شهيب في ذكرى استشهاد المعلم كمال جنبلاط : 

Article Dateنشر بتاريخ 3/15/2015 
 
 

نؤمن بقدرة شعبنا على إنقاذ لبنان من التطرف

 

إحياء للذكرى ال 38 لاستشهاد المعلم كمال جنبلاط، نظمت وكالة داخلية البقاع الأوسط في الحزب التقدمي الإشتراكي لقاء سياسيا مع وزير الزراعة أكرم شهيب، في بلدة قب الياس، في حضور النائب إيلي ماروني، أمين السر العام في "التقدمي" ظافر ناصر، اللواء المتقاعد شوقي المصري، ظافر مرعي ممثلا "تيار المستقبل"، المدير العام السابق لوزارة الثقافة عمر حلبلب وفعاليات سياسية وحزبية واجتماعية وتربوية وبلدية.

تقديم من أسامة الزغبي فكلمة وكالة داخلية "التقدمي" القاها عقل سعيد، تلاه الشاعر نديم غنام بقصيدة من وحي المناسبة.

وتحدث شهيب فقال: "وفي آذار موعد للإنتصار على الموت..وفي آذار مواعيد للإنتصار على الموت..

16 آذار 1977..اخترق رصاص الغدر قامة المعلّم..ظنّ القتلة أن المعلّم مات..والمعلّم ارتفع شهيداً...أكمل مسار الصعود والإرتقاء.. حيٌّ فينا...وينتصر...وننتصر.ظنّوا أن المعلّم مات.. سقطوا مع رصاص الغدر.. أكملوا مسار السقوط.. اغتالوا.. أرادوا تأبيد هيمنتهم.. جرفتهم وحدة اللبنانيين في 14 آذار.. يجرفهم هتاف الحرية في سوريا.. منذ قتلوا الطفل محمد الخطيب.. يجرفهم هتاف الحرية منذ آذار 2011.

14 شباط 2005.. دمّر الحقد قامة رفيق الحريري.. ظنّ الحاقدون أن أيام الحزن والغضب ثلاثة..ارتفع رفيق الحريري شهيداً.. أكمل المسار على طريق الحرية.. شكّل نبض حياة في 14 آذار.. جرف النبض الحاقدين.. خرجوا من وطن يعرف طريق الحرية.. ويجرفهم نبض الشعب السوري.. ويكملون مسار السقوط".

أضاف: "الصديقات والأصدقاء، الرفيقات والرفاق مساؤكم حرية..تحيون ذكرى استشهاد المعلم كمال جنبلاط، ما أحوجنا إلى المعلم، القائد، الرّجل، رّمز الحرية، الإنسان الإنسان في زمن تُنحر فيه الإنسانية ما أحوجنا الى معلم آمَن بلبنان وطناً لكلّ أبنائه.. ونؤمن بلبنان وطناً لكلّ أبنائه ونعمل ليكون وطناً لكلّ أبنائه، آمن بالتسوية بديلاً من اقتتال وحروب.. ونؤمن بالتسوية سبيلاً لتحصين لبنان.. وبالحوار طريقاً للعبور بلبنان إلى برّ الأمان.. هكذا أرادنا المعلّم أن نكون.. وأن نسلك.. وهذا ما يريده وليد جنبلاط ويسلك.. وهذا ما يؤمن بجدواه حزبنا التقدمي الإشتراكي ويسلك ويحاول ان يكرسه نهجا للعلاقة بين اللبنانيين. وهل من سبيلٍ للعبور بلبنان إلى برّ الأمان غير سبيل التلاقي، من أجل لبنان؟ وهل من سبيلٍ لتحصين لبنان إلا وحدة اللبنانيّين؟

