شهيب أكد في مؤتمر عن انتاج العسل الجهوزية لدعم القطاع هيل: هدفنا مساعدة المجتمعات الريفية 

Article Dateنشر بتاريخ 7/22/2015 
 
   

بحضور وزير الزراعة النائب أكرم شهيب، والسفير الاميركي ديفيد هيل وعميد كلية الزراعة سمير مدور عقد بدعم من الوكالة الأميركية للتنمية الدولية (USAID)، مؤتمر من أجل تسليط الضوء على التحسينات في صناعة انتاج العسل في لبنان، وحضره أيضاً أكثر من مائة من المعنيين في تربية النحل. وهذا المؤتمر نظمه مشروع "تنمية القطاعات الانتاجية في لبنان" (LIVCD) المموّل من الوكالة الاميركية للتنمية الدولية في المقر الرئيسي للجامعة اللبنانية في منطقة المتحف في بيروت. ويشار هنا الى أن الوكالة الأميركية للتنمية الدولية لعبت على مدى العامين الماضيين، دورا رئيسيا في تحديث صناعة انتاج العسل في لبنان من خلال توفير المعدات والتدريب والمساعدة التقنية لمربي النحل المحليين.

ويعمل مشروع "تنمية القطاعات الانتاجية في لبنان" (LIVCD) الممول من الوكالة الاميركية للتنمية الدولية مع القطاع الخاص على مستويات مختلفة لجعل صناعة إنتاج العسل ومعالجته أكثر كفاءة وابتكارا. وقد عزز هذا المشروع الطرق التكنولوجية والممارسات المتعلقة بتربية النحل لأكثر من الف وسبعمائة من مربّي النحل في حوالى سبعين قرية في كافة المناطق اللبنانية.

ويستمر مشروع "تنمية القطاعات الانتاجية في لبنان" (LIVCD)  الممول من المبادرة الرئاسية الاميركية "الغذاء للمستقبل" على مدى خمس سنوات، وهو بقيمة 41.7 دولار، ومصمم لتحسين الرخاء الاقتصادي في لبنان. فهو يؤمن دخلا للشركات الصغيرة ويخلق فرص عمل لسكان الريف، وبشكل خاص، النساء والشباب. ويعمل هذا المشروع أيضا على بناء علاقات بين المزارعين، والمنتجين، والمستوردين، والمصنعين، ومقدمي الخدمات، والتجار، وناقلي البضائع، وتجار المفرّق، وموضبي البضاعة، والموزعين، والمصدرين، والمستهلكين.

 

 

وبعد النشيدين اللبناني والاميركي وعرض فيلم عن موضوع المؤتمر، انطلقت اعمال المؤتمر فألقت الدكتورة جين ليزن كلمة برنامج التنمية عرضت فيها "أهمية الطبيعة الجغرافية للبنان وتنوع المناخ والنبات"، شاكرة الولايات المتحدة والسفير الاميركي على "دعم اطلاق مشروع اختيار الملكات للنحل لتحسين الانتاج". كما شكرت وزير الزراعة والجمعيات التي تعاونت، مؤكدة "الاستمرار في العمل للسنتين المقبلتين بعد عمل سنتين سابقتين".

 

 

مدور

من جهته، أشار المدور الى أن "عدد اساتذة الكلية 271 يعملون في كل لبنان وعلى مساحة الوطن كله"، مشددا على "اهمية التواصل مع المزارعين وخصوصا في قطاع تربية النحل لانه قطاع علمي"، داعيا النحالين الى "تسجيل اسمائهم في الوزارة مع العلم بوجود نحو 10 آلاف نحال".

وشرح انواع النحل الموجود والذي استورد من اوروبا او من اوستراليا وميزات كل نوع وتأقلمه مع البيئة وطول اللسان عند الانواع ودور الملكة في ادارة القفير، مؤكدا ان "لا دخول في قطاع النحل في لبنان الا بطريقة علمية وتأصيل الملكة وتحسين الانتاج خصوصا وان كل المميزات الطبيعية متوفرة عندنا".

 

 

هيل

 

وألقى السفير ديفيد هيل كلمة جاء فيها:

مساء الخير وشكرا جزيلا. مساء الخير معالي الوزير شهيب، الضيوف الكرام، السيدات والسادة.

يسرني بشكل خاص أن أكون هنا اليوم في الجامعة اللبنانية. وأنا حريص على الاستماع والتعلّم من شركائنا والتأمل في المعالم الرئيسية التي تحققت حتى الآن في مسارنا نحو النمو الاقتصادي المستدام في لبنان من خلال هذا البرنامج.

كما تعلمون، لبنان بلد جميل، وُهِب مناظر طبيعية خلابة، وشعب مبتكر وودود وحميم. واللبنانيون يعتبرون  روادا في قطاع الأعمال حيث قاموا، عبر التاريخ، باستخدام معارفهم ومهاراتهم الفنية والتجارية لإقامة مشاريع تبادل تجاري ناجحة. ولطالما كان لبنان مركزا تجاريا وجسرا بين أوروبا والشرق الأوسط مع  موقعه الاستراتيجي وخلفيتة في تعدد الثقافات وروح المبادرة.

