شهيب خلال لقائه مزارعي ومصدّري الشمال:دعم النقل البحري فالخضار والفواكه ليست 8 ولا 14 

Article Dateنشر بتاريخ 6/25/2015 
 
 

في إطار جولاته على المزارعين والمصدّرين، التقى وزير الزراعة أكرم شهيب صباح اليوم في غرفة التجارة والصناعة والزراعة في طرابلس رئيس وأعضاء الغرفة ووفداً من مزارعي محافظتي الشمال وعكار في حضور مستشاري الوزير أنور ضو وخالد نجار ومدير عام المؤسّسة العامّة لتشجيع الاستثمارات في لبنان «إيدال» المهندس نبيل عيتاني، حيث جرى بحث مشاكل تصريف الإنتاج وأهمية إقرار النقل البحري بديلاً عن النقل البري في ظل الظروف الراهنة.

 

 

دبوسي

وحيّا رئيس الغرفة توفيق دبوسي "جهود شهيب وعيتاني من أجل تصريف الإنتاج وتصديره". وقال: "لا شك أن كل المنطقة ملتهبة وأن لبنان ظروفه صعبة، لكن الوزير شهيب مؤمن بذاته وخطه ووطنه ومجتمعه، ولا بدّ أن نحقق معه الهدف الذي يحتاجه الإقتصاد الوطني وكل مزارع ومصدّر".

وتابع: "الملف الزراعي ملف إنساني اجتماعي اقتصادي وطني بامتياز. نحن كغرفة يسرّنا دائماً أن تكون يدنا بيد الوزير شهيب وبيد "إيدال" في هذا الملف وكل الملفات، لأن الملفات الزراعية ملفات أساسية ومشروع واعد، فنحن قادرون على تصدير زراعتنا ولعب دور أكبر والتناغم أكثر بين القطاعين العام والخاص، وطالما هناك ناس ذوو كفاءة فلا يمكن أن نفشل، وعلينا تخطّي الصعوبات كافة ومعالجة الملفات عبر إيماننا بذاتنا وإيمان القطاع الخاص بالقطاع العام وهو إيمان كبير جداً، ولا بدّ من الإيمان بهذه الشراكة بين القطاعين لتحقيق النجاح".

وأكد دبوسي أن "الغرفة في خدمة القطاع الزراعي وكل القطاعات المنتجة وستكون دائماً المستشار والداعم لكل خطوات الوزارة كي تمرّ الباخرة في الأمواج بأقل خسائر ممكنة، وهذه خدمة للناس وللوطن، فإذا لدينا مليار دولار تصدير محاصيل زراعية معناه الحركة بهذه الأموال عبر السنة سوف تدخل 250 مليون ليرة إلى الخزينة اللبنانية".

وأضاف: "نعرف حجم الظروف الصعبة التي تمرّ بها الحكومة، لكننا رغم ذلك واثقون بشخصية شهيب المسؤولة والرائدة، وهذا الملف هو لمصلحة الجميع ولمصلحة الإقتصاد الوطني، ولحثّ المزارع على التشبث بأرضه والحد من النزوح من الريف باتجاه المدينة ومن الفقر والبؤس والحرمان والفوضى. سنعمل معاً لنردّ الدور المنتج للمزارع ولنردّه إلى أرضه ونردّ له كرامته ووطنيّته وإيمانه بذاته".

وختم دبوسي بالقول: "مدينة طرابلس مدينة سلام وأمان، وربما من وقت إلى آخر نُخطف، وعلى قدر ما هي مسالمة مئة مسلّح يخطفها، لكننا نأمل أن تظل دائماً برعاية الدولة وتظلّ مخطوفة بالأمن والإيمان بالوطن وبالشراكة".

شهيب

وإذ هنّأ شهيب بشهر رمضان المبارك، تمنّى أن "تأتي أيام أفضل على البلد"، مؤكداً أن "طرابلس التي نحبّها ونحبّ أهلها تبقى عاصمة لبنان الثانية وعاصمة المحبة والانفتاح والرقي والتطور على كل الصعد. وقد تساعدنا مع "إيدال" في موضع الاحصاءات والمعلومات لايصال الملف إلى بر الأمان".

وقال: "اخترت الجولة يوم الخميس وعند الساعة العاشرة صباحاً، لأنه عادة موعد مجلس الوزراء الذي للأسف عُطّل لأسباب سياسية، ونحن لأسباب زراعية واقتصادية واجتماعية وانمائية ولبنانية نقوم بهذه الجولات بهذا الوقت، كنتُ في البقاع الغربي، كنت في غرفة التجارة في زحلة واليوم في الشمال في طرابلس، وعكار ان شاء الله وفي الجنوب، على أمل أن يُعقد الأسبوع المقبل مجلس وزراء وأن نكون في مجلس الوزراء لنقر موضوع دعم هذا القطاع الذي يعاني ما يعانيه في هذا الظرف".