التحصين اخترناه مسارا، لذا، اختار وليد جنبلاط الوسطية محور جمع والتقاء وتحاور وتواصل ، منعا لأي انقطاع.. الانقطاع مدخل للفتن.. لتعميق الشرخ.. لتخريب وحدة اللبنانيين التي ما اختلت يوما الا تخلخل البلد واتجه نحو الانقسام العامودي البغيض والقاتل، والتي ما تأكدت يوما الا وتأكدت معها منعة لبنان وانتصاره على الفتن وعلى الذين وعدوا بتدمير لبنان على رؤوس الوطنيين وعملوا وكمنوا ويكمنون ولم ينقطعوا عن تخريب.ولأن الواقع مر عالمياً وعربياً ولبنانياً.. لن نيأس ولن يثننا الواقع المر عن نضال، العالم غارق في ازماته الاقتصادية والمالية والسياسية التي لا يسلم بلد من عصفها ولسنا بمنأى عن هذا العصف..وعالمنا العربي.. الذي غرق عقوداً في مستنقع قمع الانظمة لشعوبها لم يخرج بعد من هذا المستنقع على الرغم من ربيع عربي بدأ واعداً في لبنان وتونس ومصر وليبيا واليمن وسوريا لكن التصحر السياسي لا يزال أقوى وآلة القتل لا تزال أقوى من أنين الشعوب وأقوى من صراخ الحرية والديموقراطية وحقوق الانسان، خصوصاً في ظل عالم الكبار الذين لا تحركهم الا مصالحهم ويبدو أن مصالحهم في استمرار آلة القتل والقتل لشعوب تحلم بالحرية وببناء أوطان السلام والديموقراطية والعدالة".

وأردف: "واجهت أنظمة العداء شعوبها بالنار والحديد ولم تفلح باطفاء شعلة التحرير.. لجأت الى المذهبية والنعرات الطائفية وتغذية الاصوليات والتكفير والارهاب.. ونجحت الى حين في حرف مسار ثورة التحرر وفي تحويل الربيع العربي الواعد عن مساره.. أقول الى حين.. لان من خرج يوماً في سوريا يهتف للحرية والوحدة متحدياً رصاص الحقد والسلاح الفتاك لا يزال يقدم الدم والشهداء ولن يتراجع.. ولأن من يظن أنه قادر بالنار والحديد والارهاب والكيماوي وتفريخ الارهاب والتطرف ان ينتصر على شعبه واهم وسيسقط، مع الارهابيين والمتطرفين وهو منهم طال الزمان أو قصر... وعلمنا التاريخ ان النصر دائماً حليف الشعوب المؤمنة بالحرية".

وتابع: "في هذا المناخ الدولي المأزوم والعربي المظلم لن نفقد الامل بالشعوب.. لن نفقد الامل بشعب عربي لا يزال ينتظر قادة.. يستعيدون حلماً أزهر يوماً مع عبد الناصر وسيزهر يوماً لا محالة في عقول شباب حاولوا ربيعاً وفي عقول شباب يحاولون ربيعاً وينشدون بعد العتمة نور الحرية.وفي هذا المناخ المأزوم والمظلم نؤمن بقدرة شعبنا على الوقوف سداً منيعاً في وجه كل محاولات الفتنة واستجرار الأزمات التي تعصف في محيطنا.نؤمن بقدرتنا على أن ننأى بلبنان.. ولم نتأخر بعد.. عن أتون الصراع الدائر في سوريا.نؤمن بقدرة شعبنا في لبنان على إنقاذ لبنان من تطرف وحرب ومحاور.. وبقدرة شعبنا على إبعاد لبنان عن أن يكون ساحة صراع.. وبإيمان شعبنا بالحرية والديموقراطية وتوقه الى عدالة تتأكد قولاً وفعلاً في النفوس والنصوص وفي مسلك المعنيين ببناء وطن العدالة. ونؤمن بقدرة جيشنا وقوانا الأمنية على المواجهة وعلى الانتصار بوحدة اللبنانيين والتفافهم جميعا حول قواهم الشرعية ودولتهم.ولأننا على هذا الايمان دعونا وندعو، السياسيين قبل المواطنين، الى إرساء نهج الحوار والى إرساء الاستقرار وإبعاد شبح الانقسام بحوارات مفتوحة نحيي المنخرطين فيها والى إرساء نهج الاعتدال ونهج قبول الآخر والتعاون مع الآخر والبناء على المشترك تأكيداً لوحدة لبنان وحريته واستقلاله وسيادته وبقائه، واحة ديموقراطية ممكنة في عالم عربي يحلم بالديموقراطية.

