التقى وفدي المجلس اللبناني للحليب ونقابة مزارعي البطاطا ووقّع عقداً للاستزراع السمكي 

Article Dateنشر بتاريخ 12/29/2014 
 
 

شهيب يطلب إقفال معمل أجبان في منطقة حوش السيد علي في الهرمل

 

عقد وزير الزراعة أكرم شهيب صباح اليوم، سلسلة لقاءات في مكتبه في الوزارة، رياض الصلح، حيث أعلن خلال لقائه وفد المجلس اللبناني للحليب ومشتقاته "فرض إجازة استيراد على الأجبان البيضاء واخضاع المصانع الأجنبية للتسجيل المسبق ومكافحة التهريب على الحدود السورية"، معلناً "إقفال معمل للألبان والأجبان في منطقة حوش السيد علي في الهرمل ورفض دخول إرساليات إحدى شركات استيراد اللحوم من الهند لعدم مطابقتها للشروط واحتوائها على السالمونيلا"، مؤكداً تمسك "الوزارة بعدم السماح بإعادة إجراء أية فحوص مخبرية لأي منتج ثبت عدم مطابقته".

وكان شهيب وقّع عقداً مع المنظمة العربية للتنمية الزراعية التابعة لجامعة الدول العربية، لإنشاء مشروع وحدة نموذجية للاستزراع السمكي المكثف على نهر الليطاني في موقع يحمر الشقيف. والتقى وفداً من نقابة مزارعي البطاطا للبحث في كيفية تصريف الإنتاج والمشاكل التي تواجه القطاع.

 

 

المجلس اللبناني للحليب

استقبل الوزير شهيب وفداً من "المجلس اللبناني للحليب ومشتقاته" برئاسة رئيس المجلس جاك كلاسي، حيث بحثوا في مشاكل القطاع وضرورة إيجاد الحلول. بعد اللقاء، قال الوزير شهيب: "تحت عنوان التعاون من أجل مصلحة المواطن وسلامة غذائه ومصلحة قطاع الحليب، ناقشنا اليوم مشاكل القطاع وأسعار الحليب والمنتجات وحماية المستفيدين من هذا القطاع. وتقرر ما يأتي: فرض إجازة استيراد على الأجبان البيضاء واخضاع المصانع الأجنبية المصدّرة إلى لبنان للتسجيل المسبق، توجيه كتاب إلى إدارة الجمارك من أجل مكافحة التهريب، تحديداً في المناطق البرية ،حيث تصل كميات كبيرة غير معلبة من بعض الدول المجاورة".

وتابع: "توجيه كتاب إلى مصلحة حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد لمراقبة محلات البيع والسوبرماركت لمنع بيع المنتجات "الفلت" المهربة وغير الموضوع عليها علامة المصدر لتطبيق مضمون القرار1/1034 الصادر عن وزارة الزراعة(تنظيم عرض وبيع منتجات الحليب)، توجيه كتاب إلى وزارة الداخلية لتكليف المحافظين، القائمقامين، البلديات والأجهزة الأمنية للتشدد في مراقبة تهريب المواد الغذائية على الحدود البرية، وأتحدث هنا عن الحدود السورية، خصوصاً في المنطقة الشمالية والمنطقة الشمالية الشرقية ومنع عربات البيع، حيث أن المنتج يُباع على عربات في بعض الأماكن".

وأعلن شهيب "إعطاء مهلة سماح لمدة شهر لكل المصانع المسجلة وغير المسجلة لتسوية أوضاعها، تنتهي في 1 شباط/فبراير 2015، على أن تقفل جميع المصانع غير المرخّصة بعد هذا التاريخ". وأضاف: "وعدنا بإجراءات بعد التنبيهات واليوم نطبّقها. وقد أظهر كشف أجرته وزارة الصحة على معمل للألبان والأجبان في منطقة حوش السيد علي في الهرمل أن المعمل ينقل الحليب والأجبان من سوريا من دون تبريد وبطرق مخالفة لقرارات وزارة الزراعة التي تنظّم تصنيع الألبان والأجبان واستيراد الحليب والمنتجات ذات الصلة وشروطها، لذلك وجّهنا كتاباً إلى وزير الداخلية والبلديات طلباً لاتخاذ الإجراءات اللازمة لإقفال المعمل المذكور وأحلنا صاحب هذا المعمل على القضاء المختص لإجراء اللازم".

