الأصناف المنافسة...زراعة واعدة وجدوى إقتصادية وغذائية 

Article Dateنشر بتاريخ 4/29/2015 
 
 

كلام الصور:

1- عنب بلا بزر

2- جوز بإنتاجية أعلى ثلاث مرات من البلدي

3- تفاح أحمر باكوري

4-..وكرز على ارتفاعات منخفضة

5- مروان حاتم

 

إعداد سارة مطر

لعلّ البساتين النموذجية التي بدأ تنفيذها في منطقة القاع في البقاع، تعتبر المحاولة الأولى باتجاه تعميم فوائد زراعة الأصناف المنافسة، حيث "نجحت تجربة زراعة أصناف محدّدة من العنب في تمكين مزارعي المنطقة من بيع العنب في أرضه بسعر يتراوح بين 2500 إلى 3000 ليرة لبنانية أي ما يعادل نحو عشر ملايين ليرة للدونم الواحد، ومن تحفيز المزارعين على أن يحذوا حذو زملائهم في تحقيق الأرباح ورسم المستقبل الواعد، عبر استراتيجية زراعية واضحة وناجعة"، كما يقول الإختصاصي في المجال الزراعي المهندس خالد نجار.

ولبنان الذي طالما تميّز بين غيره من الدول العربية بجودة إنتاجه وطعمه الفريد، لا سيما من الفواكه، التي باتت جزءاً من تراثه وحضارته، لا يزال متأخراً في الأصناف المنافسة كافة ولا يزال مزارعوه يشكون كساداً وإغراقاً في الأسواق وأسعاراً لا تفيهم حقهم وعرقهم. من هنا أطلق وزير الزراعة أكرم شهيب عجلة الاستقصاء عن الزراعة المتقدمة حول الأصناف المتطورة، بالتعاون مع إختصاصيين في المجال الزراعي، إيماناً منه بأهمية تعميم هذه الثقافة والتوعية حول جدوى تعددية الأصناف ضمن نوع الفاكهة الواحد، حيث تمكّنت دول أخرى من تحقيق اكتفاء ذاتي وتصدير الفائض، فكان أن سبقتنا باقتصادها مئات المرات، رغم ارتفاع كلفة اليد العاملة لديها عشرات المرات.

تقاوم الأمراض وتستهلك القليل من المياه

المهندس مروان حاتم، يقول في حديث لـ"الأنباء": "واكبنا منذ أكثر من عشرين عاماً كل وزراء الزراعة، منذ أيام الوزير السابق شوقي الفاخوري، ونحن نشارك دائماً في معارض إقليمية ودولية ونطّلع على آخر المعلومات حول الأصناف ومتطلبات الأسواق اللبنانية والعالمية، وحول تطوّر الزراعة إن كان بالعرض والطلب أو الكلفة"، منوّهاً بالوزير أكرم شهيب "الذي يسعى بجديّة إلى الارتقاء بهذا القطاع".

 

 

وبما أن الزراعة عنصر أساسي في كل بلد، كون الإنسان لا يمكنه أن يعيش من دون طعام، فهو يؤجل شراء منزل أو سيارة، ولا يؤجل طعامه، لذلك، فإن "الأصناف الجديدة تعتبر أصنافاً منتجة واعدة"، وفق حاتم، "وهي أفضل من الأصناف القديمة وتتمتّع بمواصفات مهمة جداً، نجد بينها أصنافاً لا تحتاج إلى الرش، كونها خالية من الأمراض ومقاومة لها، ما يعني أنها أصناف تخفّف من استعمال المواد الكيماوية والأدوية وبذات الوقت تعطي إنتاجية عالية وهي مطلوبة في السوق، وأصنافاً أخرى لا تحتاج إلى الكثير من المياه".

أصناف باكورية ومتأخرة ذات أرباح وافرة

وتتوزّع الأصناف المنافسة بين أصناف باكورية وأخرى متأخرة، يعمد المزارعون إلى زراعتها بشكل يبتعدون عبره عن إنتاج الصنف نفسه وفي الموسم والوقت       ذاته، ويتّجهون نحو زراعات ذات قدرة تنافسية عالية وأرباح وافرة وأسعار ثابتة، عوضاً عن إغراق السوق المحلي بالمحاصيل ذاتها، وبالتالي إلحاق الخسائر بالقطاع وبالمزارعين، خصوصاً أننا نملك في لبنان حظوظاً في هذه الزراعات. فاللوز والزيتون على سبيل المثال يضربه البرد والصقيع واليباس، ما يعني الحاجة إلى زيتون مقاوم للبرد والصقيع وذات إنتاجية عالية جداً سنوياً.