ولاننا على هذا الايمان دعونا وندعو الى عدم التخلي عن الحوار والى احترام ما تقرر بالحوار من هيئة الحوار الى طاولة الحوار.. الى التوافق على تحييد لبنان عن التداعيات السلبية للأزمات الاقليمية وعن التداعيات القاتلة للحرب السورية التي نؤكد مرة جديدة على أن لا مصلحة للبنان ولا مصلحة لشعب لبنان بكل عائلاته الروحية في الانخراط فيها، مباشرة أو مداورة.. ونؤكد مرة جديدة أن المشاركة في الحرب السورية خطأ يجب الرجوع عنه قبل أن يتحول الى خطيئة بحق لبنان.. كل لبنان.. ونؤكد مرة جديدة أن النأي بالنفس لا يعني التخلي عن واجبنا في مواجهة كل من يريد الشر والفتنة واللااستقرار للبنان، وجيشنا لا يقصر ولم يقصر يوما في الذود عن الوطن وحدوده وله ولشهدائه تحية إكبار وإجلال، والنأي بالنفس لا يعني التخلي عن واجبنا تجاه شعب شرده حكامه وعن سوريين اقتلعهم جزار سوريا من أرضهم لأنهم رفعوا الصوت عالياً يطالبون بالحرية".

وقال: "مع تفاؤلنا بالحوار، ومع إكبارنا لتضحيات جيشنا وقوانا الأمنية، ومع تقديرنا لعمل حكومة المصلحة الوطنية ورئيسها الحريص على مصلحة الوطن وسلمه الأهلي وعلى تحصين لبنان من الرياح العاتية التي تعصف في منطقتنا المشرّعة للتدمير والقتل، والمهددة شعوباً وكيانات، مع تفاؤلنا وإكبارنا وتقديرنا، فإن واجبنا يحتّم علينا رفع الصوت لعمل وطني مشترك يبعد عن لبنان مرّ التجربة وعصف الرياح.. يزيد من منعة جيشنا وقوانا الأمنية ودولتنا.. والعمل الوطني يبدأ بتوافق على انتخاب رئيس للجمهورية يبعد عن وطننا مخاطر استمرار الشغور من جهة ويحصّن وطننا باكتمال عقد سلطاته وهيكلية بنائه السياسي من جهة ثانية، كما يؤكّد على حرصنا الجامع على المشاركة والمناصفة والعيش الواحد وعلى الكيان في زمن تشظّي الكيانات وانقسامها والتهديد بتقسيمها وتفتّتها".

وختم شهيب: "وفي الإنتظار الذي نأمل ألا يطول، يبقى الرهان معقوداً على استمرار توافق توصلنا إليه وأفضى إلى حكومة المصلحة الوطنية ونريده أن يتأكد في عمل حكومي يؤمّن حاجات الناس أمنياً واقتصادياً واجتماعياً ويساهم في تحصين وطننا الذي يتطلّع إلى حماية الحدود وتحرير أسرانا وإعادتهم أعزاء إلى وطنهم ومؤسساتهم وأهلهم وعائلاتهم، وهذا ما يجمع عليه اللبنانيون الذين تجمعهم قواسم مشتركة عليها نبني ليستمر لبنان حرّاً، سيداً، مستقلاً، كما أراده كل الشهداء، من كمال جنبلاط إلى رفيق الحريري إلى كوكبة شهداء الحرية والسيادة والإستقلال.عسانا نلتقي دائماً، توحّدنا حرية استشهد من أجلها الشهداء.عسانا نلتقي دائماً على وحدة تجمعنا هي حصننا ومنعتنا.. وهي نبض لبنان.. تحية لكم تحيون ذكرى استشهاد المعلّم.. تحية لمعلّم آمن بلبنان وطناً لكلّ أبنائه وآمن بأبناء لبنان يبنون وطن الحريّة والعدالة والمنعة والصمود".

جميع الحقوق محفوظة ©     خصوصية الموقع  |  خريطة الموقع
تم انجاز هذا الموقع بالتعاون مع مكتب وزير الدولة لشؤون التنمية الادارية