ولكننا نعلم أيضا ان فترات الاضطرابات السياسية المتكررة، أصبحت تحديا لهذا الازدهار. فالأنشطة الاقتصادية خارج بيروت على الاخص، مثل الزراعة والسياحة الريفية، لم تواكب المنافسة الدولية أو القطاعات الأخرى من الاقتصاد اللبناني. لذلك، تشاركت الولايات المتحدة على مدى السنوات العشر الماضية، العمل مع شركاء محليين لتعزيز الفرص الاقتصادية للمناطق الريفية والزراعية، كي يتسنى لجميع اللبنانيين الازدهار.

إن قطاع الأعمال الزراعية هو من أهم قطاعات الاقتصاد اللبناني، لهذا نحن نعمل على مساعدة المزارعين والمصنِّعين والتجار لأكثر من عقد من الزمن. يعتمد، حوالى نصف عدد المواطنين القاطنين خارج بيروت الكبرى، على الزراعة بشكل مباشر أو غير مباشر، كأحد أشكال دخل الأسرة. وقد ساعدت حكومة الولايات المتحدة على بناء صلات بين أكثر من 650 مزارعا، وموضبا، ومعالجا للبضاعة، وموزعا لها، من أجل توسيع صادرات المنتجات الزراعية المصنّعة في لبنان. لقد عملنا ايضا على تحسين وجودة المختبرات الزراعية وتحديث شهادات الاعتماد لضمان سلامة الغذاء. لقد أطلقت الحكومة الأميركية، في العام 2012، برنامجا بقيمة 42 مليون دولار لتعزيز القيَم التنافسية وتوفير فرص انتاج دخل للشركات الصغيرة. وقد خلقت هذه المبادرة فرص عمل لسكان الريف لا سيما النساء والشباب.

أن تربية النحل وإنتاج العسل كانا محورا خاصا في المساعدات التي تقدمها الحكومة الأميركية. فهدفنا هو مساعدة المجتمعات الريفية في الحفاظ على مصدر مضمون وثابت للدخل، وعلى وجه التحديد إتاحة الفرصة لمربي النحل من أجل كسب عيش مريح دون الحاجة إلى تملّك الأراضي. فمن خلال تربية النحل، يمكننا أن نصل إلى العدد الأكبر من الناس في المناطق الريفية في كافة أنحاء ومجتمعات لبنان.

إن مساعداتنا لصناعة تربية النحل وانتاج العسل تشمل كل القطاع ابتداء من توفير المعدات وإدخال الممارسات الزراعية الابتكارية والتدريب حتى الوصول إلى الأسواق. وعلى سبيل المثال، فقد قدمنا المساعدة في إنشاء أول مركز لتربية ملكة النحل في لبنان، وعملنا على تعزيز القدرة التنافسية والإنتاجية لألف وسبعمائة 1700 مربّ للنحل من خلال تزويدهم بالمعدات والتدريب والدعم. والأهم من ذلك، أننا ساعدنا في بناء علاقات بين مربّي النحل المحليين والمشترين والمصدرين، كما نعمل مع السلطات اللبنانية على وضع الأنظمة التي تحكم جودة إنتاج العسل. وقد تضاعفت صادرات العسل وازداد عدد مربّي النحل بنسبة  14بالمائة.

إن هذه الإحصائيات تبشر بالخير بالنسبة لنمو القطاع الزراعي في لبنان ولكن التعاون الأميركي اللبناني في هذا المجال لا ينتهي هنا، بل سوف نعمل مع القطاع الزراعي في لبنان من أجل الاستمرار في تحفيز الابتكار عبر توفير التدريب والتقنيات الجديدة. وإننا سوف نستمر في استكشاف أسواق جديدة للعسل اللبناني العالي الجدودة. إن القطاع الزراعي هو مصدر جيد لتعزيز النمو الاقتصادي وتوفير فرص العمل في المناطق الريفية اللبنانية.

وفي هذا الصدد، أريد أن أشير انني كنت اليوم مع وزير الاقتصاد حكيم وأعلنا معا قرار كان الرئيس أوباما قد اتخذه قبل أسابيع قليلة وهو إعفاء غالبية واسعة من المنتجات اللبنانية من الرسوم والضرائب. لذلك آمل كثيرا أن أرى العسل اللبناني في الولايات المتحدة. أنا لست خبيرا مثل الدكتور مدوَّر، لكنني أعرف شيئا واحدا، وهو أن العسل اللبناني لذيذ جدا. لذلك اعتقد أنه سيكون في أفضل حال في السوق الاميركية.

