"روتاري بيروت متروبوليتان" يولم على شرف وزير الزراعة 

Article Dateنشر بتاريخ 5/7/2015 
 
 

شهيب: هدفنا الانتاج الجيد والسليم والحفاظ على أسواقنا

 

أقام نادي "روتاري بيروت متروبوليتان" عشاء تكريمياً على شرف وزير الزراعة أكرم شهيب، تحدّث خلاله عن "تجربته في وزارة الزراعة"، وذلك في فيلا ليندا سرسق، الأشرفية، في حضور مدير عام الزراعة المهندس لويس لحود ومدير عام البيئة الدكتور بيرج هتجيان ومستشاري الوزير الأستاذ أنور ضو والمهندس خالد نجار وفريق عمل الوزارة، وممثلة محافظ المنطقة الروتارية 2452 خليل الشريف مي منلا شميطلي والمحافظين السابقين وأعضاء نادي روتاري بيروت متروبوليتان وشخصيات بلدية وأهلية واجتماعية.

شمس

بعد النشيد الوطني اللبناني ونشيد روتاري، ألقى الرئيس السابق لنادي روتاري بيروت متروبوليتان والمسؤول عن مشروع الزرع في النادي رياض شمس، كلمة ترحيبية بالحضور "في هذا الحفل المميّز تكريماً للوزير شهيب وتعزيزاً للقيم والأهداف الروتارية الجامعة التي تعتنقها الأندية الروتارية المنتشرة في أكثر من 200 دولة في العالم. جميع تلك الأهداف تتعلّق بخدمة الانسان وتحسين مستواه صحياً وثقافياً واجتماعياً وحضارياً وبيئياً دون تفرقة وتمييز".

وقال: "لا أريد أن أتطرّق إلى جميع المشاريع والخدمات التي نفّذها نادينا هذه السنة وهي كثيرة ومتنوعة، إنما أريد أن أتناول مشروعاً يتعلّق بزراعة الأشجار. لقد قام نادينا بمشاركة نادي روتاري بعبدا بزرع 30 ألف شجرة في 22 قرية وبلدة بدأ من القبيات في عكار حتى صور في الجنوب، مروراً بالعديد من القرى في أقضية جبل لبنان والبقاع".

وتابع شمس: "لقد كان لمساهمة وزارة الزراعة بايعاز من الوزير، الوقع الأكبر إذ قدّمت 18500 شجرة وفي السياق عينه كانت لمعالي الوزير لفتة عندما أشار إلى الشخص المسؤول عن التوزيع أن "الروتاري من أفضل الجمعيات الأهلية التي تقوم بعملها بكل أمانة واخلاص".

وختم بالقول: "شكراً معالي الوزير على هذه الثقة الغالية الصادرة عنك ونعاهدك أن نكون مع وزارة الزراعة في المبادرة الزطنية التي أطلقتها لغرس 40 مليون شجرة في جميع الأراضي اللبنانية. هذه المبادرة تُعدّ نموذجاً للتعاون البنّاء بين القطاعين العام والخاص والمجتمع المدني. إننا منذ الآن نتطلّع ليكون لنا دور في تحقيق هذه اسوة بالجمعيات المهتمّة بهذا المشروع". 

حلاوي

وألقت الرئيسة المقبلة لنادي روتاري بيروت متروبوليتان ضحى الزين حلاوي كلمة النادي نيابة عن رئيسة النادي لينا فاخوري الموجودة خارج لبنان، فأشادت بالوزير شهيب "صاحب الأيادي البيضاء الذي أبدى جهوداً جبارة هذه السنة لاعادة لبنان الأخضر عبر دعمه الأندية الروتارية خلال زراعتها للأشجار في المناطق اللبنانية كافة، إيماناً منه بأهمية ما ينجزه الروتاري".

وقالت: "إن الروتاري الدولي هو منظمة تطوعية عالمية من أبرز أهدافها خدمة المجتمع، من هذا المنطلق تأسّس نادي روتاري بيروت متروبوليتان عام 2004 ومنذ تأسيسه دأب على تنفيذ مشاريع تنموية عدّة وذلك على مساحة الوطن منها على سبيل المثال لا الحصر: مشروع تنقية مياه الشرب لنحو 1360 مدرسة رسمية على مساحة كل لبنان وهو المشروع الذي بدأه روتاري لبنان منذ ثلاث سنوات وقد ساهم روتاري بيروت متروبوليتان بتكرير المياه في أكثر من 30 مدرسة رسمية من أصل 500 مدرسة تمّ تكرير المياه فيها، وذلك بالاشتراك مع لجنة تنقية المياه وباقي الأندية الروتارية وشركة سانوفي باستور لبنان وبمساعدة الجهات والشركات الداعمة للوصول للهدف الأسمى وهو تأمين مياه نظيفة صالحة وآمنة للشرب لأطفالنا في جميع مدارس لبنان الرسمية".

