شهيب يطلق حملة «لنرجّع جبالنا خضراء» في عبيه-عاليه 

Article Dateنشر بتاريخ 3/15/2015 
 
 

أطلقت جمعية "شباب وشابات عبيه" وبلدية عبيه – عين درافيل صباح اليوم حملة تشجير «لنرجّع جبالنا خضراء 2015»، برعاية وزيري الزراعة أكرم شهيب والبيئة محـمد المشنوق، خلال لقاء أُقيم في "مطيّر" بلدة عبيه قضاء عاليه، حيث جرى غرس 600 شجرة صنوبر، في حضور شهيب ورئيس بلدية عبيه – عين درافيل غسان حمزة ورؤساء بلديات ومخاتير وممثلي الأندية والهيئات البيئية والأهلية والإقتصادية والرياضية وفعاليات البلدة والجوار، في حين تعذّر حضور وزير البيئة لظروف خاصة.

 

 

رئيس الجمعية

بعد أن تجمّع المشاركون في الحملة أمام مبنى بلدية عبيه، انطلقوا باتجاه تلّة البلدة أو ما يُعرف بـ"مطيّر" عبيه، حيث استهلّ الإحتفال بالنشيد الوطني اللبناني وترحيب من عضو الجمعية رانيا رافع، ثم تحدّث رئيس الجمعية شادي حمزة، فقال: "إستضافتنا لكم اليوم لإطلاق نشاطنا البيئي لحملة التشجير بعنوان «لنرجّع جبالنا خضراء 2015» في بلدتنا الحبيبة عبيه، عاصمة التنوخيين، أرض القداسة والحضارة والعِلم والثقافة. عبيه التي لعبت دوراً بارزاً في تاريخ لبنان القديم والمعاصر. ففيها المقرّ الأول للجامعة الأميركية في بيروت، عدا عن الصروح العلمية والدينية والإجتماعية والتربوية التي كانت ولا زالت تخرّج العظماء الذين ساهموا في صناعة مجد هذا الوطن. وأضف إلى ذلك رجال الدّين الصالحين والأولياء الطاهرين".

وأضاف: "من هنا جاءت جمعية شباب وشابات عبيه لتقوم بجميع النشاطات الإجتماعية والثقافية والرياضية والبيئية والترفيهية لتعيد لبلدتنا بعضاً من أمجادها وخصوصاً أن عبيه الغنيّة بالتنوع الثقافي والروحي قد أُهملت بشكل كبير من قبل دولتنا اللبنانية. ولم يتوقف الأمر عند الإهمال وحسب، بل زرعت في خراج بلدتنا سرطاناً قاتلاً دمّر بيئتنا وقتل أهالينا ونشر أمراضاً مستعصية لم نعهدها سابقاً، إنه مطمر عبيه-عين درافيل الناعمة الذي أقامته الدولة في أرضنا لتكافئنا على التضحيات العظيمة التي قدمناها في أيام الحرب، فكان مطمر الموت هديتنا في أيام السّلم".

وتابع رئيس الجمعية: "فنحن نؤكد مجدّداً أننا لن نقبل بالإستخفاف بنا وأننا كأهالي الشحّار وقرى جوار المطمر رافضون وسنرفض أي تمديد جديد للمطمر ومستعدون للمواجهة في حال عدم لمسنا أي تحرّك جدّي قريب من قبل الحكومة لإقفال المطمر والبدء بمعالجته كما وعدتم في قرار مجلس الوزراء رقم 1".

وختم بالقول: "إننا كجمعية شباب وشابات عبيه نعي مسؤوليتنا في حماية الطبيعة ونعمل للحدّ من تأثير التلوّث الذي يسبّبه لنا المطمر المبيد للبشر والحجر وحماية وطننا من التصحّر والتغيّر المناخي. فنحن نؤمن بأن حملة التشجير هذه وغيرها من نشاطاتنا البيئية المقبلة لنشر الوعي البيئي وترويج السلوكات المسؤولة في فرز النفايات والإرشاد في إستهلاك المياه والطاقة، ستساهم في توريث أجيالنا المقبلة بيئة مستدامة".

