الوزير شهيب: الرقابة مستمرة للحد من استباحة سلامة المواطن 

Article Dateنشر بتاريخ 12/23/2014 
 
 

شدّد وزير الزراعة أكرم شهيب خلال مؤتمر  صحافي عقده صباح اليوم في مبنى وزارة الزراعة، بئر حسن، على أن "الرقابة والمتابعة ستستمر ولن نتأخر عن منع استهلاك أي منتج غير مطابق للشروط والمعايير ولن نتأخر في منع تصدير أي منتج غير مطابق، لوضع حد لأي استباحة لسلامة المواطن وغذائه ولشروط الإنتاج ومعاييره"، مؤكداً أن "لقمة المنتجين الزراعيين خط أحمر"، محذّراً "بعض معامل تصنيع الألبان والأجبان والتعاونيات الذين يصرّون على تسعير ليتر الحليب بـ 600 ليرة عوضاً عن 1100 ليرة، من اجراءات قاسية جداً سوف تتّخذها الوزارة".

وكان شهيب عقد مؤتمره في حضور الوزير السابق عادل قرطاس، مدير عام الزراعة لويس لحود، سفير منظمة "الفاو" في لبنان موريس سعادة، مستشاري الوزير شهيب وممثلين عن غرف التجارة والزراعة والصناعة، صناعيين، مزارعين، مستوردي الأدوية والأسمدة وعدد من موظفي الوزارة.

 

 

لحود

بداية، ترحيب من مدير عام الوزارة الذي تمنّى أن تنطلق سنة 2015 نفس انطلاقة العام 2014 على صعيد التسويق ومعالجة المشاكل، وأشاد بالوزير شهيب "الذي نأمل أن يبقى صمام أمان للقطاع الزراعي".

عقل

وتحدث رئيس جمعية مستوردي وتجار المستلزمات الزراعية ASPLANTE ميشال عقل باسم القطاع الخاص، فنوّه بأداء وزارة الزراعة، وأكد "أهمية تعزيز التعاون بين وزارة الزراعة والجمعيات والنقابات والجمعيات الأهلية المعنية بالقطاع الزراعي، لتوفير شبكة حماية للإقتصاد الزراعي وتحقيق التنمية الزراعية المستدامة". ودعا "الشركات التي لم تنضم بعد إلى جمعية  ASPLANTE إلى الإنخراط في مسيرة الجمعية لأن العمل الجماعي النقابي المشترك يدعم القطاع الزراعي ومتطلباته".

شهيب

ووجّه الوزير شهيب التهنئة بالأعياد المجيدة، وأمل "سنة طيبة للجميع يصل فيها الحوار إلى مبتغاه ويعمّ الوفاق والسلام الأراضي اللبنانية في هذا الظرف الصعب الذي نمرّ فيه ويعمّ الأمن كل المناطق اللبنانية ويعود مخطوفوننا إلى عائلتهم الكبيرة وإلى عائلاتهم الصغيرة بسلام وحرية كاملة".

وقال: "أثق ثقة كاملة بموظفيننا وإذا كان هناك من بعض الأخطاء الإدارية أو بعض الأخطاء، فهي قابلة للتصحيح، أما الثقة فكاملة وإلا فلا يمكننا المضي حينما نشكّك بأنفسنا وبموظفيننا، ونجلد أنفسنا في هذه الوزارة التي يقع عليها واجب كبير على كل الأراضي اللبنانية في ظل الظروف القاسية".

وحيّا الوزير شهيب "فرق عمل الوزارة على نشاطهم الضامن للوصول إلى إنتاج زراعي نباتي وحيواني سليم عبر تطبيق القوانين والمراسيم والقرارات المرعية الإجراء"، مؤكداً أن "هذا النشاط سوف يستمر وأن الرقابة والمتابعة ستستمر ولن نتأخر عن منع استهلاك أي منتج غير مطابق  للشروط والمعايير في السوق المحلي  ولن نتأخر في منع تصدير أي منتج غير مطابق".

وأضاف: "التعاون قائم مع الوزارات ذات الصلة وبالشراكة بالتأكيد مع وزارة الصحة، لأننا كلنا واحد في مجلس الوزراء، وهناك لجنة وزارية شكّلها رئيس مجلس الوزراء تمّام سلام، إنما نحن في بيت واحد مع وزارة الصحة والقوى الأمنية والقضاء في ملف فساد الغذاء، حتى لا أقول سلامة الغذاء، لوضع حد لأي استباحة لسلامة المواطن وغذائه ولشروط الإنتاج ومعاييره. ومرة ثالثة نؤكد لقمة المنتجين الزراعيين خط أحمر. لذلك أصدرنا التعميم رقم 1/5 استلام الحليب الطازج من المزارعين، وطلبنا من معامل تصنيع الألبان والأجبان كافة التقيّد باستلام الحليب الطازج من المزارعين في المناطق اللبنانية كافة وذلك في الأيام التي تلي يوم عيد الميلاد مباشرة، وتحت طائلة اتّخاذ الإجراءات المشدّدة. وأُبلغنا أن بعض المعامل والتعاونيات مصرّ أن يسعّر ليتر الحليب بـ 600 ليرة، وهذا سيؤدّي بهم إلى إجراءات قاسية جداً من قبل الوزارة. اتفقنا الوزارات الأربع المعنية على تحديد سعر ليتر الحليب بـ 1100 ليرة للحليب السائل وعلينا الالتزام به ومن لن يلتزم سنتّخذ بحقّه إجراءات تحت سقف القانون".