وتابع: "نحن طرف سياسي مسؤول وعلينا مسؤولية وبنفس الوقت نتحمّل مسؤولية لهذا السبب هذه الحركة ولم أنتظر مجلس الوزراء حتى يفتح أبوابه لأن دورنا في تحمّل مسؤوليتنا والنضال من أجل إيصال هذا المركب إلى بر الأمان. مسؤوليتي كوزير معني بقطاع مهم جداً حيث يعيش عليه أو من خلاله أكثر من نصف الشعب اللبناني. وهو ملف مهم لأنه ملف المزارع بعرق جبينه، المزارع الذي ينتظر هذا الموسم أو ذاك مرة أو مرتين في السنة أو أكثر. وبنفس الوقت بنينا بتعب المزارعين أسواقاً مهمة جداً في مناطق بعيدة عن لبنان يجب الحفاظ عليها كي لا تنقطع وينقطع إنتاجنا وكذلك التواصل معها، إن كان في الخليج العربي أو في شمال أفريقيا أو في الأردن".

وأضاف شهيب: "أول لقاء كان في البقاع الغربي وقلت أنتم كمزارعين عليكم مسؤولية في مساعدتنا والوقوف معنا من خلال تحرك تحت سقف القانون والتواصل مع قياداتهم ومرجعياتهم السياسية حتى نتساعد ونحقق حالة ضغط سلمية سياسية كي يفتح مجلس الوزراء أبوابه من جديد ويشرّع من أجل المواطنين والناس. موضوع الزراعة لا لون له ولا مذهب ولا منطقة ولا شكل سياسي، إنما له تعب الفلاح كي يبيع إنتاجه آخر السنة ويعيش منه طوال العام، ومعظم القطاعات الزراعية تعتمد على المصارف في موضوع الاستدانة حتى الموسم، كنت من يومين أو ثلاثة أعمل مع "كفالات" على برمجة الديون للمزارعين لسنة متقدمة، فماذا سيفعلون العام المقبل إذا أكمل الموسم هكذا وبقي الوضع على حاله؟ هناك كارثة زراعية ستصيب هذا القطاع وعندما نقول القطاع الزراعي يعني ذلك الصناعات الزراعية أيضاً مهدّدة أو الغذائية وبنفس الوقت إنتاجنا سيصبح في الأرض. في هذا الشهر عندنا تقريباً 37 شاحنة يومياً أي 900 طن معدّل خضار وفواكه لا تُصدّر، 37 شاحنة يومياً وفي أيلول ستصبح 58 شاحنة يومياً أي 1237 تقريباً بالشهر، فماذا نفعل بالإنتاج؟ خصوصاً أن هذه الأسواق التي "ربّيناها" أو "ربّاها" المزارعون عبر السنوات يحصل إغراق لها اليوم من أسواق أخرى من أوروبا أو من مناطق ثانية من آسيا، واليوم العالم كله بات قرية صغيرة وليس هناك أسهل من عملية إيصال البضائع الأخرى إلى هذه الأسواق التي ستذهب مع الوقت إن لم نعطها إنتاجنا."

وقال: "صادراتنا انخفضت براً إذا لم أقل توقفت، كان هناك القليل إلى سوريا ومنها عبر معبر الوليد إلى العراق، ومن العراق، من بغداد إلى منطقة كردستان، وهناك مشكلة كبيرة تحصل في عملية عودتها نتيجة الأوضاع الامنية أو مرورها على تركيا ومنها إلى طرابلس مرة أخرى بحراً. أما براً، فالمقارنة حتى أيار 2014 تدل أن النسبة انخفضت. بحراً صحيح زادت 312 % وجواً 20% لكن في البحر عندنا منافسة كبيرة جداً والتي هي أسواق تركيا وحتى سوريا بمشاكلها عندها "رورو" وترسل إلى الخليج العربي وعبر طائرات لبنان من مطار بيروت، عندنا 10 طائرات كل يوم تقريباً، 8 منها محجوزة لبضائع سورية، بينما نحن غير قادرين على أخذ قرار لأن مجلس الوزراء معطّل ولأنه هناك أولويات على هذا الملف أو ذاك الملف أو غيره من الملفات. طبعاً انخفضت الصادرات الزراعية بشكل كبير وهذا الانخفاض قد يصل بالصادرات إلى 50 % هذا العام عمّا كان عليه في عام 2014. النمو العام الماضي رغم كل الخلافات كان عندنا 2,5 %، ماذا سيحصل إذا توقفت الصادرات أو تأخرت أو لم نأخذ قراراً بموضوع التصدير، أين سيحصل النمو مع كل الظروف التي نعيشها إن كان بالسياحة او بالزراعة او بالصناعة أو غيرها. تأثيره أننا نفقد صفة المنافسة خارجاً وبضاعتنا تذهب سدى في وقت التهريب لا يزال مستمراً".

