ليس موسم أعياد وما من قدرة على البيع. غير مسموح خلط اللبنة بالمواد الحافظة والزيوت النباتية وبيعها وكأنّها لبنة طازجة".

وأعلن شهيب أن "الوزارة تراقب وتتابع، وهناك عقوبات وبنفس الوقت هناك تحفيز. كما أن الوزارات المعنية تنسّق فيما بينها، كل وزارة لديها صلاحياتها، وموضوع سلامة الغذاء موضوع مستمر من اليوم حتى نوقف فساد الغذاء في هذا البلد".

وذكّر بـ"برنامج الأعلاف في وزارة الزراعة، الذي صرفنا عبره في السنوات الماضية 33 مليار مساعدة للمزارعين عبر شراء الإنتاج وتوزيعه مجاناً على المربّين. وصرفنا هذه السنة 11 مليار"، مشيراً إلى أن "منظمة "الفاو" تلعب دوراً أساسياً في عملية توزيع الأعلاف على المزارعين بهدف تحفيز هذا القطاع وتنشيطه وإعطائه الدور، فمن دون حليب لا معامل، بالتالي علينا حماية هذا القطاع لنحمي المعامل على المدى البعيد. ولا ننسى أنه غذاء الفقير في لبنان، فسعر الـ 1100 ليرة هو لحماية القطاع وبنفس الوقت لضمان استمرار وصول الحليب إلى الفقير بالسعر المطلوب".     

حكيم

ولفت الوزير حكيم إلى أن "قنوات الإنتاج والاستهلاك تتوزع  بين وزارات الصناعة والزراعة والصحة والاقتصاد، سعياً لحماية المستهلك في نهاية المطاف". وأعلن أن "وزارة الإقتصاد تحرص على حماية المستهلك واتّباع المعايير بالتنسيق مع الوزارات المختصة، الصناعة والزراعة، وهي حريصة على تطبيقها على صعيد بيع الانتاج".

وأكد "أهمية مطابقة الشروط وحماية المستهلك وإصلاح القطاع بشكل عام وإصلاح المُنتَج والسلع".

أبو فاعور

وقال الوزير أبو فاعور: "منذ أن أطلقنا حملة سلامة الغذاء كنا نعرف أن الأمر سيكون له ارتدادات، وأنه من الممكن أن تتأثر بعض القطاعات بشكل ما ومرحلياً. وهذا ما حصل في قطاع الحليب، على الرّغم من أنّ أزمة تدنّي سعر الحليب بدأت قبل الحملة، كما أكد لنا منتجو الحليب".

وأشار إلى أن "بعض أصحاب المؤسسات يحترمون عملهم وقد اجتمعنا معهم وكان الاجتماع  إيجابياً ومثمراً، وتمّ الاتفاق بموجب قرار الوزير شهيب، على تثبيت سعر الحليب على 1100 ليرة"، مبدياً أسفه لـ"انتهاز واستغلال مؤسسات ثانية للأمر، من أجل أن "تفشّ خلقها" بالمزارعين أو بالمنتجين، لأنها تعتبر أنها غير قادرة على الضغط على أي وزارة من الوزارات المعنية بشكل مباشر، لذا، تتعمّد الضغط غير المباشر، فتظن أنها مع ارتفاع صرخة المنتجين سوف تلوي ذراع الدّولة وتُمسك بها من اليد التي تؤلمها".

وأشار أبو فاعور إلى أن "بعض المصانع صحّحت أوضاعها مثل "سنتر جديتا" و"مسابكي"، وبالتالي إذا كان حصل ضرر على مرحلة قصيرة المدى، فالأمر تصحّح اليوم، ونتمنّى أن تُستعاد الثقة ويجب أن تُستعاد الثقة بموجب ما قامت به "جديتا" و"مسابكي" وبموجب كشف وزارة الزراعة".

وتابع: "أمّا بعض المعامل أو الدكاكين الصغيرة التي أُغلق قسم منها وبعض المعامل ذات الأسماء الكبيرة ولكن بنفس الوقت وضعها فاضح وغير مقبول، لا يمكن أن يتمّ التسامح معها على قاعدة أنه حصلت مشكلة في الحليب."، مؤكداً أن "عدد المصانع التي تمّ اتخاذ إجراءات بحقّها يكاد لا يتجاوز عدد أصابع اليد الواحدة، فلماذا هذه الضجة؟ ولماذا هذا الافتعال بأن نحمّل منتجي الحليب هذا الأمر؟".

وأضاف: "حتى أن الابتزاز وصل ببعض أصحاب المعامل، وسوف أسمّي، مثل مزارع "تعنايل" التي لم نكشف بعد عليها ولا نتائج لدينا حولها، يقول أصحابها "خلّي الوزير يقول وضعنا جيّد لأعود وأشتري منكم"، معتبراً ذلك "ابتزازاً للدّولة يمكن أن يدفعني إلى اتخاذ إجراءات قضائية، إذ لا تمشي الأحوال على هذا النحو، وليس باستطاعة أحد أن "يفشّ خلقه" بصغار المنتجين وبالتعاونيات الزراعية التي تنتج الحليب أو تجمّع الحليب. لن يستطيع أحد أن يلوي ذراع الدولة". وقال أبو فاعور: "النظام الرأسمالي حر لكن له حدوداً، الإقتصاد في البلد حر، لكن له حدوداً  والجشع له حدود. نحن مستعدون لتشجيع المعامل التي تستوفي الشروط وللوقوف إلى جانبها وبنفس الوقت غير مستعدّين على الاطلاق أن نتسامح مع المصانع التي تعاني وضعاً فاضحاً. اتفقنا على آلية أيضاً مع وزارة الصناعة بأن نحوّل لها الإحالات بكل القضايا. وسوف نكمل قضيتنا، هناك 120 معملاً في البقاع وسنكمل حملتنا. أمّا المعامل التي لا يصدر بحقّها أي شيء فلا يمكننا لغاية الآن تبرئتها أو إتّهامها".

واعتبر أبو فاعور أن "نتيجة الحملة تصبّ طبعاً في مصلحة صحّة المواطن ومصلحة المصنع الجيد، لأن تطهير المصانع ممّا علق بها من مصانع غير مستوفية للشروط هو لمصلحة المصانع المستوفية للشروط".

وردّاً على سؤال حول شكوى بعض أصحاب المعامل من تضارب الصلاحيات بين الوزارات، قال شهيب: "هناك لجنة وزارية تتمثّل فيها كل وزارة بمندوب، وهناك تكامل فيما بينها وكل يوم نتصل وننسق مع بعضنا البعض، والمؤكد أننا لا نعتدي على أحد من المصانع. كل الهمّ وقف الفساد في الغذاء".

جميع الحقوق محفوظة ©     خصوصية الموقع  |  خريطة الموقع
تم انجاز هذا الموقع بالتعاون مع مكتب وزير الدولة لشؤون التنمية الادارية