أود  أن أشيد، بشكل خاص، بجهود الوزير أكرم شهيب لنهجه الإيجابي والحيوي في زرع حيوية جديدة في قطاع الزراعة اللبنانية وفي شراكتنا معا. شكرا لكم جميعا على التزامكم استقرار لبنان. نحن هنا اليوم بكامل تصميمنا لجعل القطاع الزراعي أكثر إنتاجية وكفاءة. ليس هناك من هدف بعيد المنال بالنسبة لكم انتم مزارعو شعب لبنان الصامد، وأنا على ثقة بأنكم سوف تحققون هذا الهدف من خلال تصميمكم وخبراتكم ومساهمتكم بشكل فعّال ازدهار لبنان واستقراره . شكرا جزيلا

 

 

شهيب

وألقى وزير الزراعة النائب أكرم شهيب كلمة جاء فيها:

يشكل تطوير قطاع انتاج العسل في لبنان، واحداً من الملفات ذات الأولوية في عمل وزارة الزراعة وخططها واستراتيجيتها للسنوات المقبلة،

وعلى الرغم من اولوية هذا القطاع فإن دون تطويره معوقات مردها مخاطر جوهرية تفعل فعلها في تدني معدل الانتاج، والمخاطر الجوهرية تختصر بخمسة: تغير المناخ والتلوث وتدني المساحات الخضراء التي تشكل المراعي الافضل للنحل والامراض وموت النحل كظاهرة عالمية وفي لبنان، الدكتورة Jane Gleason نقلت عن دراسة في الولايات المتحدة الامريكية: لاستمرار الحياة على الكوكب، هناك أربعة عناصر، الأرض، الشمس، الماء، النحل.

لذا يستحيل لاستمرار الحياة أن يكون بديل عن النحل بعملية التلقيح حتى لو سُخرت كل امكانيات التكنولوجيا،

فالنحل كما نقل عن اينشتاين:

عند انقراض النحل لا تستطيع البشرية أن تستمر في الحياة أكثر من أربع سنوات.

أي انقراض النحل مؤشر لانقراض البشر.

إزاء هذه المخاطر فإن المواجهة بدأت ومطلوب تفعيلها ومدخل التفعيل تعاون محلي وشراكة رسمية واهلية وتعاون اقليمي ودولي لسنا بعيدين عنه وعن ايجابياته التي يؤكدها برنامج تنمية القطاعات الانتاجية في لبنان الممول من الوكالة الاميركية للتنمية الدولية USAID.

وفي المواجهة أنجز البرنامج، بتعاون USAID والوزارة وتعاونيات النحالين والنحالين الكثير. ومن الانجازات تحديد واقع الجودة ومعاييرها في العسل اللبناني وتدريب النحالين، خصوصاً صغار النحالين وتوزيع خلايا والمساهمة في دراسة المضادات الحيوية مقارنة مع الدول المتقدمة ودعم تصدير العسل اللبناني وتسويقه في الخارج، ونعول كثيراً على البرنامج لإنشاء محطة انتخاب ملكات النحل وتربيتها وقد أنجزت الدراسات والتطبيق ينتظر موافقة الممول، والأمل أن يؤمن التمويل في أقرب فرصة لأن لانتخاب الملكات واعتمادها نتائج ايجابية في زيادة حجم الانتاج.

انجازات البرنامج جد ايجابية والوزارة جاهزة للتنفيذ ولدعم القطاع والمنتجين فيه وبخاصة لتأمين الحاجة الى ملكات، وعلى خط مواز، نسعى في الوزارة الى توسيع رقعة مراعي النحل، خصوصاً في أملاك الدولة في المناطق النائية التي لا تزال بعيدة نسبياً عن الزحف المديني والى توسيع رقعة المساحات الخضراء، خصوصاً الحرجية التي تشكل موائل مناسبة لحاجات النحل وغذائه وانتاج العسل، هذا الى جانب الحملات الاعلانية للترويج لتربية النحل وتسويق الانتاج النوعي.

شكراً ل USAID، شكراً للجامعة اللبنانية ولكل المشاركين في مؤتمرنا ولكل الساعين الى تطوير انتاج حيوي يكون واعداً اذا أتقنا العمل وأكدنا الشراكة.

ثم قدم شهيب درعا تقديرية للدكتورة جين وهدية للسفير هيل.

 

 

 

مداخلات

وتعاقب على الكلام عفيف ابي شديد المرافق لعمل البرنامج وطارق ياسين من جمعية جبل عامل وحسين قضماني باسم عسل جبل الشيخ.

وعرضت الدكتورة نادين الشمالي للنتائج التي حققها البرنامج خلال سنتين.

وبعد الظهر عرض رئيس قطاع تربية النحل في وزارة الزراعة رمزي المغربي فحوصات عينات العسل، وتحدث عن خطة الوزارة للتطوير.

والقت الخبيرة الاميركية العالمية اليزابيت فروست محاضرة عن تأهيل وتربية ملكات النحل وعن نتائج عمل الخبيرة في لبنان.

وفي الختام اقيمت طاولة مستديرة للمناقشات ووضع آلية التعاون بين النحالين والتعاونيات ومراكز التأصيل.

جميع الحقوق محفوظة ©     خصوصية الموقع  |  خريطة الموقع
تم انجاز هذا الموقع بالتعاون مع مكتب وزير الدولة لشؤون التنمية الادارية