وأضاف شهيب: "لا أريد الحديث عن الإنتاج الحيواني والحليب ومشاكله والجبنة البيضاء ومشاكلها وأعتقد السوق الطرابلسي يعاني منها بشكل كبير جداً، التي تأتي إما تهريبا عبر المعابر غير الشرعية أو تهريبا عبر المعابر الشرعية ويغمض المعنيون أعينهم أو يقبضون ثمنها ألف أو 500 دولار عند بعض النقاط التي من المفروض أن تشرف عليها وتمنع دخولها. التهريب مستمر، بطاطا عكار نعمل على تصديرها وبطاطا البقاع على طريق التصدير، لكن بالأمس دخل نحو 220 طن بطاطا تهريب، إذ يضعون على وجه الشاحنة القليل من الخضار ومن تحت البطاطا، ومع دفع 500 دولار تصل إلى السوق. هذا لا يجوز إننا ندمر أنفسنا، ندمّر إنتاجنا وزراعتنا وقطاعنا. من القصير في الهرمل، بندورة على وجه الشاحنة وبطاطا في الأسفل، ويُدفع 500 إلى ألف دولار على كل شاحنة. يدخل 220 إلى 240 طن كل يوم فأين نذهب ببضائعنا. ماذا سأقول للمزارع، الذي ينتظر الموسم كل سنة. هناك ناس تستفيد وعندنا أسماؤهم وسأرفع كتاباً بهم وأحيله إلى القضاء. هذا موضوع لا يجوز أن يستمر وتوجّهنا بكتاب إلى قيادة الجيش وأنا أثق بهذه القيادة وأيضاً أثق بقيادة الجمارك إنما بعض العناصر مع الأسف يكون دورهم غير مساعد، وكذلك قيادة الجمارك ستكون إلى جانبنا وأنا متأكد مثلها مثل قيادة الجيش إلى جانب هذا المواطن الذي دورها حفظ أمنه وحفظ حياته واقتصاده وحفظ استمرارية هذا القطاع حتى لا تكون الهجرة كاملة من الريف إلى المدن ويُضرب القطاع".

وأردف بالقول: "في الزراعة إذاً نفقد المنافسة والتهريب موجود، أصدرنا قراراً منذ ثلاثة أيام وأعتقد موضوع اتفاقيات التيسير العربية وغيرها لا يتلاءم معها، لكن أصدرنا قراراً يتطلب إجازة مسبقة لمن يريد أن يستورد من سوريا حتى نعرف ماذا يدخل، فالبلد ممتلئ بالكرز والمشمش والبطاطا. سننفّذ هذا القرار ونلاحقه لنرى إذا كان سيطبق بشكل كامل أم لا وسأتحدث عبر الإعلام عنه إذا طُبّق أم لا".

وتابع: "في الإقتصاد، هناك تعطيل قطاع أساسي، فقدان أسواق، المزارعون عليهم ديون في المصارف، كل القطاع مرتبط ببعضه البعض، ولن يتمكنوا من إيفاء الديون، فماذا نفعل؟ نصدّر لهم أرضهم؟ بحياتها ما صودرت هذه الأرض، الأرض مثل الروح عند المزارع، إذا على الري والمياه تحصل مشاكل فكيف مع فقدان الأرض التي هي حياته من جده له ولأولاده. النمو سيتراجع وفي المجتمع سيحصل تأثير كبير في عملية النزوح من الريف إلى المدن إذا لم تكن هناك فرصة للهجرة إلى الخارج وترك هذا القطاع. ماذا فعلنا؟ تحدثت مع الرئيسين تمام سلام ونبيه بري بهذا الموضوع واجتمعنا وقلنا إذا ظل التعطيل قائماً في مجلس الورزاء علينا إيجاد الحل. قد يكون هناك حلول لكن هناك صعوبة في الوصول إليها والوقت يلعب دوره وهو هنا عدونا، إذا تأخرنا سنتأثر بشكل كبير".

