شهيب في ندوة للتقدمي بذكرى ميلاد كمال جنبلاط: التسوية طريق خلاص لا بد منه وفرنجية شخصية منفتحة ومؤهلة لفتح ابواب التلاقي 

Article Dateنشر بتاريخ 12/7/2015 
 
 

نظمت وكالة داخلية بيروت في الحزب التقدمي الاشتراكي ومكتب بيروت في منظمة الشباب التقدمي ندوة في فندق "الريفييرا"، لمناسبة السادس من كانون الاول ذكرى ميلاد كمال جنبلاط، شارك فيها وزير الزراعة اكرم شهيب والمحامي فؤاد شبقلو، في حضور ممثل سفارة فلسطين حسان شيشنة، هشام طبارة ممثلا الوزير السابق عبد الرحيم مراد، ربيع حيدر ممثلا محافظ مدينة بيروت زياد شبيب، ممثل "جبهة التحرر العمالي" أكرم عربي، مفوض الاعلام في التقدمي رامي الريس ومفوض الخريجين ياسر ملاعب ومفوض الثقافة فوزي ابو ذياب، رئيس جمعية الخريجين التقدميين محمد بصبوص، عضو مجلس قيادة الحزب خضر غضبان ووكيل داخلية بيروت جهاد السخن، رئيس لجنة وقف دروز بيروت أكرم الزهيري وحشد من الشخصيات السياسية والثقافية والاجتماعية.

استهلت الندوة بالنشيدين الوطني والتقدمي، فوثائقي من اعداد منظمة الشباب التقدمي تناول حياة كمال جنبلاط ومحطاته السياسية حتى استشهاده.

الزهيري

ثم ألقى امين سر مكتب منظمة الشباب التقدمي في بيروت روني الزهيري كلمة شدد فيها على "اهمية المناسبة في ذكرى ميلاد المعلم الشهيد كمال جنبلاط، ففي مدرسته تعلمنا الانحياز الى الحق، الى فلسطين، الى العروبة المنفتحة، الى الانسان في كل مكان، الى لبنان الوطن، فكمال جنبلاط كان نموذج الانحياز الى العمل الوطني في المعارضة كان أم في الموالاة".

غيبه

وقال مسؤول الثقافة في وكالة داخلية منطقة بيروت جميل غيبه: "نحتفل اليوم بالذكرى ال 98 على ولادة الزعيم الثوري والاصلاحي والعلماني المفكر، والاديب والشاعر الروحاني، الطبيب والقائد اللبناني العربي والاممي، الزاهد بحطام الدنيا، التقدمي الاشتراكي الفيلسوف المعلم الشهيد كمال جنبلاط".

اضاف: "نحتفل بهذه الذكرى المجيدة لنؤكد صوابية معتقدنا ونهجنا، هذا النهج القائم على الحرية والعدالة والديموقراطية والاشتراكية الاكثر انسانية الكفيل بتوحيد الشعب والوطن. نجتمع وفي نفس القاعة بعد اسبوع على مؤتمر تحديات الاصلاح الذي دعت اليه منظمة الشباب التقدمي بالتعاون مع مؤسسة فريدريش ايبرت تناولت فيه مواضيع: القضاء، الكهرباء، الجامعة اللبنانية والادارة، وخلصت الى اصدار توصيات ومقررات في غاية الاهمية".

وتابع: "اما في الوضع السياسي، فالمدخل الوحيد هو ولوج باب التسوية واقتناص الفرصة للانتهاء من مهزلة الفراغ الرئاسي والتعطيل المستمر لمجلسي النواب والوزراء وتفعيل المؤسسات الحكومية".

وعن القضايا المطلبية، قال: "لا بد وان نتوقف عند قضيتين اساسيتين قضية الحراك الشعبي وازمة النفايات"، مؤكدا "اننا لم نتنكر لمطالب المتظاهرين المحقة والمشروعة بعد فشل السلطة وغيابها عن مواكبة تحركات الجموع الحاشدة وصم آذان المعنيين لصرخات الشبيبة ونداءاتهم والتمادي في الفساد المستشري في معظم دوائر ومؤسسات الدولة".

شبقلو

ثم تحدث عضو الحركة الوطنية سابقا المحامي شبقلو فقال: "اليوم نحتفل بذكرى ميلاد الشهيد الراحل كمال جنبلاط، حيث كانت حياته ملأى بمحطات عدة، كلها تألق وفكر ونجاح في كل المجالات والاصعدة، فقد كان رجل حوار وفكر ثابت، كان سلميا في كل حركاته، جمع منذ نعومة اظافره ثقافة شاملة واسعة، فكان محاورا رائدا، تطور في عمله السياسي الى تأسيس الحزب التقدمي الاشتراكي الذي ضم نخبة من رجال الفكر في لبنان، ورجال قانون مثل إدمون نعيم، ضم شخصيات وطنية من مختلف طوائف لبنان، بحيث ان المفوضية الاكثر نشاطا كانت مفوضية جونية في كسروان. 