رئيس البلدية                                  

ولفت رئيس البلدية غسان حمزة إلى أن "كلمة عبيه أتت من كلمة "عَبِي"، وهو الكثيف لأن عبيه منذ القدم عُرفت بكثافة غاباتها، ولهذا نطلق اليوم حملة التشجير". وقال: "نرحّب بكم جميعاً في عبيه ونشكر حضوركم ووقوفكم إلى جانبنا كما عوّدتمونا دائماً، وخصوصاً الوزير شهيب الذي يقف إلى جانب أهالي هذه المنطقة، ليس من خلال مساعداته في وزارة الزراعة فقط، بل من خلال تبنّيه لمطالبنا كافة، والعمل والجهد الدائم  الذي يقوم به لمساعدتنا وخصوصاً فيما يخصّ التعويضات من مطمر النفايات، هذه التعويضات سوف تساعدنا في إنماء وتنشيط العديد من بلدات المنطقة، وخصوصاً عبيه وعين درافيل، وهذه المساعدات على ما أعتقد سوف تدخل في حساباتنا وحسابات البلديات المحيطة بالمطمر الأسبوع المقبل".

وأضاف: "طبعاً هذه تعويضات عن مطمر الناعمة وليست من مطمر النفايات، لأنه في الأساس مطمر النفايات سيقفل، وهذا تأكيد من كل المرجعيات السياسية"، مشيداً بـ"ما ساعدنا به وقام به الوزير شهيب لناحية توليد الكهرباء ومدّ الشبكة من المطمر إلى عين درافيل وعبيه وبعورته، حيث أصبحت الكهرباء في هذه القرى 24/24، وهي القرى الوحيدة في لبنان التي تتمتّع بكهرباء 24/24. كما أن شهيب بدأ بمشروع توليد الكهرباء لكل المنطقة المحيطة بالمطمر ومنطقة الشحّار كاملة، ويبذل كذلك كلّ جهد لحلّ مشكلة دوّار قبرشمون الذي أصبح يشكّل أزمة سير خانقة للمنطقة".

وختم رئيس البلدية بالقول: "لنا طلب مهمّ جداً لأهالي عبيه وعين درافيل والبنّيه وهو إنهاء ملف المهجّرين لأنه متوقّف منذ عامين ونصف العام، وذلك لحاجة الأهالي إلى إكمال بيوتهم ولمساعدة العائدين على العودة إلى البلدة. كما أشكر "جمعية شباب وشابات عبيه" لقيامهم بحملة التشجير هذه وللنشاطات كافة الثقافية والإجتماعية لما فيه مصلحة البلدة والمنطقة. أعدكم أننا سوف نعتني بكل شجرة تزرعونها في هذه الأرض الطيبة".   

شهيب

وقال شهيب: "صباحكم أخضر، صباحكم خير، كصباح عبيه، الخير والمحبة والإنفتاح والوضوح، كصباح أهل عبيه، أهل الإرث الكبير والتراث النبيل والأصالة المثال. أردتموها حملة بعنوان "لنرجع جبالنا خضرا" وبزنود شباب وشابات عبيه وأمثالهم ستعود جبالنا خضراء".

ولفت إلى أن "وزارة الزراعة مع إطلاقها خطة خمسية لتطوير الزراعة والعودة إلى الإنتاج في الأرض، أطلقت أيضاً حملة "الأربعين مليون شجرة" لتعيد نسبة الأخضر إلى حدّها السليم، بحيث لا تقلّ عن 22 في المئة من مساحة لبنان التي أصبحت اليوم نسبة الأخضر فيها أقل من 13 في المئة ".

وأضاف: "بوركت كل يد تزرع، بالعمل نزيد مساحة الأخضر. شكراً لعبيه ولجمعية شباب وشابات عبيه وننتظر من الشباب وشابات الأصالة السعي إلى مستقبل أفضل واستمرار التعاون دائماً مع الجمعيات والبلدية والمحيط من أجل أن تبقى هذه الجبال الخضراء نابضة بالخير والمحبة والانفتاح.. رافلة بالحياة، تماماً كما أرادها المعلّم الشهيد الذي نحيي اليوم ذكرى استشهاده المعلّم كمال جنبلاط، البيئي المبكّر وصديق الطبيعة والمؤمن بالشباب ونبض الخير فيهم. كل حملة وأنتم بخير وآمل أن يبقى ما تزرعونه أخضر على الدوام".

وفي الختام، قدّم رئيس الجمعية درعاً تقديرية إلى شهيب قبل أن يشارك الجميع في غرس أشجار الصنوبر.

جميع الحقوق محفوظة ©     خصوصية الموقع  |  خريطة الموقع
تم انجاز هذا الموقع بالتعاون مع مكتب وزير الدولة لشؤون التنمية الادارية