افتتاح مؤتمر الإدارة المستدامة والمتكاملة للمياه في جنوب البحر المتوسط - كفاءة الري ومصادر الطاقة المتجددة برعاية وزير الزراعة في نقابة المهندسين 

Article Dateنشر بتاريخ 5/6/2015 
 

 

افتتح في نقابة المهندسين اليوم مؤتمر الإدارة المستدامة والمتكاملة للمياه في جنوب البحر المتوسط - كفاءة الري ومصادر الطاقة المتجددة برعاية وزير الزراعة النائب اكرم شهيب ممثلاً بمدير عام الزراعة المهندس لويس لحود وحضور ممثل مدير عام الموارد المائية والكهربائية فادي قمير المهندس وسام كنج، ممثلة نقيب المهندسين خالد شهاب الدكتورة ميشلين وهبة، ممثل ICU المعهد التعاون الجامعي في لبنان السيد خوسيه أنطونيو نايا فيلا فردة، المركز الوطني للبحث والإرشاد الزراعي في الأردن الدكتور نبيل بني هاني، ممثل المفوضية الأوروبية في لبنان ماريشيلو موري، العميد السابق لكلية الزراعة في الجامعة اللبنانية الدكتور تيسير حمية.

مشيك:

ولفتت المهندسة ماجدة مشيك في كلمة ترحيبية لها إلى أن المؤتمر المنعقد اليوم هو من تنظيم مشروع تحسين الاستدامة البيئية للإنتاج الزراعي المروي في لبنان والأردن (ENSIAP) وقد تم تمويل هذا المشروع من خلال برنامج الجوار والشراكة الأوروبية التعاون عبر الحدود في حوض البحر المتوسط  2007-2013  ENPI CBC MED ونفذ من قبل المعهد التعاون الجامعي ICU وهي منظمة غير حكومية إيطالية في لبنان بالتعاون مع وزارة الزراعية اللبنانية. كما تم تنظيم هذا المؤتمر بالتعاون مع برنامج الإدارة المستدامة والمتكاملة للمياه وهذا البرنامج ممول من قبل الاتحاد الأوروبي بالتعاون مع وزارة الطاقة والمياه في لبنان.

وعرضت مشيك لحقيقة وضع المياه الموجودة في بلدان جنوب وشرق البحر المتوسط:

-  الموارد المائية محددوه وهناك حوالي 20 مليون شخص لا يزالون لا يستطيعون الحصول على مياه الشرب.

-  وصلت مؤشرات استغلال موارد المياه العذبة الطبيعية المتجددة في بعض هذه البدان الى 90-100 %.

-  تستهلك الزراعة ما يصل الى 80 % من الموارد المائية المتاحة.

-  أدى الطلب على المياه المنزلية والصناعية في هذه البلدان لضغوط كبيرة على الموارد المائية المتاحة للري.

-  الطرق الفعالة للري والصديقة للبيئة محدودة مع ما يترتب من استنزاف للموارد وتدهور للتربة وجودة المياه.

ودعت لمواجهة هذه الحقيقة أو التحديات الموجودة في هذه البلدان عبر مجموعة من الاجراءات ومنها:

- بذل الجهود المتواصلة من خلال برامج وطنية لتعزيز كفاءة الري وتعزيز إدارة المياه والري وحماية وتحسين نوعية المياه.

-  وضع استراتيجيات وسياسات لتغير المناخ والجفاف وإدارة المياه الجوفية.

-  زيادة الدعم الذي يقدمه المجتمع الدولي لتنفيذ مختلف البرامج والمشاريع ذات الصلة.

-  أصبحت الحاجة ملحة لعقد المؤتمرات المتتالية لحفظ المياه وتوزيعها واستخدامها طبقا لأحدث الطرق وأكثرها عقلانية وانطباقا مع الحاجة اليها والوسائل المالية والتقنية المتوفرة.

واعلنت ان من اهداف مؤتمر الإدارة المستدامة والمتكاملة للمياه في جنوب البحر المتوسط اليوم والذي هو من احدى التحديات لحقيقة الوضع غير جيد للمياه في مناطق البحر المتوسط هو وجودكم معنا كخبراء بالمياه والري الزراعي هو لنتشارك ونتناقش سويا عن المواضيع التالية:

-  عرض ومناقشة أفضل الممارسات والتجارب الناجحة في مجال الإدارة المستدامة للزراعة والمياه في بلدان جنوب وشرق البحر المتوسط بما في ذلك استخدام مصادر الطاقة المتجددة.

