لحود ممثلا شهيب في افتتاح المؤتمر 13 لمنظمة الصحة الحيوانية في جامعة الكسليك: لانشاء مركز شبه اقليمي لشبكة الشرق الاوسط في لبنان 

Article Dateنشر بتاريخ 11/11/2015 
 
 

افتتحت وزارة الزراعة و"المنظمة العالمية للصحة الحيوانية"، بالتعاون مع كلية العلوم الزراعية والغذائية في جامعة الروح القدس - الكسليك المؤتمر الثالث عشر للجنة الإقليمية لمنظمة الصحة الحيوانية في الشرق الأوسط، في قاعة البابا يوحنا بولس الثاني في حرم الجامعة الرئيسي في حضور وزير الزراعة أكرم شهيب ممثلا بمدير عام الزراعة المهندس لويس لحود، وزير الزراعة الأردني عاطف الزغبي، سفير الإمارات العربية المتحدة في بيروت حمد سعيد الشامسي، سفيرة الأورغواي في لبنان مارتا بيتزانيللي، رئيس الجامعة الأب هادي محفوظ، مدير عام المنظمة العالمية للصحة الحيوانية الدكتور برنارد فالا، ممثل "الفاو" في لبنان الدكتور موريس سعاده، الممثل الإقليمي لمنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية UNIDO الدكتور كريستيانو بازيني، رئيس اللجنة الإقليمية في المنظمة العالمية للصحة الحيوانية لإقليم الشرق الأوسط الدكتور قاسم القحطاني، الممثل الإقليمي للمنظمة العالمية للصحة الحيوانية الدكتور غازي يحيى، عميدة كلية العلوم الزراعية والغذائية الدكتورة لارا حنا واكيم، الشريفة زين الشرف بنت ناصر بن جميل، مدير الثروة الحيوانية في وزارة الزراعة الدكتور الياس ابراهيم، إضافة إلى عدد من الخبراء المشاركين في المؤتمر من 22 بلدا وفعاليات سياسية وديبلوماسية وتربوية واجتماعية.

واكيم

افتتح المؤتمر بالنشيد الوطني، تلاه كلمة تقديم للزميلة ريمي درباس، ثم ألقت واكيم كلمة اعتبرت فيها أن "هذا المؤتمر هو محطة علمية تحث على نشر ثقافة البحث العلمي الجاد، من أجل التعرف على المشاكل البيئية الخاصة بمجال الطب البيطري. فمناقشة سبل الوقاية من الأمراض المشتركة بين الإنسان والحيوان بات أمرا لامحال بحيث أن حوالى 70% من الأمراض التي تصيب الإنسان مصدرها الحيوان. وبحسب منظمة الصحة العالمية في آخر تقرير لها صادر في شهر تشرين الثاني، قد سجلت منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا أكثر من ألفي إصابة رئوية بسبب الكورونا فيروس المنتقل من الحيوان. أما آخر تقارير المنظمة العالمية للصحة الحيوانية فقد أفادت بأن انتشار مرض إنفلونزا الطيور الشديد العدوى ما زال يشكل خطرا على صحة الإنسان في منطقة الشرق الأوسط، وبالتالي فهو يهدد التجارة الإقليمية والدولية وينعكس سلبا على إقتصاد الدول".

وأضافت: "في هذا السياق، يتيقن للفكر أن التعاون المشترك بين الدول والمنظمات الدولية هو من أفضل السبل لمكافحة الأوبئة الحيوانية والحد من إنتشارها وزيادة الوعي حول مفهوم الأمن البيولوجي في مجال الممارسات البيطرية". 