اضاف: "في عمل كمال جنبلاط لم يكن للطائفية مكان، كان صوتا صداحا اينما حضر، يصدح بالحق وبحقوق الشعب وعامة الناس، في مختلف المنابر اللبنانية والثقافية والفكرية العربية، كان مسالما لم يسع يوما الى العنف، يعمل ويحضر لحياة سياسية مدنية سلمية يتآخى فيها الانسان".

وتابع: "اما اليوم وللاسف، فقد تغيرت المعايير. فبعد كمال جنبلاط تغيرت الامور، يتحدثون اليوم عن معركة رئاسة الجمهورية وانا اراها معركة ذكاء وليد جنبلاط. فمهما وصف فرنجية، لكن الاهم انه لم يتلوث بقتل انسان، انما يؤخذ عليه الارتماء في احضان بشار الاسد، القاتل الذي يتصنع الذكاء محاولا تجديد عمره السياسي، وحسابنا مع هذا الرجل ليس لانه قتل كمال جنبلاط ورفيق الحريري والعشرات غيرهم من الشخصيات الوطنية، فالعنف رافقهم، بينما كان كمال جنبلاط رجل سلام، مبغضا لكل اشكال العنف".

وانتقد شبقلو اعتماد النسبية في الانتخابات، "لانها لا تصح على الاطلاق في بيئة مذهبية وطائفية". وقال: "النسبة يجب ان تأتي بعد الغاء الطائفية السياسية باعتماد نظام الاحزاب البعيد عن التموضع المذهبي والطائفي، وكما طالب كمال جنبلاط بأن يكون لبنان دائرة وطنية واحدة، لان الغاء النظام الطائفي هو الاساس لاعتمادها، فيكون التنافس والصراع ضمن الدائرة الوطنية". 

ولفت الى "صلاحية البرنامج المرحلي للحركة الوطنية الذي وضعته في السبعينات، فهو يصح اليوم". وانتقد "التعابير السياسية التي يعتمدها بعض السياسيين بما لا يليق لا بلبنان، ولا تصلح لاطفالنا ومستقبلنا، اذ يعطون صورة سيئة عن المستوى السياسي". وطالب "بتأمين المناعة والحصانة والحماية للقضاء حتى يكون مستقلا وناجحا".

وختم شبقلو داعيا جنبلاط الى "اعادة احياء الحركة الوطنية اللبنانية". 

شهيب

بدوره، قال شهيب: "السادس من كانون تاريخ استثنائي تماما كمن نحيي ذكرى ولادته، استثنائي لانه تاريخ ولادة فكر، تاريخ ولادة نهج، تاريخ ولادة مدرسة نضال وطني عربي وانساني، تاريخ ولادة المعلم كمال جنبلاط، والمعلم مدرسة سياسية يحلو للبعض ان يقول انها شكلت جوابا لمرحلة وهذا صحيح، لكنها ايضا مستمرة ولا تزال تشكل نهجا يحتاجه لبنان ليبقى نموذج تنوع، ويحتاجه لبنان ليبقى وطنا لكل ابنائه ويحتاجه لبنان ليبقى حرا، سيدا ومستقلا".

أضاف: "مساؤكم خير، مساؤنا المشترك خير تعودنا نغرفه من نبع عطاء نعود اليه لنتزود بنقاء أراده كمال جنبلاط المعلم صفة مميزة ترافق رفاقه، تلامذته على درب السعي الى مواطن حر وشعب سعيد".

وتابع: "قلة هم الذين يقرنون الفكر بالممارسة، والمعلم من هذه القلة نادر في تميزه، منطلقه خدمة الانسان، وفلسفته الانسان غاية الغاية، لذا طوع الفلسفة حول الفكر نهجا. في مدرسته تعلمنا وعلى نهجه نسير، ونهجه اخلاق ومثل وقيم وسعي للارتقاء بالمجتمع ليكون مجتمع اخلاق ومثل وقيم وانتاج ورقي بشر. انها مدرسة كمال جنبلاط، ونهج كمال جنبلاط، في يوميات البيت المشرع لآلام وآمال الناس والوطن والعروبة والانسانية. وفي محطات النضال الوطني والعربي والانساني حد تتويجه شهيدا للبنان وشهيدا لفلسطين وشهيدا للعروبة وشهيدا للانسانية كان رمزها في كل محطات الحياة ومحطات النضال".