وأضاف شهيب: "ذهبنا إلى مصر وكان الملف الزراعي ملفاً أساسياً في المباحثات مع الإخوان المصريين وطلبنا منهم السماح بمرور الشاحنات على الخط الممتد من بور سعيد إلى سفاجة وتسهيل مرور المنتجات اللبنانية عبر المرافئ المصرية واعفائها من رسوم المرافئ ورسوم العبور البرية والبحرية والرسوم الأرضية، لأنه في هذه المنطقة هناك ممر نحو 610 كلم على "الرورو" أن يقطعه. وهذه تستوجب تأميناً بقيمة 10 مليون دولار من قبل الدولة لأنه على كل سفينة تمر في قناة السويس 270 ألف دولار ضريبة وهذه الطريق أفضل وأرخص، فرفعنا كتاباً إلى رئاسة الحكومة المصرية بعد اجتماعنا معهم على أمل أن يُصار إلى تسهيلات لصالح الزراعة في لبنان ولصالح هذا القطاع، وهذا يبدو من الوعد الذي أطلقه الإخوان المصريون إن كان من خلال الدعم من قبل الرئيس المصري أو من خلال مجلس الوزراء والوزراء المعنيين".

وقال: "خرج أكثر من "رورو" من طرابلس بمبادرات فردية من المنتجين والمزارعين والمصدّرين، أعتقد أنها كانت تجربة ناجحة لكن المنافسة هنا تقل نتيجة ارتفاع الأسعار على النقل والكلفة تصبح عالية ولا يعود بقدرتنا أن ننافس، على الدولة ان تتحمل الفرق الذي هو بين 2000 و 2400 دولار للشاحنة. أخذنا قراراً واضحاً في مجلس الوزراء وهو دعم المنتجات الزراعية والصناعية ودفع الفرق ما بين التصدير البري والتصدير البحري. هناك قرار مبدئي، وفي آخر جلسة لمجلس الوزراء كنا نريده قراراً نهائياً كي نضع الآلية التي تتولاها "إيدال" ونضع المبلغ الذي هو على 7 اشهر ويصبح نحو 21 مليون دولار بين الزراعة والصناعة والادارة، لأن دخول 400 طن بطاطا إلى لبنان كل يوم، يخلق مشكلة لدينا، كيف نصدرها إلى الخليج، ونكون بذلك ندعم البطاطا الآتية من خارج البلد. المسألة تحتاج إلى إدارة لمعرفة من أين يأتي الإنتاج وكيف يُحمّل الإنتاج كي ندعم المزارع اللبناني الذي يعنينا وضعه بشكل كبير".

وأكد أن "هناك قراراً في مجلس الوزراء وعلى مجلس الوزراء في أول جلسة أن تكون اولوية الاولويات له هو قرار بدعم الفرق بين النقل البحري والنقل البري لأن المزارع لا يستطيع ان ينتظر، ونحن قادمون على شهري آب وأيلول، وقت الذروة في الإنتاج الزراعي ولم يعد لدينا وقت لنتأخر في هذا الموضوع. بالأمس تحدّث زميلي وزير الخارجية عن شراء المحصول وتوزيعه على النازحين السوريين، طرحتُ هذا الموضوع منذ سنة، أول ما طرحته على الاتحاد الاووربي وفي مجلس الوزراء على وزير الشؤون الاجتماعية وقلنا هناك اموال تأتي للنزوح فلنقم شراكة مثل الشراكة في السكن والاقامة عبر شراء الإنتاج اللبناني، بالتحديد البطاطا والتفاح وبعض المنتجات الأخرى التي تتحمّل النقل ونقدمها إلى هذا النازح. لم تنجح الفكرة، لكن للأمانة الهلال الأحمر الكويتي هو الوحيد الذي لبّى النداء، بعد لقائي بهم في الإمارات وفي الكويت وعقدنا اتفاقية معه عبارة عن تجربة بـ 150 ألف دولار لهذه السنة خلال شهر رمضان، وستوزع كتجربة واذا نجحت سوف نكمل معهم طبعاً وسيعمموها على بقية الأطراف".