 

      

 

"وفي سهل البقاع والمناطق العالية، يمكننا زراعة الأصناف المتأخرة من كرز وجوز متأخر وغيره"، يقول حاتم، ما يعني إنتاج فاكهي في آب/أغسطس وأيلول/سبتمبر وتشرين الأول/أكتوبر، وهي أشهر يحتلّ فيها لبنان الصدارة، من دون منافس له في كل المنطقة، بما فيها تركيا، التي لا يسمح طقسها الحار في تلك الأشهر بزراعة الأصناف المتأخرة، إذ تنضج الفاكهة في تركيا باكراً، كما أن الفاكهة في تلك الأشهر الثلاثة تكون قد نفذت لدى كل الدول العربية، فتبقى فقط في لبنان".

ويضيف: "من هنا أهمية وضع إستراتيجية زراعية تعتمد الأصناف المتأخرة للتصدير والأصناف الباكورية للسوق المحلي، علماً أن الأصناف الباكورية إجمالاً لا تحتاج إلى الكثير من المياه. كما أصبح لدينا اليوم منتج يخفّف 60 إلى 70 في المئة من استخدام المياه ومن التسميد، وهو عبارة عن حبيبات تسحب 400 إلى 800 مرة من حجمها أو وزنها".

لكل منطقة زراعات محدّدة

أنجزت وزارة الزراعة بالتعاون مع الإختصاصيين دراسة تصنيف المناطق اللبنانية بحسب الأصناف الزراعية، وهي دراسة استراتيجية، تحدّد مميزات كل منطقة، تماماً كما هو الأمر في أوروبا، حيث تتوزع المناطق بين منطقة لعنب "الشمبانيا" وأخرى للفواكه، وفق نسبة النجاح والمعايير الملائمة من طقس وتربة ومناخ ومياه.

 

 

ويوضح حاتم: "نحن اليوم قسّمنا لبنان إلى مناطق زراعية محدّدة، منطقة الجنوب ملائمة جداً للأصناف الباكورية، كونها غير باردة في فصل الربيع، والأمر نفسه في منطقة عكار، فهي إلى حد ما ملائمة للأصناف الباكورية والمتوسطة، مثلها مثل القاع، لأن بلدة القاع مناخها أكثر دفئاً من البقاعين الأوسط والغربي. أما البقاعان الأوسط والغربي، أي زحلة وراشيا وغيرها من المناطق، فننصح بزراعتهما بالأصناف المتأخرة، نظراً للصقيع الذي يحمله فصل الربيع إليهما، حيث نشهد يومين أو ثلاثة أيام من الصقيع وتتدنّى درجات الحرارة تحت الصفر، ما يعني أن هذا الطقس يتلف الأصناف الباكورية. أمّا المناطق المنخفضة فهي ملائمة لزراعة الكرز الباكوري والمشمش والأصناف الصناعية".

 

 

عنب المائدة صنف استراتيجي

يستورد لبنان العنب خلال شهري أيار/مايو وحزيران/يونيو، بسعر يقدّر بتسعة آلاف ليرة لبنانية للكيلو الواحد، وفق حاتم، "لكن مع زراعته في الجنوب، بات بإمكاننا بيع العنب إلى المستهلك اللبناني بسعر أربعة إلى خمسة آلاف ليرة لبنانية للكيلو الواحد، وقد يصل إلى السوق بسعر ستة آلاف ليرة بالمفرّق، وبالتالي تنعدم الحاجة إلى الإستيراد، ونكون بذلك وفّرنا السعر الأفضل والنوعية الأكثر جودة والنكهة الألذّ. وكذلك الأمر بالنسبة إلى الدراق الذي نستورده خلال شهري نيسان/أبريل وأيار/مايو، فعندما يتوفّر الإنتاج المحلي في هذا الوقت، يتعزّز وضع المزارع اللبناني ويساهم ذلك في دعم الإقتصاد الوطني".

