ورشة لوزارة الزراعة والجامعة الأميركية عن الزراعة الحافظة 

Article Dateنشر بتاريخ 2/25/2015 
 
 

شهيب: تجربة واعدة تحقق جدوى اقتصادية وبيئية

 

نظمت وزارة الزراعة بالتعاون مع الجامعة الأميركية في بيروت-كلية العلوم الزراعية والغذائية ورشة عمل عن "واقع وسبل تطوير الزراعة الحافظة في لبنان"، وذلك صباح اليوم في كلية العلوم الزراعية والغذائية في حرم الجامعة، في حضور وزير الزراعة أكرم شهيب ومستشاره أنور ضو ورئيس الجامعة الأميركية في بيروت الدكتور بيتر دورمان وعميدة كلية الزراعة في الجامعة الدكتورة نهلا حولا وأعضاء اللجنة الوطنية للزراعة الحافظة وممثلين عن المنظمات الدولية المانحة والناشطة في القطاع الزراعي وعن كليات الزراعة في الجامعة اللبنانية وجامعتي الروح القدس الكسليك والقديس يوسف وعدد من الإداريين والمرشدين الفنيين الزراعيين في وزارة الزراعة.

حيدر

استهلت ورشة العمل بكلمة لمدير مركز الأبحاث والعلوم الزراعية (AREC) ورئيس اللجنة الوطنية للزراعة الحافظة الدكتور مصطفى حيدر، الذي تحدث عن "الإهتمام الكبير الذي توليه وزارة الزراعة لتشجيع ودعم الزراعة الحافظة في لبنان من خلال إنشاء اللجنة الوطنية منذ أكثر من سنة ومن خلال تبنّي الوزارة لهذه التقنية، بما لها من تأثير مهم في تحسين الإنتاج والحد من انجراف التربة وتلوث الهواء والإنبعاثات وفي الحفاظ على التربة والمياه وتقليل الحاجة إلى العمّال والوقود والأدوات الزراعية، بحيث تعتمد على عدم حراثة التربة أو حراثتها بالحد الأدنى وعلى التغطية المستمرة للحقل بالبقايا النباتية أو بمحاصيل خضراء واتباع الدورة الزراعية المناسبة، لتحقيق ممارسات زراعية مستدامة".

وإذ لفت إلى أن "نحو خمسة آلاف دونم (500 هكتار) من الأراضي الزراعية في لبنان يعتمد الزراعة الحافظة"، أكد "ضرورة الإستمرار في تشجيع هذه الزراعة ونشرها بين المزارعين وتنفيذ دورات تدريبية للعاملين في مجال الإرشاد الزراعي واعتماد هذه التقنية ضمن السياسات الحكومية الزراعية"، مشيراً إلى أن "الوكالة الألمانية للتعاون الدولي عملت منذ عام 2007 بالتعاون مع الجامعة الأميركية ومصلحة الأبحاث العلمية الزراعية وعدد من المزارعين على التوسع في نشر مبادئ الزراعة الحافظة في لبنان".

حولا 

وأعلنت عميدة كلية الزراعة في الجامعة الأميركية الدكتورة نهلا حولا فوز "برنامج الزراعة الحافظة في لبنان-أسلوب زراعي بيئي ناجح" الذي ينفّذه الباحث الرئيسي في الجامعة الأميركية الدكتور عصام بشور، بجائزة "ميلانو 2015" ضمن معرض ميلانو 2015 الذي شارك فيه 749 برنامجاً من 140 بلد، حيث كان برنامج بشور الرابح الوحيد من لبنان والدول العربيّة".

وشدّدت على "أهمية الزراعة الحافظة التي تساهم في الحفاظ على النظام البيئي وتحقيق إنتاجية مرتفعة وأقلّ استنفاداً للموارد الطبيعية. فهي أسلوب زراعي مستدام من الناحيتين البيئية والإقتصادية"، عارضة البرامج التي تنفّذها الكلية للحفاظ على دورها الريادي ولتحقيق نتائج وشهادات ذات أهمية للجميع".

شهيب

وأكد شهيب "أهمية ملف الزراعة الحافظة الذي يُستفاد منه بشكل كبير جداً، خصوصاً في ظل المشاكل التي تواجهها الزراعة"، منوّهاً بـ"جهود الكتورة حولا وفريق عملها وبالطلاب، حيث أنها لم تتردّد يوماً في تلبية طلب الوزارة لأي مساعدة"، آملاً أن "تُعمّم الزراعة الحافظة في كل المناطق وبأقرب وقت".

