شهيب يطلق غرفة عمليات وزارة الزراعة لإدارة الكوارث 

Article Dateنشر بتاريخ 3/9/2015 
 

 

أطلق وزير الزراعة أكرم شهيب غرفة عمليات إدارة الكوارث والأزمات في القطاع الزراعي، التي سيكون مقرها في مبنى مكتب الوزير في وسط بيروت، خلال لقاء نظمته لجنة تنسيق طوارئ الكوارث، بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الانمائي من خلال وحدة الحد من مخاطر الكوارث لدى رئاسة مجلس الوزراء ووزارة الزراعة وبدعم من السفارتين السويسرية والألمانية، وذلك ضمن إطار إعداد الخطط القطاعية لإستجابة الوزارات خلال الكوارث والأزمات.

حضر حفل إفتتاح الغرفة الوزير شهيب ومدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في لبنان UNDP لوكا رندا ورئيس اللجنة الوطنية لإدارة الكوارث والأزمات الأمين العام للمجلس الأعلى للدفاع اللواء الركن محمد خير وسفير "الفاو" في لبنان موريس سعادة وممثل السفير السويسري في لبنان فرانسوا باراس، القائم بالأعمال في السفارة تشاسبر ساروت والمعنيون بعمل الغرفة.

 

 

 

بو فخر الدين

استهلّ اللقاء بالنشيد الوطني اللبناني، ثم ترحيب من مستشارة وحدة الحد من مخاطر الكوارث لدى رئاسة مجلس الوزراء سوسن بو فخر الدين التي لفتت إلى "أننا نطلق اليوم خطة وزارة الزراعة للكوارث والأزمات".

رندا

وأعرب رندا عن سعادته بافتتاح الغرفة، وقال: "ثمّة الكثير من المؤسسات المجتمعة معنا اليوم، منها الدفاع المدني والجيش اللبناني والصليب الأحمر وفوج الإطفاء. إنها المرة الأولى التي تجتمع فيها كل هذه المؤسسات لتنفيذ تمرين، والسيناريو هو إنفلونزا الطيور الذي يؤثر بالطبع في القطاع الزراعي. ونحن هنا اليوم أيضا لافتتاح غرفة العمليات، حيث سيعمل المعنيون، في حال وقوع كارثة أو أزمة من هذا النوع، ليس فقط هنا بل أيضاً بالتتنسيق مع الغرف التي تمّ إنشاؤها في مؤسسات أخرى، منها السراي".

واعتبر أن "التمرين جزء من برنامج واسع النطاق يطبقه برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في لبنان على مدى خمس سنوات لتقوية قدرة الدولة على مواجهة الأزمات والكوارث والإستجابة لها. وبالطبع هذا البرنامج هو تحت رعاية رئيس الوزراء وبالمشاركة مع مختلف المعنيين والجهات الفاعلة، منها الوزارات والدفاع المدني والجيش اللبناني. ونحن نبذل جهداً مشتركاً للإستجابة إلى هذه الأزمات، وثمة غرف عمليات عدّة، منها في السراي وفي الوزارات وفي مختلف المناطق اللبنانية، لتقوية قدرتنا على الإستجابة للأزمات".

وشكر رندا "الوزير شهيب وموظفي وزارة الزراعة المعنيين وكل من بذل جهداً في التمرين وكذلك المؤسسات المشاركة واللواء محمد خير، وهو الرائد في مجال تعزيز قدرة الدولة على مواجهة الأزمات والإستجابة لها، بالطبع ممثلاً لرئيس مجلس الوزراء. وأتوجه بالشكر إلى السفارة السويسرية في لبنان ووكالة التنمية السويسرية التي قدّمت لنا دعماً، ليس فقط مادياً بل أيضاً تقنياً، إنها فعلاً شريك ممتاز. وأشكر كل موظف في  برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في لبنان".

ممثل السفير السويسري

وأعرب ممثل السفير السويسري عن سعادته بافتتاح غرفة العمليات في الوزارة، وقال: "أريد أن أهنئكم على كل الجهود التي تبذلونها في هذا الصدد. إن السفارة السويسرية سعيدة جداً لالتزام وزارة الزراعة في هذا الجهد، ونهنئكم على افتتاح الغرفة. كما أن سويسرا ملتزمة في تنفيذ برامج الحد من مخاطر الأزمات، وتعمل عبر وكالة التنمية والتعاون السويسرية على إنشاء أسس متينة لتعزيز قدرة لبنان على مواجهة الأزمات والتخفيف من حدّتها. وخير مثال على ذلك هو إنشاء غرفة العمليات في السراي".