وتابع شهيب: "طلب بالامس وزير الخارجية بحلول للواقع اللبناني من خلال مؤتمر سياسة الجوار الاوروبي وتحدث عن أزمة النازحين وطالب بشطب ديون لبنان، وهذا مهم جدا ونتمناه ونحن معه وإلى جانبه ونقدر هذا الكلام وبنفس الوقت شراء إنتاجنا الزراعي كاملاً لصالح المنظمات التي تعنى بالنازحين وهذا رأي صواب وجيد فلنتساعد على تأمين قسم من الإنتاج إذا هناك امكانية. وعندما نقول مجلس الوزراء أولوية ليس فقط للزراعة، لمواضيع حياتية وانسانية عديدة لكن في الزراعة أولوية نتيجة الوقت ونتيجة الانتاج على الابواب وبدأ الانتاج وبدأ الكساد في السوق، فهذا الموضوع ليس سياسياً أبداً لا من باب السياسة ولا من باب السجال ولا المزايدة إنما من باب الحرص على قطاع يعني كل الشعب اللبناني ويستفيد منه ثلث الشعب اللبناني. البطاطا والفاكهة والخضار ليست 8 ولا 14 حتى الليمون ليس 8 ولا 14 فلا نذهب بعيداً، هذا موضوع طارئ ومهم جداً ويصيب أكثر من ثلث الشعب اللبناني فلنأخذ قراراً في مجلس الوزراء في أول جلسة تُعقد لدعم الصادرات الزراعية وأن تدفع الدولة الفرق. هذا ملفكم، ملف اللبنانيين وأتمنى مساعدتكم عبر حركة سياسية ضاغطة لتمرير هذا الملف. إنه أولوية لا يتحمل الوقت بينما الامور الاخرى تتحمّل الوقت، الزراعة لا تتحمّل ولا ساعة انتظار".

وردّاً على سؤال، قال شهيب: "يجب أن يكون عندنا بديل عن الخشبة على الحدود، نحتاج إلى خطة "ب" بحيث يصبح النقل البحري بديلاً عن النقل البري في وقت الأزمات ورديفاً له في أوقات الأمن والسلم، لا سيما أيضاً أن الصعوبات والمشاكل كبيرة على الحدود والحدود غير منضبطة، فكم حاربت موضوع الحليب والبيض من أوكرانيا إلى تركيا فسوريا ولبنان".

وأضاف: "كما الأولوية للتعيينات الأمنية فالزراعة أولوية، اليوم الكرز على الأرض في عرسال وكذلك الإنتاج الزراعي في الجنوب، والوقت يقضي علينا جميعاً".

عيتاني   

ورأى عيتاني أن "ملف القطاع الزراعي والحدود البرية والتصدير عبر الحدود البرية تعرّض إلى نكسة أو مصيبة في أواخر شهر آذار الماضي بسبب إقفال معبر نصيب، ولقد اجتمعنا مع الرئيس تمام سلام والوزير شهيب وكنا سبّاقين في قراءة الوضع وفهم أن هناك مشكلة تلوح في الأفق. وقد قارناها بالعام 2014 وكانت النتيجة أنه في شهر حزيران سوف تزداد الصادرات باتجاه أيلول، والكارثة في أيلول إن لم تتخذ خطوة هذا الشهر، أي في حزيران".

ولفت إلى أن "94% من صادراتنا الزراعية كانت تُصدّر عبر البر عام 2011، فثقافتنا غير معتادة على البحر، ولكن مع ازدياد المخاطر على البر أصبحت الصادرات 71% عام 2014، ما يعني أننا نخسر موقعنا في الأسواق ودورنا في "الترانزيت".

وقال: "المشكلة ليست شراء الدول المانحة للإنتاج إنما دعم انسيابية الإنتاج اللبناني نحو أسواقنا التقليدية ودعم الجسر البحري من أجل دعم عملية استمراريتنا مستقبلاً"، مشيراً إلى أن "الأزمة تتفاقم وسيكون عندنا مشكلة في تصريف حمولة 2422 شاحنة مع حلول شهر أيلول، ما يعني ازدياد الكساد وعدم التصريف، إذ أن 40% من إنتاجنا الزراعي بقي في السوق منذ أيار الماضي بعد أن كانت النسبة 31% في شهر نيسان".

وأضاف عيتاني: "أمامنا فقط 3 خيارات: البر والبحر والجو، البر قد أُغلق فبقي أمامنا البحر والجو، لكن الجو كلفته مرتفعة وهو غير قادر على نقل كل الإنتاج. لذلك، فإن الخيار الأفضل هو الخط البحري الذي يجب ضمان استمراريته والمحافظة عليه، حتى لو فتحوا الخط البري، لأنه سيكون مكمّلاً للخط البري وسيرفع المنافسة".

وأمل "تأمين الموارد البشرية والمادية لدعم النقل البحري، لأننا كلنا معنيّون في عملية انسيابية الإنتاج اللبناني نحو الأسواق للحفاظ على اقتصادنا وقطاعنا الزراعي".
جميع الحقوق محفوظة ©     خصوصية الموقع  |  خريطة الموقع
تم انجاز هذا الموقع بالتعاون مع مكتب وزير الدولة لشؤون التنمية الادارية