عودة السائقين اللبنانيين الثمانية من سوريا عبر الأردن إلى مطار رفيق الحريري الدولي 

Article Dateنشر بتاريخ 4/14/2015 
 

 

شهيب: الاتصالات مستمرة لعودة السائق التاسع

                                    

وصل صباح اليوم السائقون اللبنانيون الثمانية الذين كانوا في عهدة السلطات الأردنية، بعد أن كانوا في سوريا إلى مطار رفيق الحريري الدولي عبر طيران الشرق الأوسط، حيث كان في استقبالهم وزير الزراعة أكرم شهيب ممثلاً رئيس مجلس الوزراء الأستاذ تمام سلام ورئيس اتحاد عشائر العرب في لبنان الشيخ جاسم العسكر وعائلات السائقين والإعلاميين.

 

 

شهيب

وقال شهيب خلال مؤتمر صحافي عُقد في صالون الشرف في المطار: "بإسم دولة الرئيس تمام بك سلام، بإسم الحكومة، بإسمي الشخصي، أقول لكم الحمدلله على السلامة. من اليوم الأول من هذه الأزمة التي مرّرنا بها كان همّنا الناس، كان همّنا الشباب. الحمدلله اليوم عاد ثمانية شباب عزيزون علينا، بالأمس عاد شاب أيضاً وبقي عندنا الشاب حسن الأتات، نأمل أن يعود بأقرب وقت. وبالتالي نكون إن شاءالله في الموضوع الإنساني أنهينا هذا الملف".

وتابع: "يبقى  الملف الأصعب هو ملف السائقين الموجودين في الأردن والمملكة العربية السعودية وبقية دول الخليج والإتصالات حثيثة. سعادة سفير المملكة العربية السعودية مشكور لعب دوراً أساسياً وهو يساعد، والدولة اللبنانية تلعب دوراً كبيراً في الإتصالات، دولة الرئيس تمام سلام تواصل بشكل كامل مع السلطات في المملكة العربية السعودية ومع السلطات في جمهورية مصر العربية ومع الأردن الشقيق، حتى وصلنا اليوم إلى هذه النتيجة".

وأضاف شهيب: "بداية أودّ أن أشكر الذين أووا وحموا الشباب في المرحلة الأولى، وهم الجيش الحر، ثم انتقلوا إلى الأردن، إلى الحدود الأردنية، الاتصالات التي أجراها دولة الرئيس تمام سلام مع رئيس الحكومة في الأردن الشقيق، معالي وزير الداخلية، أنا شخصياً، الإتصالات الحثيثة التي قام بها مشكور أيضاً سفير المملكة الأردنية في لبنان والذي انتقل  إلى الأردن، سفارتنا في الأردن، كلّها أثمرت عودتهم اليوم سالمين، فنقول الحمدلله على السلامة بعودتهم كلّهم".

وقال: "إلى جانب ذلك، كما قلت، الملف الباقي لدينا هو موضوع عودة السائقين الموجودين في دول الخليج ثم الملف الثالث وهو البحث في موضوع المنتجات اللبنانية ونقلها أو تصديرها إلى الخليج العربي، وهو موضوع سيُبحث إن شاءالله يوم الخميس في مجلس الوزراء. أكرّر وأقول الحمدلله على السلامة وأشكر كل من سعى وكل من وضع لبنة في هذا الملف حتى عادوا سالمين إلى أهلهم، وإن شاءالله تعود الأمور إلى ما كانت عليه بأقرب وقت ويعود دوركم وعملكم. الحمدلله اليوم أنتم مع عائلاتكم. شكراً لوسائل الإعلام وأتمنّى عودة حسن الأتات بأقرب وقت حتى تعود لنا الفرحة كاملة في هذا البلد".

وردّاً على سؤال حول أن عودة الموجودين في المملكة العربية السعودية أسهل بغياب الجيش الحر وداعش، فلمَ لم يعودوا بعد ، قال شهيب: "موضوع السعودية يختلف تماماً، هنا كان هناك حرب على الحدود، بينما هم في أمان كامل في المملكة العربية السعودية، الجالية اللبنانية تقوم بدور مساعد، المملكة قدّمت كل التسهيلات بموضوع الإقامة وبموضوع حياتهم، كما أن أمنهم موجود وسلامتهم موجودة، يبقى موضوع إنتقالهم بحراً إلى مصر أو عبر قناة السويس إلى لبنان، ما يعني يبقى لدينا موضوع الوسيلة التي ستنقلهم بحراً، وهذا مكلف جداً. الحكومة تدرس كل التسهيلات وكل الإمكانيات حتى نتمكّن إما من استئجار الوسيلة أو من البحث عن وسيلة ثانية لإعادتهم إلى لبنان"، مؤكداً أن هناك "فرقاً كبيراً بين الواقع المعاش الذي كان الشباب يعيشونه على حدود في حرب قائمة وبين الشباب الذين هم بأمان واطمئنان في المملكة العربية السعودية التي قدّمت كل التسهيلات لسلامتهم وانتقالهم".

ورداً على سؤال آخر عمّا إذا كان تمّ دفع مقابل لإخلاء سبيل السائقين، قال: "أبداً، وهم اليوم سالمون بيننا الحمدلله، وكل التسهيلات قُدّمت وأعود وأؤكّد الحكومة الأردنية، تواصلنا معها ولم يدفع أي مبلغ. وأشكر كل من حمى وسهّل الإنتقال وبالتأكيد الدور الكبير كان للحكومة الأردنية التي فتحت المعبر أمام الشباب الذين عادوا اليوم سالمين إلى لبنان".