وإذ أكد أن "التعاون قائم في البيت الواحد مع كل الوزارات"، تطرق إلى "كتاب آخر وارد من وزارة الصحة"، قائلاً: "سبق لوزارة الزراعة أن أوقفت استيراد اللحوم من شركة "ميرها" التي تستورد اللحوم من الهند بعد ورود 3 إرساليات غير مطابقة للمواصفات اللبنانية خلال شهري أيار وتموز 2014 وبيّنت الإختبارات الالزامية إحتواء اللحوم على جرثومة السالمونيلا، فجرى منع إدخال الشحنات إلى لبنان في ذلك الوقت وتمّ شطب مسلخ الشركة المذكورة في الهند عن لائحة المسالخ المرخّصة للتصدير إلى لبنان.أيضاً أُحيل الملف إلى النيابة العامّة وهو بصدد إجراء اللازم ونحن نحتكم للقضاء بكل هذه الأمور".

وأردف شهيب بالقول: "تؤكد الوزارة على قرارها بعدم السماح بإعادة إجراء أية فحوص مخبرية مرة ثانية أو ثالثة لأي منتج جرى فحصه وثبت عدم مطابقته للمواصفات اللبنانية، كي لا يتمّ تمرير مثل هذه الصفقات. اليوم هناك 3 إرساليات أيضاً رُفضت على المرفأ لعدم المطابقة، وهذه ليست أول مرة. لهذا السبب سأقول الأسماء وهي: شركة ماريا فودز- المصري العالمية لتجارة اللحوم، MK overseas  أوبيسار، MK overseas  أوبيسار، إنها إرساليات غير صالحة لأن الفحوص أظهرت نسبة عالية من السالمونيلا، وبالتالي لن تدخل إلى لبنان، رفضناها كما رفضنا سابقاً عدداً كبيراً من الإرساليات. هذا تأكيد على أن ملف فساد الغذاء أقول وليس سلامة الغذاء، مستمر ومستمرون  في مواجهة هذا الملف كلما بقينا في وزارة  في هذه المرحلة".

وردّاً على سؤال حول عدم إغلاق المعامل غير المرخّصة لغاية اليوم، قال شهيب: "هذه المعامل مسجّلة في وزارة الصناعة، لكن عليها أن تتسجّل أيضاً في وزارة الزراعة، حتى تصبح الوزارة قادرة على الإشراف والرقابة عليها وكذلك إلزامهم بموضوع سعر الحليب والنوعية التي سينتجونها".

وأوضح أن "80 في المئة تقريباً من المعامل مسجّلة و20 في المئة غير مسجّلة، وهذا ما يحدث خللاً في السوق وفي النوعية وفي الإنتاج. من هنا، خطورة الجبنة البيضاء التي يأتون بها "بلك" من الخارج ويبيعونها على أساس أنها منتجة في لبنان، وبهذا تضرب قطاع زراعة العلف، قطاع مربّي الأبقار وتضرب قطاع مصنّعي الألبان والأجبان في لبنان. وبالتالي، يكون هذا على حساب المستهلك وعلى حساب النوعية. لهذا السبب على هذه المصانع، التي تنتشر في أكثر من منطقة لبنانية، تسوية أوضاعها حتى نضمن سلامة مئة في المئة في كل المصانع، وهي مصانع صغيرة وليست من المصانع الكبيرة المعروفة. إنها فرصة أخيرة للجميع".

كلاسي

ولفت رئيس المجلس جاك كلاسي إلى أن "المجلس اللبناني يضمّ مصانع تؤمّن تقريباً 70 إلى 80 في المئة من استهلاك لبنان من الألبان والأجبان". وقال: "جئنا لنؤكد للوزير شهيب أن ما من أحد منا ضد سلامة الغذاء، لكن بالمقابل هناك الأمن الغذائي للبلد. بلدنا يستهلك 80 في المئة من الذي يستورده، 20 في المئة من المعامل التي لا تزال "واقفة على قدميها"، يجب أن يتم دعمها والوقوف بجانبها، فاستثمارات القطاع بمليار دولار ولا يمكننا بين ليلة وضحاها أن نقول لهذا القطاع سرّب إلى البيت".

وأوضح أن "اللبناني يستهلك  21 كيلو للفرد من الألبان والأجبان في السنة، ثلثهم لبن ولبنة، إلا أن هذا القطاع ضُرب اليوم". وأضاف: "جئنا نقول للوزير شهيب أن المسألة تحتاج إلى وقفة، لا يمكننا الإستمرار في العروض، وبالنتيجة هذا الواقع ينعكس على المزارع الذي إما سيذبح أبقاره أو يبيع الحليب أو يرميه أرضاً، لا يوجد أي حلّ آخر. علينا التعاون جميعاً كي نردّ المصداقية إلى هذا القطاع ونكشف للمواطنين أن اللبنة ليست كما يعتقدون".