وقال: "على الرغم من كم الانجازات الكبير على مستوى الانتاج الزراعي في لبنان، سواء بجهود وزارة الزراعة أو بجهود القطاع الاكاديمي ومراكز الابحاث وكليات الزراعة في الجامعات، وعلى الرغم من عودة ملحوظة للعمل في الزراعة والاستثمار في القطاع، فإن القطاع الزراعي في لبنان لا يزال قاصراً على مستوى نسبة الانتاج قياساً بالحاجات المحلية من جهة وعلى مستوى المردود الاقتصادي للعمل والاستثمار في الزراعة من جهة ثانية، وكذلك على مستوى نسبة الأراضي المستثمرة في الزراعة قياساً بمساحة الأراضي الصالحة للاستثمار الزراعي. ويعود ذلك الى جملة من المشكلات والتحديات، بينها تحدي التكيف مع تغير المناخ وندرة المياه التي شهدنا العام الماضي مظاهرها الحادة والخطيرة، وبالتالي الجفاف والأضرار الكبيرة، وهذه السنة أضرار أكبر مع الأمطار والثلوج التي ضربت مواسم زراعية ساحلا وبقاعا وأدّت إلى فواتير مرتفعة لا أعتقد أننا سنتمكّن من التعويض عنها كثيراً. يُضاف إلى ذلك، تحدي تحديث الاساليب الزراعية والدفع باتجاه زراعات ملائمة لبيئتنا المنوعة والغنية وقادرة على أن تشكل قيمة مضافة وبالتالي قادرة على المنافسة".

وأضاف شهيب: "تجربتكم الواعدة، التي حققت نجاحاً، تحتم نشر الزراعة الحافظة، أولاً للجدوى الاقتصادية التي تؤمنها هذه الزراعة وثانياً للجدوى البيئية التي تبدأ في ترشيد استهلاك مياه الري في زمن تغير المناخ وندرة المياه، وتجربتكم الواعدة، تشكل إحياء لإرث وتطويراً لسلوك زراعي مارسه الأجداد وتدركون بلا شك ما تقوله شجرة الزيتون للفلاح: "غطيني وما تسقيني"، وتدركون أيضاً كيف واجه الفلاح اللبناني مشكلة انجراف التربة وتحويل المنحدرات الى مصاطب وجلول للإنتاج الزراعي والى تكثيف الزرع في المناطق المعرضة للانجراف حماية للتربة".

وتابع: "والزراعة الحافظة هي عودة الى هذا النهج وتطوير لممارسات زراعية ملائمة نريدها وتريدونها ممارسات زراعية مستدامة، استدامتها تترجم بوضع حد لاستنفاد الموارد الطبيعية وهدرها وخصوصاً وضع حد لهدر المياه ولانجراف التربة وللتوسع في استثمار الاراضي القابلة للإنتاج وبالتالي إعادة تأهيل الاراضي الزراعية المهملة والمتدهورة وتخفيف تكاليف الانتاج الزراعي وزيادته".

وأمل شهيب أن "تخرج ورشة العمل بخارطة طريق للتوسع في اعتماد الزراعة الحافظة، ووزارة الزراعة جاهزة للعمل للوصول الى تحديث الاساليب الزراعية والدفع باتجاه ممارسات زراعية مستدامة، فنعمل معاً من أجل الزراعة في لبنان، من أجل لبنان".

بشور

وعرض الدكتور عصام بشور تجارب حقلية ونتائج الزراعة الحافظة في لبنان "التي طبّقت في مناطق لبنانية عدّة والتي ساهمت في تخفيف الضغط على التربة والتقليل من انجرافها وفي توفير الوقود والعمالة"، لافتاً إلى أن "كل 3 سم من التربة يستلزم ألف سنة ليتشكّل وأن معدّل جرف التربة يتراوح بين 20 إلى 40 طن بالهكتار سنوياً مقابل معدل تشكيل التربة حول 1 طن بالهكتار سنوياً وأن التربة التي نخسرها لا تعود".

وكشف أن "معدّل الزراعة الحافظة يرتفع عالمياً بنسبة 7,4 مليون هكتار سنويّاً، وأن لبنان لو اتّبع هذه التقنية في معظم أراضيه الزراعية لوفّر الكثير من التكاليف ولساهم ذلك في اعادة تأهيل الأراضي الزراعية المتدهورة أصلاً"، متطرقاً إلى جائزة ميلانو التي منحت لبرنامجه.

جلسات

ومن ثم، كانت جلسات تحدث فيها المهندس حسين حطيط عن "نظام الزراعة الحافظة في انتاج الزيتون"، وتطرق المهندس جورج جحا إلى "اختبار الزراعة الحافظة في الكورة" وقدّمت المهندسة فاتن عضاضة "اقتراحات لتطوير الزراعة الحافظة في لبنان".

جميع الحقوق محفوظة ©     خصوصية الموقع  |  خريطة الموقع
تم انجاز هذا الموقع بالتعاون مع مكتب وزير الدولة لشؤون التنمية الادارية