وأضاف: "تعمل السفارة السويسرية أيضاً مع مصلحة الأبحاث العلمية الزراعية في لبنان لتطوير برنامج معني بالري واستخدام المياه في البقاع. وقرّرت السفارة أن يكون موضوع المياه هو موضوع عملها للسنوات الخمس المقبلة مع وزارة الزراعة".

اللواء خير

وقال اللواء خير: "على مشارف المؤتمر العالمي الثالث للحد من مخاطر الكوارث المزمع عقده في سنداي اليابان في آذار 2015، الذي سنشارك فيه ونتأمل خيراً منه لصالح لبنان، يفتخر لبنان بما قد تمّ إنجازه لغاية تاريخه من ضمن إطار عمل "هيوغو 2005" وذلك بالرغم من كل التحديات السياسية والأمنية والإقتصادية التي تعصف بالبلاد".

وتابع: "إن لجنة تنسيق إدارة الكوارث والأزمات، بما فيها وحدة إدارة الكوارث، والتي ضمّت مدراء عامون من مختلف الوزارات المعنية والتي كان لي شرف ترؤسها، تمكنت من إنجاز التقارير الدولية حول التقدم ضمن إطار عمل هيوغو 2011-2013-2015 ووضعت أيضاً مسودة لإنشاء الهيئة الوطنية لإدارة مخاطر الكوارث".

ولفت خير إلى أن "اللجنة عملت منذ إنشائها، على تجهيز غرفة العمليات المركزية لإدارة مخاطر الكوارث في السرايا الكبير وغرف عمليات مماثلة لها في الوزارات والمحافظات المعنية. فبعد أن افتتحنا غرفة عمليات وزارة الشؤون الإجتماعية وغرفة عمليات محافظة الشمال، قمنا بتجهيز غرفة عمليات لإدارة الكوارث والأزمات في مطار رفيق الحريري الدولي، كما أننا افتتحنا منذ بضعة أيام غرفة عمليات مماثلة في وزارة التربية، وكان لنا تمرين مكتبي ناجح، وآمل ألا تحصل كوارث كي لا تُستخدم هذه الغرف".

وأضاف: "نجتمع اليوم لإفتتاح غرفة عمليات في وزارة الزراعة، وهي غرفة عمليات مميّزة يجب أن نعتمد عليها لأننا في لبنان نُعتبر من المنطقة الزراعية كما نُعتبر من المنطقة الصناعية، وعملنا على خطة الإستجابة وقد تمّ تنفيذ محاكاة للخطة الوطنية لإختبارها وتقييمها ووضعها حيّز التنفيذ. وفي مطلع الشهر المقبل سيتم افتتاح غرفة العمليات الوطنية في السراي الكبير وربطها تقنياً بمختلف غرف العمليات في الوزارات والمحافظات والقطاعات المعنية".

وختم خير بالقول: "نحن نفتخر بما قد تمّ إنجازه على صعيد الحد من مخاطر الكوارث، إنما يبقى الكثير لتحقيقه من أجل تحصين لبنان ضد الكوارث بدعم من الحكومة اللبنانية ممثلة برئيسها رئيس مجلس الوزراء الأستاذ تمام سلام وبدعم من الأصدقاء الأوفياء الممثلين ببرنامج الأمم المتحدة الإنمائي والوكالة السويسرية للتنمية والسفارة الألمانية، كما أننا نعدكم باستمرار العمل حتى بلوغ الهدف وتحصين لبنان من الكوارث".

شهيب

وقال شهيب: "أرحب بكم في الوزارة، وآمل أن لا نستخدم الغرفة إلا للخير بوجود اللواء خير. على الأقل نحاول في ظل هذه الظروف التي نمر فيها على مستوى المناخ ومشاكل الطبيعة والفوارق المناخية، وأيضاً ما يحيط بنا من مشاكل سياسية، نحاول أن نواجه هذه الكوارث بطريقة علمية، وهذا الأسلوب الأسلم أعتقد".

وأضاف: "إيماناً منا بأن مواجهة الكوارث والأزمات ممكنة بالعلم والعمل والتخطيط المسبق باشرت وزارة الزراعة بوضع خطتها للإستجابة للكوارث والأزمات التي قد تصيب القطاع الزراعي والتي لها أثر كبير على حياة الناس كحرائق الغابات والفيضانات والجفاف والأمراض والأوبئة التي تصيب النبات والحيوان والتي تؤثر بشكل مباشر على سلامة غذاء المواطن وعلى صحته".