وإذ يشجّع على زراعة صنف العنب من دون بزر للسوق المحلي وللتصدير، نظراً للمؤشرات العالمية المشجعة، يشرح حاتم "أهمية الأصناف الموجودة من العنب، المتأخرة منها والباكورية، ومن دون بزر، خصوصاً أن أوروبا تبتعد حالياً عن زراعة عنب الطاولة أو المائدة، كونه يحتاج إلى يد عاملة كبيرة، وتتّجه نحو عنب النبيذ، لذا فإنّ أحد الأصناف الإستراتيجية التي يجب أن نركز عليها في لبنان، هو عنب المائدة الذي يتحلّى بسوق محلي وخليجي وأوروبي أيضاً، وهي جميعها دول قريبة جغرافياً".

 

 

ومن بين الأصناف الجديدة، عنب مائدة بعمر السنتين يعطي إنتاجاً وافراً، ما يساهم في تحسين الإنتاج وتخفيف الكلفة وتعزيز القدرة التنافسية للمزارع اللبناني، فيعيش بكرامته في بلده وأرضه. وفي معادلة بسيطة، فقد كان كيلو العنب يُباع بـ 500 إلى 700 ليرة لبنانية، بينما اليوم مع هذه الأصناف الجديدة، يتم تضمين العنب "على إمّو" أي وهو في أرضه بـ 1500 ليرة، ما يعني ارتفاعاً في المستوى المعيشي ومردوداً مادياً أعلى للمزارع وللدولة، ومجالاً أرحب للإستثمار في القطاع الزراعي.

 

 

ويتطرّق حاتم في حديثه إلى موضوع عنب النبيذ، فيرى أن "لبنان ينتج أصنافاً مهمّة جداً من النبيذ، وصلت إلى الأسواق العالمية، بفضل مناخه وتربته ومياهه والإستثمارات المتفاقمة فيه، لكن تبقى الحاجة إلى دعم هذا القطاع وتسويقه بشكل أفضل، خصوصاً أن دولاً أخرى تصدّر كمية نبيذ أعلى بعشر مرات من نسبة تصديرنا، بسبب رعاية الدولة للقطاع وتسويقها له تماماً كقطاع السياحة فيها، والنبيذ هو جزء من القطاع السياحي، حيث نجد في عددٍ من الدول سياحة النبيذ، مع سواح يزورون المطاعم ومعامل النبيذ لتذوّقه وشرائه، إذاً هو معلم من معالم السياحة وعلينا تشجيع العاملين فيه لزيادة مبيعاته".

وحسب إحصاءات وزارة الإقتصاد والتجارة، يستورد لبنان ألف إلى 1200 طن من الزبيب في السنة، وإنتاجنا المحلي بالكاد يقارب الطن الواحد أو الإثنين. لذا بدأنا منذ نحو ست سنوات تنفيذ مشروعين في البقاع الغربي، عبر شراء عنب مخصّص لإنتاج الزبيب من دون بزر، لكن الإنتاج لا يزال قليلاً نوعاً ما، علماً أنه يلاقي رواجاً، نظراً لنكهته اللذيذة.

 

 

إنتاجية أعلى من الإجاص

يعاني عادة الإجاص من الأمراض والدبق وهو يجذب الحشرات، وبالتالي تصبح إنتاجيته 20 في المئة من الإنتاجية العادية. ويشير حاتم إلى أنه "جرى استقدام نوعٍ من الإجاص شديد الأهميّة، وهو صنف مقاوم للـ     psylla  و erwinia، ما يعني أنه عوضاً عن رش الإجاص بالمبيدات عشر مرات في السنة، نرشّه فقط مرتين أو ثلاث بحد أقصى، ويعطي في المقابل إنتاجية ممتازة".

 

 

...وللجوز فرص كبيرة

وتبقى الأهم بين هذه الأصناف، الأصناف الصناعية، مثلاً لبنان يستورد الجوز لأن إنتاجنا المحلي منه محدود جداً، كما أن الجوز البلدي يفتح باكراً، فما من أحد أكل "حبّة جوز" العام الماضي، لأنه تأثر بالصقيع في كل أرجاء لبنان.