وأضافت حلاوي: "قمنا بتأهيل دور عجزة ودور أيتام، حملات التلقيح، دعم جمعيات تُعنى بمعالجة الادمان على المخدرات، زرع وانشاء حدائق عامة، تأهيل سجون، دعم مستوصفات طبية تُعنى بصحة الأولاد والنساء، دعم جمعيات متخصّصة برعاية المرأة، كذلك الاشتراك السنوي الدائم ضمن مشاريع الروتاري العالمي، والتي من أبرزها الحدّ من انتشار مرض شلل الأطفال".

وتابعت: "نجتمع اليوم من أجل اطلاق المشروع الأكبر للنادي لهذه السنة Liban Vert الهادف إلى زرع أكبر عدد ممكن من الأشجار المثمرة والحرجية على امتداد الوطن الأخضر، وهو المشروع الذي بدأت أندية الروتاري بتنفيذه منذ سنوات والذي لطالما حظي باهتمام واسع من قبل جميع الروتاريين في لبنان، وتمّ وضع أسس لدراسته وخطط لتنفيذه".

شهيب

وأكد شهيب أن "وزارة الزراعة هي من الوزارات الأهمّ"، وشكر فريق العمل في الوزارة ووجّه لهم التحية "تقديراً لجهدهم ونضالهم معنا، فهم الأساس، الوزير يأتي مرحلة ويذهب، إنما هم يبقون، وأي وزارة اذا تمّ الاهتمام بها وتفعيلها، فبالطبع ستقوم بدورها. أي وزارة الوزير هو الذي يجعلها سيادية وآمل أن تبقى وزارة الزراعة وزارة سيادية".

كما شكر نادي روتاري على هذه "اللفتة الكريمة، وليس بغريب على الروتاريين، لفتات ايجابية أجد فيها دفعاً لعمل نحتاجه، في الوزارة وفي المجتمع، لتطوير لا بد منه للقطاع الزراعي، كماً ونوعاً، يبدأ بالوقوف على معاناة القطاع ومشاكله لرسم سياسة مواجهة للمشكلات توصلنا الى تنمية مستدامة لقطاع يؤمن الدخل الأساس لنحو 15 في المئة من اللبنانيين ولا يساهم، حتى الساعة، إلا بنسبة 7 في المئة من الناتج المحلي، من هنا الحاجة الى عناية فائقة، واجباتنا في وزارة الزراعة، بالتعاون مع القطاعين الرسمي والخاص ومع الهيئات الأهلية والهيئات الدولية والدول الصديقة، تأمينها".

وأضاف شهيب: "واقعنا الزراعي مر، ومعاناتنا مزمنة رغم الجهود التي بذلت في العقدين الأخيرين، ويعاني القطاع من كلفة انتاج عالية، تلوث مقلق جراء استخدام عشوائي للمبيدات والمخصبات الكيماوية وجراء مياه الصرف المنزلي والصناعي والزراعي غير المعالجة. ونعاني أيضا من زراعات في غير مواضعها الآمنة مناخياً وبيئياً تتعرض لمفاعيل قسوة المناخ وتغير المناخ الحاد وندرة مياه موسمية، ومعاناتنا أكبر من محيط متوتر يعطل تصريف انتاجنا الزراعي براً الى اسواقنا التاريخية في الدول العربية، خصوصاً الخليج العربي".

وتابع: "نعاني من انحسار المساحات الزراعية في ظل النمو غير المتوازن مناطقياً وقطاعياً، بحيث ينمو قطاع البناء والانتشار العمراني على حساب القطاع الزراعي والمساحات الخضراء الزراعية والحرجية والغابية. كما نعاني من التعديات المستمرة على الثروة الحرجية، فبعد أن كان الغطاء الأخضر 22 في المئة بات اليوم 13 في المئة، ونعاني كذلك من حرائق الغابات والقطع الجائر ومزيد من المرامل والكسارات، لا سيما في ظل ما يُسمّى برخص استصلاح الأرض، والتي تنتهي بمرملة ومقلع وغيره".