-  تعزيز أوجه التآزر بين المشاريع والمبادرات والجهات الفاعلة ذات الصلة.

-  صياغة مجموعة من التوصيات والاستنتاجات التي يمكن ان تكون مفيدة لبلدان المنطقة والمشاريع المستقبلية للنهوض في مجال الإدارة المستدامة للزراعة والمياه

-  تعزيز التكيف وتكرار المشاريع الناجحة والفاعلة.

برنامج المؤتمر:

 واعلنت مشيك ان المؤتمر سيتضمن ثلاث جلسات:

الجلسة الأولى:

-  تعزيز سياسات الإدارة المستدامة للزراعة والمياه في منطقة جنوب البحر المتوسط.

 لمحة عامة عن الوضع في منطقة البحر المتوسط مع عرض لبعض التجارب

الجلسة الثانية:

-  دور جمعيات مستخدمي المياه في إدارة الري المستدام.

أهمية إدارة الري بالمشاركة ونظام الرصد والتقييم لتحسين أداء البلدان وجمعيات مستخدمي المياه.

الجلسة الثالثة:

-  عرض لبعض المشاريع والمبادرات الذات صلة بالإنتاج الزراعي المستدام والسليم بيئيا من خلال وسائل المحافظة على المياه والتربة واستخدام مصادر الطاقة المتجددة.

ممثل ICU:

وألقى ممثل ICU المعهد التعاون الجامعي في لبنان السيد خوسيه أنطونيو نايا فيلا فردة وهي منظمة غير حكومية إيطالية ولديها عدة مشاريع في الإنتاج الزراعي والري كلمة أكد فيها العمل على دعم المزارعين لتأمين تنمية ريفية حقيقية في ظل الأزمة في الشرق الاوسطومن بينها العمل في مجال المياه حيث ظهرت في لبنان مشاكل متعددة في هذا المجال فبعد ان كان الحديث عن غنى هذا البلد بالمياه لا حظنا عكس ذلك وعرض لتاريخ عمل المعهد في لبنان منذ 1994. ودعا لنشر الوعي حول مشاكل المياه ودعم الفلاحين عبر توفير حلول فنية وتقنية مشيراً الى توفر قدرات مميزة لدى التكتلات والجمعيات المحلية في هذا المجال.

مشروع سويم SWIM

وتحدثت السيدة بربارة توماشين باسم مشروع الادارة المتكاملة والمستدامة للمياه في منطقة جنوبي البحر الابيض ا المتوسط SWIM (2010-2014) الممول من المفوضية الاوروبية على المستوى الاقليمي والذي يتضمن مكونين اساسيين:

1 – آلية الدعم الممولة بميزانية تبلغ 7.6 مليون يورو

2 – خمسة مشاريع ايضاحية ممولة بميزانية تقارب 15 مليون يورو

ةتتضمن آلية الدعم توفير الدعم الاستراتيجي والدعم الفني المركز للدول الشريكة بالاضافة الى الدعم الذي يفيد المشروعات الايضاحية عبر ستى انواع رئيسية من التخلات كل منها يندرج تحت حزمة أعمال وهي ترتبط على التعاقب بما يلي:

1 – حوكمة المياه ودمج الاعتبارات المتعلقة بالمياهالى سائر السياسات والاستراتيجيات ذات الصلة  بالقطاع

2 – بناء القدرات وتكليف الجهات المعنية بحيث تستطيع  الاضطلاع بدورها في تخطيط ادارة موارد المياه وتطويرها على نحو شمولي.

3 – تطبيق خطط ادارة تعميم بتعزيز الحوار داخل القطاع وبين القطاعات الاخرى والمساهمة في التوفيق يسن المقاربات والسياسات.

4 – التعرف على افضل الممارسات وقصص النجاح وترويجها في مجال ادارة المياه وتخليص البحر الابيض المتوسط من التلوث.

5 – اجراء الانشطة الرامية الى تعزيز الاتصال ورفع الوعي ذات الصلة بموضوعات المشروع.

6 – دعم المفوضية الاوروبية من خلال التنفيذ العام لبرنامج الادارة المتكاملة والمستدامة وخصوصاً المشروعات الايضاحية لضمان حصول التفاعل والتعاون المثمر فيما بينها من ناحية وفيما بينها وبين الية الدغم من ناحية أخرى.