وأردف: "التزم كمال جنبلاط الدفاع عن القضية الفلسطينية وأكد انها قضية العرب القومية المركزية، ساند العمل الفدائي ضد العدو الاسرائيلي، ووقف دائما الى جانب الشعب الفلسطيني، وكان رائد التلاحم اللبناني الفلسطيني والامين العام للجبهة العربية المشاركة في الثورة الفلسطينية، بكته فلسطين مناضلا صلبا وحاضنا مخلصا لثورة فلسطين وثوارها، ومناضلا عروبيا صلبا ضد انظمة القمع وضد السجن العربي الكبير الذي عطل ويعطل مسار النضال من أجل حرية الانسان العربي ومن اجل التطور والتنمية والعمل العربي المشترك ليكون لنا مكان تحت الشمس، ولتكون فلسطين وطنا عربيا حرا للفلسطينيين".

وقال: "إنها مدرسة كمال جنبلاط، ونهج كمال جنبلاط. في مدرسته تعلمنا الانحياز الى فلسطين، الى العروبة المنفتحة، الى الانسان في كل مكان، الى لبنان الوطن، فكمال جنبلاط نموذج الانحياز الى العمل الوطني في المعارضة كان ام في الموالاة. في الوزارات التي تولى فشرف، أم في مواقع النضال لتقويم الاعوجاجات وتصحيح المسار، في الاقتصاد وزيرا، وخارج الوزارة رفع الصوت عاليا لتحقيق المساواة وتكافؤ الفرص، والشراكة في الانتاج، وكان الاوفى للعمال المنتجين. في الزراعة وزيرا ومرشدا، كان وفيا لعرق الفلاحين، أمينا على ارض العطاء، مخلصا للطبيعة البكر، حريصا على بيئة نقية خضراء وانتاج طبيعي نظيف وتطوير سليم لانتاج يؤمن قوت شعب خبر الفقر والجوع واللامساواة".

أضاف: "في التربية وزيرا ومرشدا، آمن بالعلم طريق معرفة وتطوير ورقي، استحدث الثانويات الرسمية في كل المناطق، فشكلت منارات نشرت علما مرجوا، أمن بعضا من تكافؤ الفرص وأسس لنمو ثقافة وطنية وانفتاح معرفي. وفي الداخلية وزيرا، كرس المعلم هيبة الدولة بمسؤولية رجل الدولة، وفي الوقت عينه أكد القول بالفعل وسعى الى تكريس لبنان وطنا للحرية المسؤولة، فرخص للاحزاب ليؤكد الدور الوطني للاحزاب السياسية. وفي البرنامج المرحلي للحركة الوطنية التي تميزت بقيادته، أكد إيمانه بالمساواة أكد انحيازه الى قوى الانتاج، الى العمال والفلاحين والى الفقراء".

أضاف: "أدرك ان الطائفية في لبنان هي نتاج الجهل، جهل الزعماء التقليديين واصحاب المصالح والنفوذ، فتصدى وأراد لكل الوطنيين ان يتصدوا بكفاءة للجهل والطائفية، بالانتماء الوطني، بالعلمانية، بالفكر المتنور، بخدمة المجتمع، بالوقوف الى جانب الناس، بالارتقاء بالناس من الانتماء الطائفي الى الانتماء الوطني. أراد ذلك لانه آمن ان لا خلاص للبنان من الطائفية ولادة الحروب، الا بكفاءة القادة ونزاهتهم ووطنيتهم. ولخلاص لبنان، أطلق المعلم كمال جنبلاط برنامج الحركة الوطنية المرحلي لانه ادرك ان طريق خلاص لبنان يكون بالانخراط في تيار التطور نحو مدينة النظام ومدينة الدولة. لذا ناضل مع رفاق الدرب في الحركة الوطنية من اجل بناء نظام على أساس وطني لا طائفي، نظام عادل يؤمن المساواة وتكافؤ الفرص، هذه العناوين التي رافقت المعلم الاستثنائي، الزعيم السياسي القائد الذي لم ينقطع يوما عن الدعوة الى الغاء الطائفية السياسية والعمل من اجل الغاء الطائفية السياسية للوصول الى لبنان الوطن، لبنان وطن كل اللبنانيين".

وتابع: "هذا المسار الذي ارساه المعلم ويستمر عليه الرئيس وليد جنبلاط ورفاق النضال في الحزب التقدمي الاشتراكي، مدرسة كمال جنبلاط التي تعلمنا فيها، وتبقى مع المعلم مرجعنا. المعلم الذي علمنا ليس فقط قبول الاخر، بل العمل مع الاخر، والشراكة مع الاخر في البناء الوطني، وعلمنا في تأكيد الشراكة، جمال التسوية وضرورة التسوية ورقيها، خصوصا اذا كانت من اجل الوطن والمواطنين. لذلك دعونا وندعو، عملنا ونعمل بقيادة وليد جنبلاط، وعلى نهج كمال جنبلاط، للوصول الى تسوية تخرج لبنان من نفق التعطيل الذي وصل حد الخطر المصيري في منطقة تحترق، وتخرجنا من جنون الرقص على حافة الهاوية الملتهبة في محيط اقليمي بات ملعب نار، وتشكل مدخل الخروج من نفق التعطيل، تسوية تفضي الى انتخاب رئيس الجمهورية آن لها ان تستعيد رأسها، وآن لقواها السياسية ان تؤمن بتسوية منقذة للبنان الوطن، والابواب مفتوحة لهذه التسوية".