وقال: "نعاني كذلك من مزاحمة المنتجات الزراعية المستوردة رسمياً من الدول الاخرى او المهربة من سوريا، مزاحمة اليد العاملة اللبنانية، خصوصاً في ظل النزوح السوري الكثيف الى لبنان، اضافة الى اعباء النزوح وضغوطه على المناطق الزراعية. فلبنان كما معظم الدول العربية، يعاني من الأسواق المفتوحة إن كان باتفاقية التيسير العربية أو بالاتفاقات الدولية، ولا طريقة لضبط الحدود المفتوحة براً، وهناك كميات من الجبنة البيضاء المهرّبة عبر معبر الشمال مثلاً، وهي من أسوأ الأنواع التي تدخل البلد، من دون قدرة على التحكم بها ومراقبتها، وحتى الساعة لم نتمكن من إيقافها".

واعتبر شهيب أنه "في مقابل هذا الواقع المر، ثمة ايجابيات من مظاهرها: توجه شبابي، ولو خجول للانتاج في الارض، استثمارات جديدة، ولو خجولة، في الزراعة، تحسن كبير في نوعية الانتاج الزراعي اللبناني وسلامته الامر الذي يجعل المنتج اللبناني مطلوباً في الخارج ومنافساً، وعلى سبيل المثال فإن بطاطا عكار، المنتج بالشروط الصحية تلاقي طلباً اوروبياً متنامياً عليها".

وقال: "في مواجهة الواقع المر وتعزيزاً للإيجابيات تعمل الوزارة على مسارين متلازمين: المواجهات الطارئة وفق المشكلة ومستلزمات الحد من أضرارها، المواجهة الاستراتيجية الضامنة لاستدامة الانتاج وتطويره وتحقيق التوازن بين نسبة مساهمة الزراعة في الناتج المحلي ونسبة المعتمدين على الزراعة كدخل اساس. في المواجهات الطارئة، تبادر الوزارة، الى مواجهة أي مشكلة تصيب القطاع الزراعي بما تيسر من امكانات أو عبر الهيئة العليا للاغاثة، وتواجه الخسائر الناتجة عن العوامل المناخية على سبيل المثال لا الحصر، بتعويض هذه الخسائر، اذا تيسر المال وبارشاد المزارع لتلافي تأثيرات المناخ السلبية، وتواجه مشكلات تعطل تصريف الانتاج براً بدعم تصدير الانتاج بحراً على سبيل المثال لا الحصر، وبإيجاد اسواق جديدة، وموعودون بفتح الأسواق الروسية لانتاجنا الزراعي والمساعي مستمرة من أجل ذلك، ونعول على المواجهة الاستراتيجية للمشكلات وعلى سياسة تنتهجها وزارة الزراعة لتعزيز الايجابيات ومواجهة تغير المناخ وندرة المياه والتلوث والمشكلات المعوقة الأخرى، خصوصاً أننا أصبحنا اليوم مع الأسف في جزيرة، فنحن نصدّر خلال شهري 8 و 9 الى الخليج العربي 1600 إلى 1700 شاحنة بالشهر، اليوم لا نستطيع ان نصدر شيئا الا عبر البحر. وبالبحر هناك وقت وكلفة، بالوقت نخسر اسواقنا خارجا وهي اسواق بُنيت بعرق الناس والفلاحين عبر سنوات طويلة للخليج أو غيره. هذه الاسواق تتطلّب الضغط في مجلس الوزراء لاقرار مشروع جديد للنقل البحري والجوي من لبنان الى الخليج العربي، وهذه كارثة لا علاقة للفلاح بها ولا للمواطن ولا التاجر ولا المستثمر، لكنها نتيجة الأحداث السورية واغلاق المعابر الأردنية".

وأكد شهيب أنه "في استراتيجيتنا التي أُقرّت في كانون الاول 2014 للسنوات 2015 – 2019 أهداف محددة هي: التصدي للمشكلات الطارئة والمزمنة والتكيف مع تغير المناخ وندرة المياه بتشجيع الزراعة الحافظة التي لا تحتاج الى مياه وبالتوسع في اقامة البرك التلية لتأمين مياه الري من مياه الأمطار ولترشيد استخدام المياه في الزراعة. اليوم مع المشروع الأخضر ومجلس الانماء والاعمار أعلنا 8 برك في المناطق اللبنانية، ونحضر لـ 8 برك أخرى ويبقى عندنا 4 برك في مشروع واحد. وفي المشوار الأخير الى الكويت مع دولة الرئيس تمام سلام، الذي يبدي كل الاهتمام لوزارة الزراعة ولم يبخل يوماً في مجلس الوزراء علينا بشيء، استطعنا أن نصل مع المصرف العربي للتنمية لدعم 20 بحيرة صغيرة أو بركة ماء في معظم المناطق اللبنانية للاستفادة منها في مسألتين: الري واطفاء الحرائق. كما الهدف وقف زحف التصحر والوقاية من حرائق الغابات واعادة المساحات الخضراء الى المستوى الآمن الذي لا يقل عن 22 في المئة من مساحة لبنان والحد من الانتشار السكني في الاراضي الزراعية والحرجية وانجاح استراتيجية زراعة 40 مليون شجرة للوصول الى المستوى الآمن".