المركز الوطني للبحث والإرشاد الزراعي في الأردن:

وعرض ممثل مدير عام المركز الوطني للبحث والإرشاد الزراعي في الأردن د. نبيل هاني لعمل المشروع في الاردن من خلال تنفيذ تعزيز الحزكمة الفعالة للمياه ضمن الادارة المتكاملة لموارد المياه.

كلمة ممثل وزير الزراعة:

وألقى ممثل وزير الزراعة النائب اكرم شهيب مدير عام الزراعة المهندس لويس لحود كلمة لفت فيها الى ضمور الثروات الجوفية من مياه ومصادر الطاقة التي تكاملت مع الاختلالات المناخية التي فرضها التطور الصناعي وفرضها لتحديات وجودية للشعوب في ظل تطور هذه التحديات الى صراعات وحروب للسيطرة على موارد الطاقة والمياه.

واشار الى ان هذه الازمات في شموليتها دفعت العالم الى العمل باتجاهين:

-       الحفاظ على ما تبقى من ثروات طبيعية والحد من استنزافها والاستغلال الرشيد لها.

-       البحث عن موارد طاقة بديلة لا تنضب كالهواء والشمس والتدوير.

ورأى لحود في انعقاد المؤتمر في بيروت خير دليل على التزام لبنان الرسمي والشعبي بالحفاظ على الموارد الطبيعية وترشيد استعمالها خصوصاً في مجالات انتاج الغذاء ولا سيما في القطاع الزراعي الذي يعتبر القطاع الانتاجي الاكثر استهلاكاً للمياه.

واكد لحود ان على وزارة الزراعة مسؤوليات كبيرة ولاسيما في قيادة عمليات تطوير وترشيد استعمال الموارد لاسيما المائية منها وتحفيز استعمال الطاقة ذات كلفة مقبولة وكفاءة عالية.

ورأى ان تدني مستوى الامطار العام الماضي قضى على اطمئنان دام عقود بأن لبنان بلد غني بالمتساقطات والموارد المائية والانهار، ودق جرس انذار لتحفيز المعنيين على وضع خطط لتنظيم عمليات جمع وصرف المياه.

واعلن لحود أن وزارة الزراعة تشجع وتدعم كل مشاريع تحسين نظم الري المتبعة كما مشاريع ادخال تقنيات الري الحديثة، كما تدعم الوزارة كل المشاريع البحثية التي تهدف الى ايجاد تقنيات ومصادر طاقة بديلة ومستدامة كما تساهم برعاية برامج التثقيف والتدريب ورفع الوعي المجتمعي.

وختم لحود بشكر المساهمين في المشروع وعلى رأسهم الاتحاد الاوروبي والحكومة الايطالية والمعهد التعاوني الجامعي ICU وأمل ان بساهم المؤتمر في ايجاد مساحات تعاون وتنسيق بين مختلف القطاعات في مجالات الاضاءة على أهمية الحفاظ على الموارد الطبيعية واستدامتها.

مارشيلو موري:

وراى ممثل المفوضية الاوروبية ان هناك حاجة للتأقلم مع واقع المياه والاستدامةفي حصاد الطاقة والمياه، ولفت الى ان المؤتمر اليوم يجمع خبرات من دول الشرق الاوسط والمفوضية الاوروبية بما يشكل جسراً بين شمال وجنوب البحر المتوسط لتبادل الخبرات والمعلومات ونقل التقنيات وتقديمها للمزارعين بما يساعد في تقليص استخدام الموارد والطاقة غير المتجددة وتأمين نمو اقتصادي أكبر وأهم.

وشكر جهود وزارتي الزراعة والطاقة والمياه والحكومة اللبنانية ونقابة المهندسين واشار الى التطلع لجني ثمار العمل في المشروع والمؤتمر.

نقابة المهندسين:

والقت الدكتورة ميشلين وهبة كلمة باسم نقابة المهندسين لفتت فيها الى ان كل الدراسات تبين أن المنطقة العربية هي الأكثر تأثراً بالتغيير المناخي.

وأكدت دعم نقابة المهندسين في بيروت، كل عمل يؤمن حماية الموارد الطبيعية ونسعى بكل قوة لتحقيق التدابير الضامنة لاستدامة حقيقية، وذلك على رغم الصعوبات التي قد تصل إلى أزمات حادة،  كما حصل بين مصر وأثيوبيا (بعد تشييد الأخيرة لسد النهضة الذي يوفر المياه لها ويحجمه عن بقية الدول التي تتغذى من النيل).