ويعرض حاتم صنفاً جديداً من الجوز، مهم جداً، ذات إنتاجية أعلى ثلاث مرات من إنتاجية الجوز البلدي، كما أن هذا الصنف يفتح متأخراً أي لا يتأثّر بعوامل الصقيع، وهو يعطي بعد ثماني سنوات 80 كيلو لكل شجرة مقابل 25 كيلو من الصنف البلدي، ما يعني فرقاً كبيراً جداً، ويعطي 8 إلى 9 أطنان في الهكتار.

 

 

هذا الجوز الذي يُكسر باليد، حبّته كبيرة ولذيذة وهو مثمر جداً، لونه أبيض من الداخل بمعدّل 85 في المئة وليس كالمحلي الذي تحتل القشرة فيه معدّل 50 في المئة. وشجرة الجوز بشكل عام تعطي إنتاجية لغاية 150 سنة من دون تغيير في الإنتاجية، فهي شجرة معمّرة تعيش على مختلف الإرتفاعات. كما أن سعر خشبها 5000 دولار لكل متر مكعب، وهي شجرة لا تحتاج للكثير من العناية، ما يدلّ على أهمية زراعتها، بحسب حاتم.

ويلفت إلى أن "استثمارات كبيرة تحصل في أوروبا والولايات المتحدة الأميركية في هذا النوع الجديد من الجوز، الذي ستبدأ وزارة الزراعة بتوزيعه كنوع من عينة"، ذاكراً نوعاً ثانياً من الجوز، وهو "جوز أميركي طويل الشكل يُباع الكيلو منه بـ45 ألف وهو مطلوب جداً، طعمه لذيذ ولا يوجد منه في لبنان، فلمَ لا نزرعه، خصوصاً أن العوامل الطبيعية مؤاتية وسيخلق فرص عمل وإنتاجية واعدة، عوض أن ننتظر استيراده".

مشمش وتين بأسعار أفضل

ويندرج المشمش والتين، ضمن خانة الأصناف الصناعية، وهما يُستوردان إمّا للتصنيع أو للتجفيف، بسعر 20 و25 ألف للكيلو، في حين يمكن تصنيعهما في لبنان بسعر أرخص بكثير عندما تنتشر زراعتهما بشكل وافر. ويكشف حاتم وجود "أصناف متأخرة من المشمش تعطي محصولها في شهري آب/أغسطس وأيلول/سبتمبر، وتُباع بـ 10 آلاف ليرة للكيلو، وهي مطلوبة للسوق المحلي والخارجي".

تعميم زراعة الكستناء 

بدورها، الكستناء نستوردها بآلاف ومئات الأطنان، علماً أنها تعيش على ارتفاعات تفوق الـ 600 متر، وهي أيضاً من الأشجار الحرجية التي لا تحتاج إلى العناية كثيراً وسعر فاكهتها عالٍ جداً، فلقد بيعت هذه السنة بـ 12 ألف ليرة لبنانية، ما يرتّب تعميم زراعتها وتمكين المزارعين من طرق الإهتمام بها، كما يردف حاتم.

كرز على 150 متراً

لبنان من الدول النادرة في المنطقة العربية التي تنتج الكرز، ما يستدعي تخصيص دعم ومجهود لهذا القطاع. ويتابع حاتم: "اشترينا أصناف كرز مهمة جداً، يمكننا أن نضارب بها عالمياً، وهي أصناف متأخرة نجنيها في شهر آب/أغسطس، وهي أصناف مهمّة جداً لمنطقة البقاع والجبال المرتفعة مثل بشري والأرز وعيناتا وعرسال، علماً أن عرسال كانت تتمتّع بسوق مهم جداً من الكرز قبل الأحداث وكان يُباع الكيلو بـ 10 آلاف ليرة".

