زار السفير السعودي ليلاً والتقى وفدين مصري وكويتي وعشائر العرب 

Article Dateنشر بتاريخ 4/9/2015 
 
 

شهيب: أولويتنا عودة كل السائقين وتأمين وصول الإنتاج اللبناني إلى الأسواق العربية

 

استقبل وزير الزراعة أكرم شهيب في مكتبه صباح اليوم، وفداً من السفارة المصرية في لبنان، حيث جرى بحث إمكانية دعم مصر للنقل البحري وتخفيف الرسوم الجمركية، سعياً إلى تسهيل تصريف الإنتاج اللبناني. كما التقى وفداً كويتياً ناقش معه إمكانية شراء دولة الكويت للإنتاج اللبناني عبر الهلال الأحمر الكويتي وتوزيعه على اللاجئين السوريين. وكان شهيب زار ليلاً سفير المملكة العربية السعودية في لبنان علي عواض عسيري لتأمين عودة السائقين اللبنانيين في منطقة الخليج وتوفير التسهيلات اللازمة لهم. وتابع اليوم مع وفد عشائر العرب قضية السائقين اللبنانيين في سوريا.

الوفد المصري

فقد استقبل شهيب صباحاً وفد السفارة المصرية الذي ضمّ الوزير المفوض التجاري في السفارة الدكتور محمود مظهر والمستشارة الدكتورة منى وهبه، في حضور مدير عام الزراعة المهندس لويس لحود ومستشار الوزير أنور ضو وفريق من الوزارة.

وأكد شهيب "ضرورة إيجاد السبل الآيلة إلى تصريف الإنتاج المحلي بأسعار تضمن قدرته التنافسية، خصوصاً بعد أزمة المعابر الحدودية وغرق الأسواق العربية بالإنتاج الأوروبي"، لافتاً إلى "أننا مقبلون أيضاً على مواسم من الأكي دنيا والعنب والخضار والحمضيات وغيرها، وهناك مشكلة حقيقية في الحدود وفي التصدير".

وجدّد الوفد المصري دعمه للبنان وتأكيده على العلاقات الثنائية المميّزة، مبدياً استعداده "للتعاون من أجل حماية المزارع اللبناني والإنتاج المحلي". وتمّ التوافق على إرسال كتاب إلى جمهورية مصر العربية، لطلب دعمها في تصريف الإنتاج اللبناني.

الشركة الدولية للمعارض

وانضمّ إلى اللقاء لاحقاً، رئيس الشركة الدولية للمعارض ifp ألبير عون ونائبه فادي قدّورة، حيث شرحا للوزير وللوفد المصري أهمية المعرض الصناعي الزراعي الدولي الذي تنظمه الشركة في مصر تحت عنوان Food Africa Cairo وضرورة تشجيع مزارعي الخضار والفواكه اللبنانيين على المشاركة في المعرض، لما يفتح لهم من فرص التعرف على أسواق جديدة، لا سيما الأفريقية منها، وعلى بناء شبكة علاقات تساهم في تصريف إنتاجهم وتطويره.

وأبدى شهيب ترحيبه بالمعرض وبكل ما يفتح الفرص والأسواق الجديدة أمام المنتجين اللبنانيين.

الوفد الكويتي

من ثم، التقى شهيب القائم بالأعمال في السفارة الكويتية في لبنان محمد سعود الوقيان ومدير الإدارة القانونية في جمعية الهلال الأحمر الكويتي الدكتور مساعد راشد العنزي، وجرى التطرّق إلى إمكانية شراء دولة الكويت للإنتاج اللبناني عبر الهلال الأحمر الكويتي وتوزيعه على اللاجئين السوريين، بما يخدم المزارع اللبناني والنازح السوري، وذلك ضمن إطار المساعدات المقدمة من الكويت للبنان واللاجئين.

بعد اللقاء، قال العنزي: "بحثنا سبل دعم تصريف الإنتاج اللبناني الموسمي، ونحن على استعداد للتعاون وسوف نضع خطة شاملة خلال المرحلة المقبلة تضمن شراء الإنتاج المحلي من المزارع اللبناني مباشرة وتوزيعه على النازحين السوريين، بهدف دعم المزارع واللاجئ". وأشار إلى أن "الهلال الأحمر الكويتي ينفّذ مشاريع عديدة في لبنان لدعم النازحين بينها توزيع المساعدات الغذائية ومشروع غسيل الكلى ومشروع الرغيف".

من جهته، قال شهيب: "في موضوع النزوح السوري تواصلنا مع الهلال الأحمر الكويتي، وكنا قبلاً تواصلنا مع الهلال الأحمر الإماراتي وسوف نكمل هذا المشروع مع كل المانحين والمساعدين كي نحقق عملاً مشتركاً،  عبر شراء المنتج اللبناني من المزارعين مباشرة ومساعدة النزوح السوري".

وأضاف: "مع الإخوان الكويتيين حصل تقدم كبير في الموضوع، وآمل الوصول إلى نتائج إيجابية جداً، خصوصاً في موضوع التفاح الذي لا يزال موجوداً في البرادات، لا سيما بعد الأزمة الأخيرة التي تزيد من مشاكلنا، وموضوع الإنتاج اللبناني من البطاطا، فالبطاطا العكارية على الطريق. الأمل أن يتم شراء كميات من هذا الإنتاج وتُوزّع على النزوح السوري".