ورداً على سؤال حول مدى التأكد من أن حسن الأتات لا يزال على قيد الحياة، قال شهيب: "معلوماتنا تقول إنه موجود على قيد الحياة، زميله الذي كان معه عاد عبر المصنع إلى بيته وان شاءالله حسن الأتات خلال فترة زمنية تنتهي المفاوضات الحاصلة ويعود سالماً".

وعن المطالبة بفدية، قال: "هذا موضوع ثانٍ، الحكومة هنا لا دور لها في هذا الأمر ولم تتدخل به لا من قريب ولا من بعيد، تدخلت الحكومة بشكل حاسم بموضوع الشباب الذين كانوا على الحدود السورية الأردنية وهم أمامكم اليوم".

كلمة السائقين

بدوره، قال عبد الرحمن أحمد حوري بإسم السائقين العائدين: "نحن في الأساس كنا خرّجنا شاحناتنا وفي طريقنا باتجاه الأردن، حصلت الحرب وأُغلقت الأردن خلال يومين وانسحب الجيش السوري من الحدود، ومن ثم هجم الثوار ولا أعرف من، وأخذتنا فرقة لم نكن نعرف لمن تتبع، ثم تبيّن أنها "جبهة النصرة" التي حجزتنا عندها لمدة نحو 7 إلى 8 أيام تحت الأرض، عند أهالي حوران ودرعا لأنهم سائقون مثلنا ولم يكن أحد يعرف عنّا شيئاً وحاولوا كثيراً حتى يعرفوا، وبعد أن عرفونا، ضغطوا على "جبهة النصرة" وحاولوا أن يخرجوننا وهم مشكورون كثيراً ، ومشكور أيضاً الشيخ في دار العدل الذي أمّن لنا مكاناً آمناً، حيث بقينا عند مدنيين لكن تحت سيطرة الجيش الحر كي لا يتعرّض لنا أحد، لحين تواصلنا مع الحكومة اللبنانية"، موجّهاً الشكر إلى "الحكومة وعلى رأسها الأستاذ تمام سلام ومعالي وزير الزراعة أكرم شهيب ووزير الداخلية والبلديات والدكتور عمّار حوري، إذ كنتُ أتواصل شخصياً معهم. بارك الله فيهم ومشكورون جداً".

وأضاف: "بالنسبة لشاحناتنا، فالبضائع إما تضرّرت أو سُرقت، وما من أحد منّا سلمت شاحنته، معنا شاب تحتاج شاحنته إلى 40 أو 50 ألف دولار كي تتصلّح لأنها مسروقة كلّها، لأنهم عندما دخلوا لم يدخل فصيل واحد إلى الحدود إنما لصوص أو غيرهم، ما يعني "الدنيا ضائعة"، والطيران يضرب فما من أحد يعرف أي شيء. الله يعوّض، ولكن جوازاتنا وأوراقنا كانت معنا، هذا الذي تمكّنا من الحصول عليه".

وعن سؤال حول سبب احتجازهم، قال حوري: "لم نعرف السبب، عندما ضرب الطيران، ما من أحد عرف أي شيء، وطبعاً حقّقت معنا "جبهة النصرة"، لكنها لم تطلب أي فدية، ولا فصيل طلب أي فدية وسمحوا لنا بالتواصل مع أهلنا عندما كنا في طريقنا إلى دار العدل، لكن عندما كنا عند "جبهة النصرة" أبداً لم يُسمح لنا بالتواصل".

أسماء السائقين العائدين

يُشار إلى أن السائقين الثمانية العائدين هم: عبيد محمد اللويس وشقيقه حسين محمد اللويس وأحمد قاسم الضاهر وعلي سرحان سماحة من سعدنايل، البقاع، وبدر علوان ومصطفى أبو عروه ومحمد إبراهيم حمزة وعبد الرحمن أحمد حوري من الشمال.

بيان أمس

وكان شهيب أعلن مساء أمس وصول السائقين الثمانية إلى الأردن، حيث أشار في بيانه إلى أنه "بعد تكليفه من مجلس الوزراء بمتابعة قضية السائقين اللبنانيين وبعد سلسلة اتصالات أجراها خلال الـ72 ساعة الأخيرة، وصل السائقون اللبنانيون الثمانية الذين كانوا في سوريا إلى الأردن وهم الآن في عهدة السلطات الأردنية".

وشكر شهيب المملكة الأردنية الهاشمية ورئيس حكومتها ورئيس الديوان الملكي ووزير الداخلية الأردنية على تجاوبهم مع المساعي الحثيثة التي بذلها رئيس الحكومة الأستاذ تمام بك سلام ووزير الداخلية والبلديات الأستاذ نهاد المشنوق وسفير الأردن في لبنان نبيل مصاروة والقائم بأعمال السفارة اللبنانية في عمان علي المولى.

وكان شهيب نوّه "بكل من ساعد على انتقالهم إلى الأردن الشقيق سالمين، وأمل عودة أحد السائقين الذي لا يزال العمل جارياً لمعرفة مكان وجوده وعودته سالماً".

 

 

جميع الحقوق محفوظة ©     خصوصية الموقع  |  خريطة الموقع
تم انجاز هذا الموقع بالتعاون مع مكتب وزير الدولة لشؤون التنمية الادارية