ولفتت الى انه يمكننا التركيز على محورين أساسيين:

المحور الأول، المتعلق بالموارد الطبيعية للري وهي مياه الأمطار التي تتطلب رعاية المحيط، كزراعة الأشجار وغيرها من مستلزمات المحافظة على البيئة الخضراء،  سيما بعد أن ظهر جليا أن التصحر يولد التصحر، فكلما قطعنا شجرة انخفض هطول الأمطار، وكلما زرعنا شجرة إضافية ساعدنا على تحفيز المطر وعلى زيادة ثروتنا في مخزون الري الأساسي والاستراتيجي...

 أما المحور الثاني، فيقتصر على الري التقليدي، الذي من شأنه هدر كميات كبيرة من المياه، وتحقيق نتيجة سلبية، مما يدعونا كأخصائيين إلى تشجيع استعمال الري التقليدي، واستخدام المياه بشكل أكثر انضباطا ضمن إدارة جيدة، توفيراً لكلفة التشغيل وكميات المياه،  ولزيادة الإنتاج وإعادة تكوين المخزون الباطني. من هنا، ابتكرت سياسة الري بالتنقيط، وتعتبر تونس من ابرز الدولة العربية التي تعتمد هذه السياسة، وتعمل على استثمار المياه بشكل علمي.

 وأعلنت ان نقابة المهندسين تسعى لاقامة دورات تدريبية وورشات عمل بالتعاون مع وزارة الزراعة والمنظمات الدولية المعنية، لرفع كفاءة الفنيين اللبنانيين:

-  في استخدام تقنيات حصاد مياه الأمطار للتكيف مع التغيرات المناخية بالتعاون مع خبراء عرب ودوليين خصوصا المركز العربي لدراسة المناطق الجافة والقاحلة في الوطن العربي "اكساد" والذي انشأ مكتب للمتابعة في مبنى النقابة في بيروت باشراف خبراء زراعيين من لبنان ودول عربية.

-  في المراقبة الالكترونية للحركة والحاجة، حيث يتم تركيب شبكات ري مدمجة لتأمين الحاجات الضرورية وتوزيع المياه حسب الأوقات اللازمة والكميات المحددة بما يتناسب والدراسات الزراعية لأفضل إنتاج.

وختمت د. وهبة بشكر  كل من ساهم بتنظيم هذا المؤتمر واخص بالشكر زملائنا في فرع المهندسين الزراعيين، واشكر معالي وزير الزراعة، على رعايته هذا المؤتمر آملين الخروج بتوصيات تساهم في تطوير وتعزيز هذه الطاقة المهمة.

المدير العام للموارد المائية والكهربائية:

وألقى المهندس وسام كنج ممثل المدير العام للمارد المائية والكهربائية كلمة اشار فيها الى ان لبنان يعاني كغيره من البلدان من شح المياهومحدودية مصادر الطاقة في ظل المشكلة الاساسية المنبثقة عن تغير المناخ والكثافة السكانية ومشكلة اللاجئين.

وعرض لما قامت به وزارة الطاقة والمياه والمديرية العامة للموارد المائية والكهربائية في هذ المجال من مراجعة للقوانين وتحضير للخط واستراتيجات ادارة المياه لعشر سنوات.كما تضمنت المراجعة والمقاربة اصلاحات انشائئية واجراءات عملية ونشر للوعي وبناء للقدرات. ولفت الى العمل على برامج لتحديد كمية المياه الحكيمة واستخدام موارد المياه غير التقليدية.

ولفت كنج الى مشروع اطلق مؤخراً هو جزء من مشاريع المياه وهو يتمثل بمركز لادارة المياه سيساهم في تحديد كفاءة ادارة موارد المياه وتوفير تقنيين وخبراء بالتعاون مع المجتمع على المستوى المحلي والاقليمي. وأعلن ان الهدق هو زيادة مساحات الري الى 82 الف هكتار عبر عدة تدابير من بينها زيادة كفاءة استخدام المياه بالتعاون مع جمعية مستخدمي المياه ولذلك تم وضع مشودة قانون لادارة الخطط المتوسطة والقصيرة الامد.

وختم بالتأكيد ان هذا المؤتمر سيساهم في تبادل الخبرات وتطوير معرفتنا في مجال الادارة المتكالمة والمستدامة لموارد المياه والاستخدام الامثل للطاقة والموارد المتجددة.

 

جميع الحقوق محفوظة ©     خصوصية الموقع  |  خريطة الموقع
تم انجاز هذا الموقع بالتعاون مع مكتب وزير الدولة لشؤون التنمية الادارية