وتابع شهيب: "في الموضوع الأساسي الذي تكلّفتُ به من قبل مجلس الوزراء بالأمس، حصل اتصال ليلاً ومشكور سعادة السفير السعودي الذي استقبلني وبحثتُ معه في واقع السائقين الللبنانيين الموجودين في المملكة والذين لا يزال عددهم غير دقيق، ونحاول اليوم مع السفارة أن نصل إلى العدد الدقيق بالتواصل مع السائقين، والسفارة تلعب دوراً مشكوراً أيضاً. وهناك الترانزيت وعبور الذين يصلون إلى المملكة من دول خليجية، إن كان من الإمارات أو قطر أو الكويت. نحاول أيضاً جمع المعلومات عنهم. بنفس الوقت، تمّ الإتفاق على توجيه كتاب من رئاسة الحكومة اللبنانية اليوم إلى المملكة لتسهيل إقاماتهم والرسوم المفروضة بحالة التأخير عليهم ومساعدتهم بكل الوسائل، وللسفارتين دور أساسي في هذا الموضوع، سفارة المملكة في لبنان والسفارة اللبنانية في المملكة".

وقال: "الموضوع الثالث هو مع الإخوة المصريين، واجتمعنا معهم صباح اليوم حول موضوع رسوم العبور البري وعبر المرافئ المصرية لنحدّد كلفة النقل البحري. وستوجه اليوم أيضاً رسالة إلى رئاسة الحكومة المصرية من قبل الحكومة اللبنانية، من قبل دولة الرئيس تمام سلام، لتسهيل عملية النقل بين لبنان بحراً إلى مصر حتى نعود إلى مجلس الوزراء ويؤخذ القرار النهائي بالمساعدة، إنما الأهم من كل هذا هو عودة السائقين سالمين إلى أهلهم، كل السائقين الذين لا يزال قسم منهم في سوريا وقسم  في طريقه إلى لبنان. السائقون هم الهمّ الإنساني الأهمّ، والسعي أيضاً لعودة أبنائنا إلى أهلهم وعائلاتهم بهذا الظرف الحرج الذي نمرّ فيه. آمل أن نصل إلى نتيجة في أقرب وقت ممكن".

ولفت شهيب إلى أن "الإنتاج اللبناني على الأبواب، فصل الربيع بدأ، عندنا موضوع الحمضيات والبطاطا والخضار، وعندنا نقل بين 50 و70 ألف طن شهرياً من المصنع. نأمل أن تُحلّ هذه المشكلة عن طريق البحر وأن يكون هناك توافق في مجلس الوزراء ونفس إيجابي من أجل مساعدة الزراعة التي لا تحتمل إنتظار، وبالتالي المنتج يحتاج إلى أن يُنقل بسرعة حتى لا نفقد أسواقنا التاريخية في الخليج العربي، وبالتالي المزارع ينتظر مثل هذه الساعة، فعلينا أن نلبّي حاجتنا ورغبات المزارع وتعبه وعرقه عبر تأمين تصدير إنتاجه بأسرع وقت ممكن".

وردّاً على سؤال حول شراء الهلال الأحمر الكويتي لمنتجات لبنانية وتقديمها كمساعدات إلى النازحين السوريين، قال شهيب: "هذا الإجتماع الأول في لبنان، حصل إجتماعان في الكويت وسوف نوجّه كتاباً في هذا الخصوص، لكن النفس إيجابي وآمل أن نصل إلى حلّ يساعدنا في الأزمة الحالية، ومثل هذا المشروع قد يساعد بشكل كبير ونأمل من الإخوة في بقية الجمعيات في العالم العربي، أن يساعدونا أيضاً من خلال المساعدة المزدوجة للبناني وللسوري".

عند السفير السعودي

وكان شهيب التقى مساء أمس سفير المملكة العربية السعودية في لبنان علي عواض عسيري، وتمّ بحث مساعدة المملكة في تأمين عودة السائقين اللبنانيين المتواجدين في ربوعها، كما في دول الخليج العربي.

وأبدى السفير السعودي استعداد المملكة لإتخاذ الإجراءات والتسهيلات الضامنة لعودة السائقين وشاحناتهم، كما تأمين مستلزمات إقامتهم وتنقلهم، تمهيداً لعودتهم إلى لبنان.

وتمّ الإتفاق على توجيه كتاب من رئاسة الحكومة إلى المملكة بهذا الخصوص، إضافة إلى التسهيلات المطلوبة لتصدير الإنتاج اللبناني. وأوضح شهيب أنه "كما عوّدتنا المملكة لمستُ اهتماماً استثنائياً بالسائقين وبتأمين ما يحتاجه لبنان في هذا الموضوع في الظرف الإستثنائي الذي نمرّ به".

وفد عشائر العرب

كما التقى شهيب وفداً من عشائر العرب ضمّ الشيخان جاسم العسكر ومحسن شعبان، اللذين وضعا الوزير في أجواء الاتصالات التي تجريها العشائر ومساعيها لإطلاق سراح كل السائقين، بمن فيهم السائقين الإثنين اللذين لا يزالا مجهولي المصير.

وشدّد شهيب على "ضرورة تكثيف المساعي وتضافر الجهود الرسمية والأهلية لضمان عودة السائقين المحررين الستة المتواجدين حالياً في سوريا، في ضيافة العشائر، وعودة السائقين اللبنانيين الإثنين حيدر شكرجي وحسن الأتات"، مؤكداً أن "الجميع هم أبناؤنا ومسؤوليتنا متابعة قضيتهم آملين عودة الجميع في أقرب وقت ممكن"، موضحاً أن "متابعة القضية تتمّ بالتنسيق الدائم مع رئيس الحكومة الأستاذ تمام سلام".

جميع الحقوق محفوظة ©     خصوصية الموقع  |  خريطة الموقع
تم انجاز هذا الموقع بالتعاون مع مكتب وزير الدولة لشؤون التنمية الادارية