وأردف: "يتساءل البعض لماذا هذا الاندفاع للتسوية؟ وجوابنا بكل وضوح ان التسوية ملاذنا الاخير، مع زلزال استشهاد الرئيس رفيق الحريري وبعده، رفعنا الصوت عاليا، ملأنا الساحات في مشهد أردناه وطنيا جامعا، خرج جيش بشار الاسد من لبنان، ومع هذا الخروج المطلوب وبعده، تمترس كل فريق خلف شعاراته. ومن العام 2005 فعل التمترس فعله، وذقنا جميعا مر الانقسام الذي ادى الى ضعف الدولة حد الهزال، ويوما بعد يوم يتجذر الانقسام المقلق حد ضياع لبنان الوطن الحر السيد المستقل. لذا ذهبنا الى الوسطية، حاولنا تنظيم الخلاف، حاولنا اللقاء على ما يجمع، قلنا اذا كنا مختلفين في السياسة فلنتفق على تأمين حاجات الناس الحياتية، على تسيير عجلة الدولة، على الحد من الانحدار نحو الهاوية. نجحنا في مفاصل وأخفقنا في مفاصل أكثر، وصلنا الى ما لا يرضاه وطني لوطنه، وما لا يرضاه مسؤول لناسه الذين اكتووا أمنيا واقتصاديا واجتماعيا في وقت تلقى لبنان واللبنانيون عبء احتضان أشقاء سوريين اقتلعهم الحقد الاعمى وشردهم، ولا يزال".

وقال شهيب: "إزاء هذا الواقع المر وطنيا واقتصاديا، وازاء المخاطر المحدقة بنا جميعا، كان لا بد من رفع الصوت، دعونا الى الحوار طريق خلاص ونرفع الصوت مجددا، المخاطر كبيرة ولا بد من صحوة وطنية، لا بد من تواضع، من تنازلات متبادلة، من الخروج من متاريس كبلت الوطن دولة ومؤسسات وتهدد الوطن دولة ومؤسسات وبشرا. رفعنا الصوت ونرفعه، اذا اردنا وطنا يبقى، اذا اردنا فعلا الوصول الى حلول لمشكلاتنا التي تتكاثر كالفطر، علينا جميعا تقديم تنازلات، علينا جميعا ان ندخل في تسوية ضامنة لبقاء الوطن وخير ناسه، علينا جميعا ان نؤمن بالتسوية طريق خلاص لا بد منه، والابواب مفتوحة لتسوية ضامنة للخروج من زمن الازمات المفتوحة والتعطيل القاتل بانتخاب رئيس لتعود عجلة الدولة ومؤسساتها الى الدوران. وأملنا ان تصل التسوية المطروحة الى خواتيمها السعيدة في أقرب وقت بانتخاب رئيس للجمهورية بمباركة كل القوى الفاعلة، مع إيماننا وثقتنا بأن القوى السياسية قادرة على الخروج من متاريس التعطيل القاتل والانقسام الخطير. ونرى في سليمان فرنجية شخصية وازنة وقادرة ومنفتحة ومؤهلة لفتح ابواب التلاقي من اجل لبنان واللبنانيين".

وختم: "الابواب مفتوحة، عسانا جميعا نتقي الله في وطننا، فنحصنه ليبقى وطنا لنا جميعا، لكل ابنائه، كما أراده كمال جنبلاط، المعلم الذي نعتز بالانتماء الى مدرسته لبنانيا وعربيا وانسانيا. والشكر للرفاق، لكم يا رفاق النضال في بيروت التي تعتز ونعتز بنضالكم من اجل حريتها وعروبتها اعتزازها واعتزازنا برفاق لم يبخلوا بالدم والشهادة في حزبنا التقدمي وأحزاب الحركة الوطنية والمقاومة الفلسطينية من اجل ان تبقى بيروت منارة حرية. الشكر لكم ايها الرفاق في عاصمة الوطن، تحيون ذكرى ولادة المعلم الرمز في بيروت التي أرادها عاصمة الوطن والعروبة والانسان". 

جميع الحقوق محفوظة ©     خصوصية الموقع  |  خريطة الموقع
تم انجاز هذا الموقع بالتعاون مع مكتب وزير الدولة لشؤون التنمية الادارية