ويضيف: "استقدمت الوزارة صنفاً غير موجود محلياً وهو يتأخر عن الأصناف المحلية بثلاثة إلى أربعة أسابيع، أي حتى أوائل أيلول/سبتمبر، ويملك بالتالي سوقاً كبيراً في الخليج، حيث لا وجود لزراعة الكرز وحيث يصل سعر الكيلو إلى 25 دولاراً أميركياً. وهذا صنف لا يحتاج إلى الكثير من المياه. كما استقدمنا نوعاً يعيش على ارتفاع 150 متراً، يتيح لنا أكل الكرز في أواخر شهر نيسان/أبريل ويستمر حتى أوائل أيار/مايو، وهو صنف باكوري مميّز لا يحتاج إلى ساعات برودة كثيرة، إنما فقط إلى نحو 200 ساعة برد في السنة. كما يُباع كيلو الكرز عند أول نزوله في السوق بسعر 15 ألف ليرة لبنانية في سوق الجملة، بمعنى أننا نعطي المستهلك اللبناني أطول مدة ممكنة لتناول الكرز، من شهر نيسان/أبريل ولغاية شهر آب/أغسطس وحتى أيلول/سبتمبر. ونقدّم كذلك للمزارع إمكانية زراعة أكثر من صنف كرز وكسب السعر الأفضل".

تفاح تموزي يتصدّى للغرق الحاصل

ومع ما نشهده سنوياً من كساد هائل في التفاح، فإن الأصناف الباكورية تطرح نفسها بشكل قوي، من أجل تلبية السوق المحلي، حيث يتوفّر عندها التفاح بشكل دائم، عوضاً عن أن نحصر إنتاجنا بالتفاح المتأخر، الذي يؤدّي لاحقاً إلى الكساد، كما حصل هذه السنة وبرزت معه شكاوى المزارعين من عدم قدرتهم على تصريف إنتاجهم.من هنا ضرورة أن يتواجد التفاح في السوق منذ شهر تموز/يوليو، بدلاً من أن يكون فقط خلال شهري تشرين الأول والثاني.

وتظهر إلى العلن أصناف ذات إنتاجية مكثفة من التفاح والإجاص، حيث يعطي كل دونم منها 8 إلى 9 أطنان، ويبدأ إنتاجها بعد السنة الثانية لزراعتها، إلى جانب وجود تفاح أحمر ينمو على ارتفاع 400 متر، وتفاح يحتمل التخزين بشكل أفضل ويحافظ على جودته.

ولا يمكن أن يغفل المرء، وفق حاتم، صنف الكاكي الأعجر الذي يعتبر جيداً للتصدير، وكذلك الرمان من دون بزر، والذي من المهمّ أن تتوسّع زراعته في لبنان، إلى جانب نوعٍ من "الكلمنتين" الذي ينضج في شهري آذار/مارس ونيسان/أبريل، ويُباع الكيلو منه بـخمسة إلى ستة آلاف ليرة لبنانية.

مواسم تقليدية غير مجدية

لا تحتاج الأصناف المنافسة في زراعتها إلى آلية مختلفة عن تلك القديمة، لكن كل ما تحتاجه هو توعية المزارعين حول أهميتها وجدواها الإقتصادية والمعيشية والصحية، لا سيما أن الأمن الغذائي بات مسألة ملحّة وأن المواسم التقليدية لم تعد تجدي إقتصادياً ولا تلبّي سوق العرض والطلب. ومع الحرب الدائرة في سوريا ارتفع الطلب على الفواكه اللبنانية إن كان من قبل النازحين أو المواطنين وغيرهم، حيث انخفض الإنتاج السوري بشكل كبير، وهو كان متدهوراً في الأصل حتى قبل الحرب، بسبب شحّ المياه وخسارة الكثير من الأراضي الزراعية.

إذاً، تبدو الفرصة مؤاتية، وفق حاتم، كي ينطلق المزارعون اللبنانيون نحو استثمارات ناجحة في قطاع الفاكهة، خصوصاً أن وزارة الزراعة ستوزّع قريباً قسماً من الأصناف الجديدة المنافسة، على أن تستكمل معظم الأصناف في شهري أيلول/سبتمبر وتشرين الأول/أكتوبر، من أجل حثّ المزارعين على اعتماد زراعات مجدية.

جميع الحقوق محفوظة ©     خصوصية الموقع  |  خريطة الموقع
تم انجاز هذا الموقع بالتعاون مع مكتب وزير الدولة لشؤون التنمية الادارية