وتابع: "الهدف أيضاً الوصول الى انتاج قادر على المنافسة، مؤمن للمواصفات والمعايير والشروط، بالكلفة المقبولة. السعي الى خلق شبه توازن بين الاستيراد والتصدير والى تضييق الهوة بين الاستيراد والتصدير، كما الى شبه توازن بين مستلزمات الأمن الغذائي الذي لا يتأمن الا بالانتاج المحلي والتخفيف من الاستيراد. ضمان الحصول على انتاج زراعي آمن صحيا كشرط أساس لسلامة الغذاء، ونشجع في هذا الإطار على الزراعة العضوية التي تؤمن الانتاج الآمن صحيا والمنافس للانتاج التقليدي. تشجيع العودة للانتاج في الارض"، مشيراً إلى أن "حملة سلامة الغذاء انطلقنا بها مع  الوزير أبو فاعور كوننا ننتمي إلى مدرسة سياسية واحدة، واحد عنده أمن غذائي وواحد عنده أمن المواطن من خلال وزارة الصحة، لكن للأسف نعيش في بلد نعجز فيه عن حلّ المشاكل السياسية الكبيرة وهي أكبر من البلد وأكبر منا، إن كان قصة الشرق الأوسط أو السلاح أو قصة سوريا أو اليمن مؤخراً، فماذا عن لبنان، والخلافات على الكهرباء والمياه والصحة، فكانت حملة فساد الغذاء اذا صحّ التعبير، وهناك من رحّب ومن انتقد، لكن للأمانة الهدف كان مسألة واحدة لا الدعاية ولا المصلحة ولا التشهير بأحد ولا أهداف خاصة إلا مصلحة المواطن اللبناني الذي يعاني ما يعانيه في ظل ظروف ضاغطة وحرائق حولنا في العالم العربي وخلافات خاطئة في الداخل من قوى سياسية معينة".

وقال شهيب: "مع تشجيع اعتماد الزراعة الحافظة والزراعة العضوية نسعى الى اعتماد الزراعة النوعية المنافسة، سواء في اوقات انتاج هذه الزراعات او في مواصفاتها، كما نسعى الى ضبط وقوننة زراعة نبتة الحشيش للاستخدامات الطبية، ذلك ان كل المشاريع لزراعات بديلة في مناطق انتشار زراعة الحشيش لم تكن مجدية وأدت الى مزيد من النزوح من الارياف الى المدن والى التخلي عن الزراعة والضبط ممكن بارادة سياسية وسوق الاستهلاك الطبي يحتاج الى مثل هذا الانتاج. علينا أن نبحث عن بدائل، مثل الكينوا والحشيشة الصناعية والكرمة للنبيذ. هذه زراعات بديلة يمكن أن تُقونن شرط أن نجد الاسواق الخارجية لبيعها".

وأردف بالقول: "تركز الوزارة على الشراكة مع مراكز البحث العلمي والجامعات والمنظمات الدولية وعلى الاستخدام الأمثل للمساعدات والهبات العربية والدولية والتطبيق العملي للمشاريع المشتركة والتركيز على التعليم الزراعي وتطوير مدارسه وعلى الارشاد الزراعي وتطوير الابحاث، خصوصا في مصلحة الابحاث الزراعية وتطوير المختبرات. وفي موازاة ذلك، تسعى الوزارة الى تسويق زيت الزيتون البكر الذي يميز انتاجنا، خصوصاً أن الزيتون يغطي 80 في المئة من المساحات المزروعة في لبنان وانتاجنا نوعي ونطوره عبر المختبرات والارشاد والابحاث. ونحاول عبر مجلس الوزراء والوزارات المعنية أن يكون عندنا مؤسسة وطنية لزيت الزيتون حتى نستطيع تطوير هذه الزراعة وتصدير انتاجنا شرط الالتزام بالمعايير وبأوقات القطف وغيره".

