حفل اختتام مشروع انعاش واعادة تأهيل قطاع الحليب في سهل البقاع وجرود الهرمل – عكار 

Article Dateنشر بتاريخ 7/29/2015 
 

 

لحود: لتحسين مقومات المعيشة حيث النازحون

 

رعى وزير الزراعة النائب أكرم شهيب حفل اختتام مشروع انعاش واعادة تأهيل قطاع الحليب في سهل البقاع وجرود الهرمل – عكار في فندق الموفمبيك ممثلاُ بمدير عام الزراعة المهندس لويس لحود وحضور منسق أنشطة الأمم المتحدة في لبنان والممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي السيد روس ماونتن، ممثل منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) الدكتور موريس سعادة ونقيب الأطباء البيطريين ورؤساء غرف التجارة والصناعة والزراعة.

وألقى المهندس لحود خلال حفل اختتام المشروع كلمة جاء فيها:

أيها الحضور الكريم، نجتمع اليوم بمناسبة جديدة لاختتام مشروع آخر من مشاريع مسيرة التعاون الناجحة التي تقوم بها الدولة اللبنانية ممثلة بوزارة الزراعة مع منظمة الأمم المتحدة ممثلة بمنظمة الأغذية والزراعة.

ان وزارة الزراعة اللبنانية تنظر الى منظمة الأغذية والزراعة كشريك أساسي في تطبيق السياسة الزراعية اللبنانية ورسم الأولويات، وتحديد محاور العمل، وتنفيذ مشاريع البحث العلمي، والارشاد، ودعم وتطوير وانعاش القطاعات الانتاجية الزراعية على اختلافها.

وقد وجد هذا التعاون تطبيقاته في السنوات الأخيرة في عدة مشاريع نفذت أو لا تزال قيد التنفيذ نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر:

- مشروع تقوية لنتاج وتسويق المنتجات الزراعية اللبنانية

- مشروع مسح وادارة ذباب الفاكهة في لبنان

- مشروع تحصين الماشية

- مشروع المرصد الزراعي

والعديد من المشاريع الأخرى ذات الطابع الانمائي كمشاريع Telefood ومشاريع أخرى تتعلق بسلامة الغذاء والرقابة على المعابر الحدودية.

لذلك، نغتنم الفرصة اليوم للتوجه لمنظمة الأغذية والزراعة عبر ممثلها المقيم في لبنان د. موريس سعادة ومن خلاله الى فريق عمل المكتب الوطني في لبنان بأصدق عبارات التقدير والاحترام.

أيها الحضور الكريم، لقد برهن مشروع انعاش واعادة تأهيل قطاع الحليب في سهل البقاع وجرود الهرمل – عكار، ومنذ انطلاقته عام 2009، عن مناقبية واحتراف عاليين، مكّنتاه في فترة قصيرة من احداث قفزة نوعية في هذا القطاع في مجالات عدة، مما دفع باصحاب القرار الى تمديد العمل فيه لسنتين اضافيتين للسماح بنشر التقنيات الجديدة والمفاهيم الحديثة في هذا القطاع الى أكبر شريحة ممكنة من المربين.

لن نسترسل الآن بعرض مفصل لما انجزه هذا المشروع بالتفاصيل، انما لا بد لنا من الاضاءة على بعض نقاط القوة التي تميز بها هذا المشروع والتي سمحت بتميّزه وهي

1- الشمولية: اذ تمدد نطاق عمل هذا المشروع ليبلغ أكثر من ثلثي الأراضي اللبنانية، وليشمل ما بين 80 الى 85% من العدد الاجمالي للبقر الحلوب.

2- التوجّه الى صغار المربّين: الذين يجب التوجه اليهم برعاية خاصة واحتضانهم لتمكينهم من الاستمرار والتطور، اذ يعتبر 78% من مربي الأبقار ال 3750 في لبنان من الفقراء أو الفقراء جداً.

3- تفعيل دور المرأة الريفية: فقد شكل العنصر النسائي نسبة 17% من عدد المربين، وهي نسبة لا بأس بها لهذا القطاع، مما سمح بدعم 350 عائلة تعيلها نساء عبر تقديم وحدات ولوازم صغيرة أو متوسطة الحجم لتصنيع منتجات الحليب مما يساهم في زيادة الدخل وتطوير انتاج منزلي ذات جودة عالية من خلال اخضاع هذه المربيات الى برامج التدريب الملائمة.

4- تفعيل العمل التعاوني: عبر العمل على انشاء 32 تعاونية لمنتجات الحليب لأكثر من 300 مربي.

5- ربط التقديمات العينية بالبرامج التدريبية: فقد قام المشروع بتدريب حوالي 2000 مربي أبقار من خلال دورات تدريبية وورش عمل تتناول مواضيع تعنى بنظافة الحليب وتصنيعه والتغذية المعتمدة على منتجات الحليب، بالاضافة الى طبع وتوزيع ما يزيد عن 20000 كتيب وملصق ارشادي.

تم على اثر هذه الدورات توزيع عدد من التقديمات العينية لمساعدة المربّين في تطبيق التقنيات والمهارات المكتسبة شملت عدداً من آلات الحلب، وجرار الحليب المصنوعة من الفولاذ غير القابل للصدأ ومعدات أخرى.

6- تطوير المهارات الفنية المتخصصة في الوزارة: عبر اقامة برامج تدريبية لعدد من الفنيين حول تقنيات التلقيح الاصطناعي وتزويدهم بالمعدات التي تسمح لهم بتأمين هذه الخدمة في مناطقهم.

أيها الحضور الكريم،

لقد تمكّن مشروع انعاش واعادة تأهيل قطاع الحليب من تحقيق تطوير مهم في هذا القطاع تظهّر في عدة مؤشرات أهمها ارتفاع أسعار الحليب المنتج وتحسّن نوعيته حيث انخفضت نسبة رفض الحليب من قبل مصانع منتجات الحليب بنسبة 85%.

في الختام، وفي خضم المعمعة التي تعيشها منطقتنا والضغط الذي يرخي بثقله على الاقتصاد اللبناني من جراء تداعيات الأزمة السورية وتدفّق النازحين، ما أحوجنا اليوم الى مشاريع مماثلة للمشروع الذي نحتفل باختتامه، تعمل على تحسين مقومات المعيشة والصمود في المجتمعات المضيفة للاجئين السوريين التي يتركّز معظمها في الأرياف الحدودية الأشد فقراً، والا وجدنا هذه المجتمعات اصبحت تشكّل قنابل اجتماعية موقوتة تهدد بالانفجار في أي وقت محدثةً تداعيات لا تحمد عقباها.

 

جميع الحقوق محفوظة ©     خصوصية الموقع  |  خريطة الموقع
تم انجاز هذا الموقع بالتعاون مع مكتب وزير الدولة لشؤون التنمية الادارية