القحطاني

أما القحطاني فأكد أن "إنشاء اللجان الإقليمية التابعة للمنظمة العالمية للصحة الحيوانية قد تم بغرض تحسين التعاون بين دول الإقليم الواحد ودراسة المشاكل المتعلقة بالخدمات البيطرية لكل منطقة ولتنظيم أنشطة المراقبة الوبائية ومكافحة الأمراض لكل إقليم"، مشيرا إلى أن "تنظيم هذا المؤتمر يأتي في إطار برنامج المكتب الإقليمي بمنطقة الشرق الأوسط وتماشيا مع خطة عمل المنظمة وتدعيم جهودها المبذولة في مراقبة ومكافحة الأمراض الحيوانية، لذلك لدينا فرصة لدراسة المستجدات المتعلقة بالوضع الوبائي للأمراض الحيوانية بمنطقة الشرق الأوسط ووضع الخطط الاستراتيجية المناسبة لمواجهة تلك الأمراض الأمر الذي سوف ينعكس بصورة إيجابية على الصحة العامة ويدعم مشاريع تنمية الثروة الحيوانية بدول المنطقة بالإضافة الى تيسير حركة التجارة الدولية بين دول الإقليم".

فالا

وبعد عرض وثائقي عن إنجازات كلية العلوم الزراعية والعلوم الغذائية في الجامعة، تحدث فالا فأكد أن "المنظمة قد عملت، منذ تأسيسها، على تحديد معايير الصحة الحيوانية بهدف تعزير مكافحة الأمراض وتحسين وسائل الوقاية وتسهيل وتنظيم التجارة الآمنة للحيوانات والمنتجات الحيوانية بين البلدان. وخلال العقد الماضي، وسعت المنظمة نطاق عملها ليشمل الترويج لأهمية الأنشطة المتعلقة بالخدمات البيطرية، والسلامة الغذائية للمنتجات الحيوانية ورفاهية الحيوان. كما نسجت شبكة واسعة من التحالفات الوثيقة، ليس مع أعضائها فحسب، بل مع وكالات حكومية دولية مثل منظمة الأغذية العالمية FAO ومنظمة الصحة العالمية WHO بالإضافة إلى منظمات إقليمية ودولية أخرى ومجتمع المانحين الدوليين الذين يدعمون برامج الصحة الحيوانية مثل الاتحاد الأوروبي والبنك الدولي ناهيك عن وكالات متنوعة من ضمن أعضاء المنظمة والقطاع الخاص مثل Bill & Melinda Gates Foundation".

وشدد على "أن الحاجة في هذه المنطقة إلى تعليم الطب البيطري تظهر على مستوى عال. من هنا قد بدأ تنفيذ برنامج توأمة بين الكلية الملكية للطب البيطري في لندن وجامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية برعاية المنظمة وتمويلها. ونعمل على نقل هذه المقاربة إلى لبنان من خلال مشاركة جامعة الروح القدس الكسليك وبعض مدارس الطب البيطري الفرنسية".

وأضاف: "بالرغم من التطورات والنقاط الإيجابية التي أنجزتها المنظمة، لا يزال هناك عدد من التحديات التي تواجهنا في المنطقة، ونذكر على سبيل المثال التشريعات البيطرية غير المناسبة، قلة التمويل العام للخدمات البيطرية، التباينات والخلافات البيئية حول الثروة الحيوانية ومقاومة مضادات الميكروبات. وقد طورت الخطة الاستراتيجية السادسة، التي يعتمد نجاح تنفيذها على التزام الدول الأعضاء في المنظمة بتوفير الميزانيات الكافية، بهدف معالجة هذه التحديات وتلبية توقعات أعضاء المنظمة وتعزيز التميز العلمي المرافق لعمل المنظمة، والتأكيد على التزامنا بشفافية الأنشطة، والتشديد على أهمية استخدام وسائل الاتصال والتواصل وتحديث الإجراءات للوصول إلى تنظيم إداري جيد للمنظمة".