وتابع شهيب: "كما نسعى الى تسويق العسل اللبناني ونعد لمواصفات نوعية مميزة ومؤمنة للمنافسة نظرا لنوعية عسلنا في بيئتنا الغنية اصلا، وقد كافحنا حشرة الفروا هذه السنة بتقديم الادوية اللازمة لكل مربي النحل، وهناك دراسة أميركية صدرت مؤخراً تقول إن عناصر بقاء الحياة أربعة: الشمس، الأرض، المياه والنحل، فالنحلة تحتل موقعاً مهماً جداً في هذا العالم، وعندما ينتهي النحل تنتهي الحياة. ونحن في لبنان نولي هذا القطاع الواعد أهمية كبيرة، ونعمل على تطويره وبيعه بأسعار مقبولة، عندنا في لبنان 6 آلاف مربي نحل و228 ألف خلية نحل و3600 طن عسل. العائد غير المباشر لهذه الكمية 600 مليون دولار نتيجة التلقيح الذي تقوم به النحلة بالحمضيات أو باللوزيات، أما العائد المباشر فهو 50 مليون دولار، لذا هو قطاع يجب تطويره ويتمتّع بلمسة انسانية ورقي، وتعميمه يفتح المجال أمام زيادة الانتاج وخلق فرص عمل".

وأضاف: "نسعى إلى تسويق النبيذ اللبناني والتوسع في إنتاجه وفي زراعة عنب النبيذ، ونجحنا في أيام النبيذ اللبناني في باريس عام 2015 وفي برلين 2014 وقريباً في نيويورك 2015 وانتاجنا الذي يتراوح بين 8 ملايين وعشرة ملايين زجاجة يتطور ويزداد ونبيذنا يلاقي رواجا عالميا لجودته. هو انتاج ممتاز وقطاع واعد وان كنا نصدّر بين المليونين والـ 3 ملايين زجاجة نبيذ، فهذا يعني أنه بات بديلاً عن العرق على طاولاتنا".

وقال شهيب: "نعيش ظرفاً صعباً جداً، مع الأسف المشاكل في أوروبا وأوكرانيا وروسيا، فالانتاج الاوروبي اصبح في الخليج وفي شمال أفريقيا، وانخفاض سعر اليورو أيضاً أثّر بشكل كبير. مثلاً بدأ موسم البطاطا في عكار، وعندنا 300 ألف طن تقريباً بالسنة، لكن اليد العاملة مكلفة والمخصبات مرتفعة الثمن والمياه كذلك نتيجة سحبها عبر المولّدات، فكيف ستكون المنافسة؟"، لافتاً إلى أن "التفاح كذلك لا يمكنه المزاحمة. عندنا تقريبا بين 100 الى 150 الف طن بالسنة، ومع الاسف لا يزال في البرادات 60 ألف طن. لذلك، بدأنا بمحاولة استنباط أنواع جديدة وزراعات بديلة مثل الكينوا وفيها نسبة بروتين عالية والارض خصبة جدا لزراعتها، وهي لا تحتاج الى المياه، إنما فقط إلى الشمس والتربة، وهذه عناصر موجودة عندنا".

وأضاف: "يبقى موضوع تربية الأبقار، تمكنا من الوصول الى خمسين ألف بقرة حلوب، لكن الموضوع كيف سننظم تصدير انتاجنا الذي لا يتحمل الوقت، هذه مشاكل قسم منها نحن مسؤولون عنه وقسم آخر المحيط مسؤول عنه. لكننا سنعمل بكل الوسائل لنؤمن انتاجاً جيداً للبنانيين واستهلاكاً وغذاءً سليماً ولنحافظ على الأسواق الخارجية. فما من شيء يدخل البلد الا عبر مختبراتنا التي نحاول تطويرها عبر المساعدات الخارجية"، مشيراً إلى أنه "دعماً لقطاع الماشية وتربية الدواجن وقطاع انتاج السمك فان الوزارة تقدم بالمجان كميات من الاعلاف لتخفيض كلفة انتاج الحليب العالية في لبنان وتخفيض كلفة انتاج الفروج والبيض وللتوسع في انتاج السمك النهري ومزارع الأسماك في المناطق الصالحة لهذا الانتاج".

وختم شهيب بالقول: "المطلوب كثير، مواجهة المشكلات تحتاج الى عمل كبير وجهد وتمويل. المساعي لا تنقطع، عسانا نصل الى ان تصبح العودة الى الانتاج في الارض مجدية لشبابنا وعسانا نصل الى استثمار مجد في الزراعة، وآمل أن تنبت أشجارنا خيراً".    

وفي الختام، قدّمت شميطلي وسام "بول هاريس" إلى شهيب عربون وفاء وتقدير، وجرى قطع قالب حلوى بالمناسبة.

جميع الحقوق محفوظة ©     خصوصية الموقع  |  خريطة الموقع
تم انجاز هذا الموقع بالتعاون مع مكتب وزير الدولة لشؤون التنمية الادارية