وأضاف كلاسي: "نحن اليوم نصدّر لبن ولبنة وشايفين حالنا فيها، واللبنة تحمل نصف اسم لبنان. وكان هناك تجاوب من الوزير ونحن نثق أنّه سيأخذ خطوات جدّية تنقذنا نحن والمزارع، فلا المزارع يذبح بقر ولا نحن نغلق معملاً".

وعن مخالفات المصانع، قال: "كل واحد منّا يربّي "الماركة" كما يربّي أولاده، لكن هناك 127 معملاً في لبنان غير مرخّص، هناك حليب مهرّب من الخارج لا علاقة للبناني به، وهناك حليب عاطل يأتي ولا يصلح للجبنة. فما ذنب مصانعنا في ظل وجود بضائع تُباع من دون أن تحتوي ماركة أو اسم أو مصدر أو حتى سعر، وتثنسب إلى اللبناني. اللبناني ليس هكذا ونحن لسنا بلد غشّاشين. هذا الصيت خارجاً يدمّر تصديرنا، حتى المواطن داخل بيته عنده ربما كيلو من الرز المسوس، ما من أحد إلا وعنده ثغرة ونحن نحسن قدر الإمكان، هذا قطاع فتيّ وكلّه استثمارات وديون. الخطأ يحصل لكن ما من أحد مصرّ على المخالفات وكلنا نريد أن نحسّن".

المنظمة العربية للتنمية الزراعية

وكان الوزير شهيب وقّع عقداً مع المنظمة العربية للتنمية الزراعية التابعة لجامعة الدول العربية، لإنشاء مشروع وحدة نموذجية للاستزراع السمكي المكثف على نهر الليطاني في موقع يحمر الشقيف في محافظة النبطية، في حضور مدير عام المنظمة الدكتور طارق بن موسى الزدجالي ومدير الشؤون المالية والإدارية في المنظمة العربية المهندس رائد حبتر ومدير عام الزراعة لويس لحود وفريق من الوزارة.

وجرى البحث في "أهمية تعزيز المصائد والثروة السمكية ومكافحة ما تتعرّض له من تلوث وعوامل مناخية وأمنية تعرقل نمو القطاع، رغم منفعته الإقتصادية والصحية". وركز الطرفان على "ضرورة إعادة تفعيل دعم المنظمة العربية لقطاع العسل، حيث وزّعت سابقاً قفران نحل على 63 إمرأة ريفية في إطار مشروع دعم نشاطات المرأة الريفية". وطُرحت مسألة المضي بمشروع بناء مدرسة لإدارة نشاطات المرأة الريفية في لبنان والذي لا يزال على السكة.

وفي ختام اللقاء، وقّع الوزير شهيب ومدير عام المنظمة الزدجالي عقد الاستزراع السمكي المموّل من المنظمة بحدود 200 ألف دولار أميركي، على أن ينفّذ في غضون 120 يوم من تاريخ توقيع العقد، يُضاف إليها عشرة أيام لنقل آلياته ومعدّاته واستلام الموقع. ويأتي العقد في إطار سعي المنظمة لإنفاذ البرنامج الرئيسي لتطوير تقانات الزراعة والصيد السمكي العربي.

 

 

نقابة مزارعي البطاطا

من جهة أخرى، استقبل الوزير شهيب وفداً من نقابة مزارعي البطاطا برئاسة رئيس النقابة جورج الصقر وضمّ زياد العريان، شربل الصقر ووجيه العمّوري. وجرى التداول في المشاكل التي يواجهها القطاع، لا سيما في البقاع، حيث أكد الوفد "ضرورة تنظيم استيراد البطاطا المصرية وفتح السوق الأردني وغيره لإنقاذ الموسم من التلف أو بيعه بأرخص الأسعار، إلى تنظيم دخول البذار الذي يدخل عشوائياً، وبالتالي تنويع الزراعات وتفعيل دور الشمندر السكري والقمح والحشيشة".

وأكد الوزير شهيب "سعي الوزارة جاهدة لحماية مختلف المزروعات، لكن البلد يشهد أزمة وظروفاً صعبة، ونحن نسعى لفتح أسواق مع روسيا، وكلما كان إنتاجنا جيداً سنصل به إلى الخارج. كما أننا سنبحث موضوع استيراد البطاطا بطريقة ديبلوماسية رضائية مع المصريين، فإمّا نؤخر وصولها أو ننظّم عملية استيرادها". 

جميع الحقوق محفوظة ©     خصوصية الموقع  |  خريطة الموقع
تم انجاز هذا الموقع بالتعاون مع مكتب وزير الدولة لشؤون التنمية الادارية