وتطرّق الوزير شهيب إلى "موضوع سموم الأدوية الزراعية غير المرخصة والذين يهرّبون أدوية ممنوعة من سوريا"، فلفت إلى أنه رفع كتاباً إلى "وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق مرفقاً بملف كامل في هذا الخصوص، نطلب فيه من الوزير المشنوق اقفالها وملاحقتها وملاحقة أصحابها قانونيا، لأن ما نشهده وجود أدوية غير صالحة أو أدوية كثيرة السموم تؤثر على الإنتاج في الغذاء اللبناني وفي التصدير اللبناني، وبالتالي تضرب زراعتنا بشكل كامل وتؤثر على صناعتنا".

وقال: "لن نتهاون في ملف موضوع البيع الجوّال للأدوية، فمن الممنوع أن تُفتح "دكانة" تبيع اللبنة والجبنة والحليب وتبيع أدوية زراعية بنفس الوقت، هذا موضوع أصبح من الماضي، وبالتالي أرسلنا كتاباً واضحاً بكل التفاصيل وكل القوانين وكل القرارات والمراسيم حتى يتمّ العمل بموجبها، وكلّي ثقة بوزير الداخلية الحريص مثلنا على هذا الملف، وأيضاً كلّي ثقة بالقضاء الذي من المفروض أن يأخذ إجراءات حاسمة حازمة في كل المناطق اللبنانية وحيثما وُجد هذا البيع غير المرخص والفوضوي حتى وقت قريب في معظم المناطق الزراعية اللبنانية. لا يجوز أن نجمع بين أكثر من مسألة، فهناك صيدلية لطب الإنسان وصيدلية لطب الحيوان وأخرى لطب الإنتاج الزراعي".

وتحدّث عن "المصانع الغذائية غير المطابقة"، فقال: "أعطينا مهلاً للتسجيل تنتهي نهاية العام الحالي. ومع بداية العام الجديد، سوف تبدأ فرق الوزارة بإجراءات رادعة"، مضيفاً: "لن يتوقف الكشف على مصانع الغذاء  بموجب القرار المشترك رقم 1/950 وبناء على الكشف الذي شمل المصانع المسجّلة وغير المسجّلة، حيث وجّهت وزارة الزراعة مجموعة من الإنذارات إلى المصانع بهدف إلزامها التقيّد بالاشتراطات المطلوبة للإنتاج بما يحقق سلامة الغذاء".

وتابع: "بشكل عام في هذه الفترة القصيرة، شهدنا تجاوب بعض المصانع وسحبنا الإنذارات منها وهي:  الكونسروة شتورة ، الغزال، معامل الشرق وبعض المصانع مثل فيبر، اليمن، منير اليمن، حلويات مال الشام وغيرها لديها مهلة محددة  للتجاوب حتى نهاية الشهر الحالي وسنكشف عليها مرة ثانية مع بداية العام الجديد، ونتأمل أن تصحّح أوضاعها لنتحدث عنها. أما المصانع التي لم تتجاوب وتحقق الاشتراطات المطلوبة كما المصانع التي لم تسجل بعد، فكما سبق وأعلنّا أنه بدءاً من الشهر الأول من العام المقبل لن يُسمح بعرض منتجاتها في السوق  المحلي وسنمنع تصديرها. مع الأسف سنعلن عنها حتى لو كان ذلك من باب التشهير".

وأردف شهيب بالقول: "موضوع رفض الوزارة لكثير من الإنتاج القادم إلى لبنان أو المستورد، إن كان حيوانياً أو نباتياً، هناك لائحة طويلة كبيرة، كل يوم عندنا مرفوضات. لن أتحدث الآن عن الشركات التي تأتي بها، لكن من يعرف أن لديه منتجاً غير مقبول في أيّ بلد في العالم ويدخل إلى لبنان، فلـ "يخيّط بغير هالمسلّة، ما بتمشي معنا، ولم تمشِ معنا من أول يوم استلمنا فيه الوزارة".

