شهيب يلقي كلمة لبنان في دورة "الفاو" في روما: لنتعاون معاً للحد من آثار الحروب والفقر 

Article Dateنشر بتاريخ 6/10/2015 
 
 

واصل وزير الزراعة أكرم شهيب والوفد المرافق المشاركة في اجتماعات الدورة الـ39 لمنظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة "الفاو" في روما. وقد عقد اجتماعات للتعاون المشترك بين الوزارة والمنظمة مع مدير عام المنظمة جوزيه غرازيانو دا سيلفا.

وألقى شهيب كلمة لبنان في الدورة، قال فيها: "يشرفني أن أمثل لبنان في الدورة التاسعة والثلاثين لمؤتمر الفاو، شاكراً لإيطاليا استضافتها المؤتمر وللفاو مديراً عاماً وأعضاء جهودهم الدولية والاقليمية وشراكتهم الوطنية لتأمين الأمن الغذائي والسعي المستمر للقضاء على الجوع والمحافظة على الموارد الطبيعية واستدامتها".

وأضاف: "مفرح أن يبلغ 72 بلداً هدف الألفية لخفض نسب من يعانون نقص التغذية الى النصف، مفرح أن تحقق معظم بلدان منطقة الشرق الأدنى وشمال افريقيا هذا الهدف، لكن المؤلم أن الحروب التي تعصف في منطقتنا العربية وخصوصاً في العراق والسودان وسوريا واليمن وفلسطين، جعلت من منطقة الشرق الأدنى وشمال افريقيا المنطقة الوحيدة التي سجلت ارتفاعاً في معدل انتشار نقص التغذية منذ ربع قرن حتى الآن من 6,6% إلى 7,5% وفق تقرير الفاو".

وتابع شهيب: "على الرغم من أن لبنان، هو بين البلدان الــ 15 التي حققت الهدف بتقليص نسبة الذين يعانون نقص التغذية إلى النصف أو أدنى من 5%، فان استمرار الحروب في المنطقة ينذر بعواقب مؤلمة، ليس فقط في الدول التي تشهد حروباً، بل أيضاً في محيطها القريب والأبعد وتدركون بلا شك آثار الحرب المستمرة في سوريا على لبنان عموماً وعلى الزراعة في لبنان خصوصاً نظراً لتركز اللاجئين السوريين في المناطق الحدودية التي تعتمد أساساً على الزراعة كمورد رزق أساسي، ما يشكل ضغطاً مضافاً على لبنانيي هذه المناطق، اضافة الى آثار ضعف الضوابط الحدودية، الأمر الذي يساهم في تدفق عشوائي لقطعان الماشية مع ما يحمل ذلك من مخاطر انتقال الأمراض السارية والمعدية، يضاف إلى ذلك تعطل تصدير المنتجات الزراعية اللبنانية عبر الأراضي السورية إلى دول الخليج، السوق التاريخي والأهم للمنتجات الزراعية اللبنانية، وكل ذلك يزيد من حجم التحديات التي نتصدى لها، في وزارة الزراعة، بالشراكة مع "الفاو" تتمحور حول تحديث الزراعة وزيادة الإنتاج وتحديث معايير الصحة النباتية والحيوانية وتأمين سلامة الغذاء وزيادة فرص العمل والدخل في الريف الزراعي وضمان استدامة الموارد الطبيعية".

وقال: "على الرغم من كل هذه التحديات التي يفاقمها استمرار الحروب في منطقتنا ومخاطر توسعها، نؤمن في لبنان، عبر سعينا الى النأي بوطننا عن نار الحروب الدائرة في محيطنا، بقدرتنا وبالتعاون مع أصدقائنا في العالم، دولاً ومنظمات دولية على تخطي الصعاب والسعي قدماً في تطبيق استراتيجية وزارة الزراعة في لبنان 2015 – 2019 التي شاركتنا "الفاو" مشكورة في رسم مساراتها".

وختم شهيب بالقول: "نثمّن الدعم الذي تلقيناه من الدول الشقيقة والصديقة لطلب لبنان استضافة مكتب شبه اقليمي للفاو، ونغتنم الفرصة الآن لإعادة تأكيد لبنان نيته استضافة هذا المكتب"، شاكراً "تأكيد القرارات ذات الصلة الصادرة عن منظمة "الفاو"، آملاً أن "يشكل انشاء هذا المكتب مدماكاً اضافياً في صرح التعاون والثقة بين لبنان ومنظمة الأغذية والزراعة وبلدان الجوار لنكمل معاً مسار تنمية مستدامة ومساعينا المشتركة للحد من آثار الحروب ومن الفقر والأمل أن نصل قريباً إلى سلام تتحقق فيه آمال شعوبنا بالأمن والديموقراطية والتنمية، والشكر لكم جميعاً شركاء سعي لمستقبل آمن لكل شعوب الأرض".

جميع الحقوق محفوظة ©     خصوصية الموقع  |  خريطة الموقع
تم انجاز هذا الموقع بالتعاون مع مكتب وزير الدولة لشؤون التنمية الادارية