وتابع: "قد شكلنا لهذا الغرض لجنة تضم مختلف المصالح والدوائر، في الوزارة، خصوصاً المعنية بالمراقبة والوقاية والإستعداد لمواجهة مثل هذه الأزمات، حيث تمكنت هذه اللجنة من وضع المسودة الأولى من الخطة بمساعدة تقنية من مشروع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للحد من مخاطر الكوارث والأزمات لدى رئاسة مجلس الوزراء بإشراف رئيس اللجنة الوطنية لإدارة الكوارث والأزمات الأمين العام للمجلس الأعلى للدفاع اللواء الركن محمد خير".

وأضاف شهيب: "من خلال هذه الخطة، نأمل في الوزارة بأن نزيد من قدرتنا على ترقب الكوارث والأزمات المحتملة التي يمكن أن تطال القطاع الزراعي، وتأمين السرعة في التحرك للإستجابة خلال الكوارث والأزمات وذلك من خلال تحديد الأدوار والمسؤوليات في المراحل الثلاث لإدارة الكوارث ونعني الإستعداد قبل وقوع الأزمة، التدخل عند وقوع الأزمة والتعافي والنهوض المبكر بعد الأزمة بالتنسيق مع الأجهزة المعنية منعاً للإزدواجية في العمل وهدر الموارد وتحقيق الإستفادة القصوى، بالإضافة إلى وضع وتنفيذ آلية لتوعية الناس حول مخاطر الكوارث المحتملة في القطاع الزراعي وسبل التصرف للوقاية منها والحد من آثارها".

وقال: "في افتتاح غرفة عمليات وزارة الزراعة لإدارة الكوارث والأزمات اليوم، اخترنا العمل على مواجهة مرض انفلونزا الطيور الذي انتشر في الكثير من الدول ووصل، خلال الاعوام الماضية، الى الدول المجاورة للبنان، في مصر وفلسطين وبعض دول أوروبا كألمانيا وهولندا وإيطاليا وانتقل من الدواجن إلى البشر".

ولفت إلى أنه "منذ العام 2004 أعدت الوزارة خطة طوارىء لمواجهة هذا المرض في حال وصوله الى الاراضي اللبنانية وتم التعاقد مع اطباء بيطريين ومهندسين زراعيين ومساعدين فنيين بيطريين ومجازيين مخبريين، وتم تدريب الفرق الفنية من قبل دائرة تربية وإنتاج الدواجن والطيور في وزارة الزراعة. وبما ان لبنان يشكل معبرا للطيور المهاجرة في موسمي الهجرة من سيبيريا الى افريقيا في الخريف ومن افريقيا الى سيبيريا في الربيع، وبما أن الطيور المهاجرة يمكن ان تكون حاملة للمرض خاصةً بعد الاصابات التي ظهرت في فلسطين، فإن وزارة الزراعة من خلال تمرين المواجهة تهدف إلى تفعيل الخطة والإجراءات الاحترازية لمنع دخول المرض إلى لبنان..عسانا ننجح بالتعاون مع الشركاء".

وختم شهيب بالقول: "شكراً لكل من ساهم في إطلاق هذه المبادرة في الوزارة، شكراً للسفارة السويسرية، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي UNDP، ورئاسة مجلس الوزراء عبر الأمين العام للمجلس الأعلى للدفاع وفريق العمل التقني في الوزارة ومشروع الحد من مخاطر الكوارث".

تمرين محاكاة

وتخلّل حفل إطلاق الغرفة، تمرين محاكاة لأعضاء اللجنة التقنية المشكلة لدى وزارة الزراعة لإعداد خطة إستجابة الوزارة خلال الكوارث والأزمات. وتطرق التمرين إلى كيفية مواجهة تفشّي مرض إنفلونزا الطيور، وقد أعدّته بو فخر الدين وتولّى التدريب فيه خبراء تقنيون هم: رئيسة قسم الدواجن في وزارة الزراعة عبير سيروان والدكتور غازي الحكيم من "الفاو" والدكتورة عاتقة بري من وزارة الصحة العامّة.

وشارك في التمرين ممثلون عن وزارات: البيئة والصحة والطاقة والمياه والإعلام والزراعة وقيادة الجيش وقوى الأمن الداخلي والدفاع المدني والصليب الأحمر اللبناني وفوج الإطفاء و"الفاو" وفريق عمل وحدة الحد من مخاطر الكوارث. وكانت مدير عام الزراعة لويس لحود، اطّلع على سير عمل التمرين.

جميع الحقوق محفوظة ©     خصوصية الموقع  |  خريطة الموقع
تم انجاز هذا الموقع بالتعاون مع مكتب وزير الدولة لشؤون التنمية الادارية