وأضاف: "أعتقد الوزير حسين الحاج حسن أيضاً كان في هذا التوجّه ولا يزال من موقعه في وزارة الصناعة، وبالتالي هناك تفاهم مع كل الوزارات في موضوع أن لبنان ليس مكبّاً لأحد، بالتالي أي بضاعة فيها شك نتمنّى على التجار أو المستوردين أن يعدّوا للعشرة قبل محاولة إدخالها إلى لبنان. نحن نفحص فوراً في مختبراتنا ونتابع بشكل جيّد هذا الملف، وكل يوم تُردّ كميات تحت شعار "عدم سلامتها"، لكن لا يمكننا أن نخاطر أبداً في السماح بإدخال أي منتج زراعي أو حيواني إلى لبنان".

وقال: "أحلنا صيدلية زراعية غير مرخصة تبيع مبيدات في البقاع في منطقة الدلهمية، زحلة، إلى النيابة العامّة، حيث أُحيلت إلى القضاء وأتأمل من القضاء المختص أن يتعاطى بإيجابية وجديّة في هذا الموضوع".

وأسف لـ"التراخي الحاصل من بعض القوى الأمنية وبعض القضاء بالنسبة لموضوع قطع الأشجار"، متمنّياً "التشدد أكثر في هذا الموضوع".

وقال: "نحن لا نعطي رخص استصلاح أرض إلا بعد أن نتأكد من أنها لاستصلاح الأرض، لكننا نشهد قطعاً جائراً في الليل، فالمنشار يسبق الزرع، وبالتالي حوّلنا عدداً كبيراً من الأسماء إلى القضاء، خصوصاً في منطقة البقاع الأوسط. سمّيناهم، ولغاية اليوم يتمّ إيقافهم عشر ساعات ومن ثم وبعد الساعات العشر يخرجون معزّزين مكرّمين، وفي اليوم الثاني يأخذون المنشار ويقصدون الجبل ذاته لقصّ الحطب. لا يمكننا أن نكمل على هذا النحو"، مشيراً إلى أن "مصلحة زراعة النبطية نظمت 24 محضراً ومصلحة زراعة البقاع نظمت 24 محضراً من القطع والرعي الجائر، ومصلحة زراعة الشمال 63 محضراً، والجنوب 17 محضراً، وعكار 52، وجبل لبنان189 ، والبقاع -الهرمل 12 محضراً. أملنا أن يتشدّد القضاء رادعاً لمن يستبيح الغابة وأخضر لبنان".

وعن موضوع رخص تنظيف مجرى النهر، قال الوزير شهيب: "ما يحصل أن صاحب هذا الترخيص لا يكون غيوراً على مسلك النهر، إنما طامع بأمرين: الصخور للكسارة والشجر للقطع وبيعه حطب، علماً أن الله عندما خلق النهر وخلق المياه خلق له عوائق تساعده في سرعة جريان النهر. وما يحصل من فيضانات في مناطق الساحل هو نتيجة الانحدار الشديد وسرعة المياه. فالصخور داخل النهر، خلقها الله لتخفّف من اندفاع المياه لا ليأخذها فلان أو فلان ويجعل منها كسارات نقّالة. هذه الرخص تؤثر كثيراً وتُقطع معها كلّ الغابة على مجاري الأنهار. نتأمّل من الوزارات المعنيّة ألا تعطي رخصة تنظيف نهر، هذه ليست رخصة تنظيف نهر إنما رخصة جني مال على حساب الطبيعة والبيئة في لبنان". 

وإذ أكد وجود "العديد من المواضيع والمشاكل التي لن نتحدث عنها في فترة الأعياد"، أمل شهيب أن "تزيد إنتاجية فريق الوزارة الذي كلّي ثقة به، حتى نطوّر هذا القطاع. فالتعاون هو خير للبلد. على الأقل إذا كنا مختلفين على قضايا كثيرة في السياسة، فالمفروض أن نتفق على أن الكهرباء للجميع والمياه للجميع والإنتاج الزراعي السليم للجميع . حملة الغذاء مستمرة، لن نضعف، لا أمام كلام من هنا ولا أمام تشكيك من هناك. سنتعاون كلّنا كي نواجه مشكلة كبيرة جداً تواجهنا في الزراعة، إن كان في التصدير نتيجة الوضع السياسي أو إن كان في أسواق شهدت مضاربات كبيرة أو في الإنتاج"، موجّهاً الشكر والتقدير إلى "أساتذة وعمداء كل الجامعات التي تساعدنا عندما نعجز عن بعض الأمور التقنية وتعطينا الخبرة والنصيحة".

جميع الحقوق محفوظة ©     خصوصية الموقع  |  خريطة الموقع
تم انجاز هذا الموقع بالتعاون مع مكتب وزير الدولة لشؤون التنمية الادارية