لحود

من جهته، ألقى لحود كلمة الوزير شهيب شكر غي بدايتها المنظمة على "التعاون والدعم التي أمنتها للجمهورية اللبنانية، إن من حيث اعتماد لبنان مقرا اقليميا للمنظمة، أو عبر دعم وزارة الزراعة في عملها على تطوير قطاع الصحة الحيوانية، وذلك بارسال الخبراء والأخصائيين لتدريب الكادر الوطني على سبل الوقاية والتعامل مع عدة أمراض سارية ومعدية"، لافتا إلى أنه "قد تمكن لبنان من خلال هذا الدعم من السيطرة المبرمجة على امراض عديدة اهمها مرض الطاعون البقري ومرض الحمى القلاعية، والقضاء النهائي على مرض الرعام في الخيول خلال عامي 2012-2013".

كما شكر المنظمة على "مساهمتها في مشاريع دعم السلطات البيطرية اللبنانية التي كان آخرها "مشروع تقوية وتعزيز قدرات السلطات البيطرية" الممول من الحكومة الإيطالية"، معتبرا أن "انعقاد هذا المؤتمر في لبنان يشكل جرعة دعم إضافية لبلدنا الذي بات يواجه للسنوات الأربعة المنصرمة تحديات كبيرة في مجال الصحة الحيوانية جراء الضغوطات المتزايدة بسبب الأزمة السورية المستعرة على حدوده الشمالية والشرقية، وتحول العديد من قطعان المواشي الى الأراضي اللبنانية طلبا للحماية".

وقال: "في مواجهة هذا الواقع، تبذل السلطات اللبنانية جهودا كبيرة لمراقبة تنقل الحيوانات عبر الحدود وتحصينها، وخاصة في المناطق الحدودية وأسواق الماشية التي تشكل مواقع ذات خطر كبير لانتقال الأمراض، ولا سيما مرض الحمى القلاعية ومرض المجترات الصغيرة، كل ذلك دون التقصير في متابعة أنشطتها المعتادة من ضبط ورعاية الثروة الحيوانية في البلد، ومتابعة الالتزام بمقررات المنظمة ولا سيما في مجال مكافحة انتشار مرض داء الكلب، إذ تدعم الحكومة اللبنانية رؤية المنظمة بوضع خطة إقليمية للتخلص من هذا الداء بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية، التي ستعرض في المؤتمر العالمي الذي سينعقد في جنيف الشهر القادم".

واضاف: "لم يقتصر التعاون بين وزارة الزراعة اللبنانية ومنظمة الصحة الحيوانية على رعاية وحماية القطيع الحيواني في لبنان بل تعداها الى تطوير الكادر البشري البيطري، حيث تقوم الوزارة منذ سنة 2010 بتنفيذ توصيات تقرير اللجنة الفنية الخاصة بالمنظمة بخصوص تطوير قدرات الخدمات البيطرية في لبنان، وفي هذا السياق ندعو المنظمة الى تشكيل بعثة تقييم جديدة للاطلاع على التطور الحاصل في هذا المجال واعطاء اقتراحاتها للمراحل اللاحقة. وبهذه المناسبة لا بد من التنويه والشكر للدول الصديقة التي تقدمت بمشاريع دعم للبنان وعلى رأسها الجمهورية الايطالية والحكومة البريطانيةUKAID والاتحاد الاوروبي وذلك بتوفير الامكانيات لرفع مستوى الخدمات البيطرية في لبنان".

كما أكد "التزام لبنان بمقررات المؤتمر الذي انعقد في البرازيل سنة 2013، بشأن تشجيع وتطوير أسس تعليم الطب البيطري في الجامعات، والتي على أساسها تتطلع وزارة الزراعة الى تطوير التعاون المشترك في هذا المجال مع الجامعات الوطنية الرسمية والخاصة، وما حضورنا اليوم في هذا الصرح الجامعي إلا بمثابة تجديد ثقة بروابط التعاون والتنسيق مع جامعة الروح القدس - الكسليك، واذ نثني على النشاط الاستثنائي الذي تتمتع به كلية العلوم الزراعية والغذائية في هذه الجامعة، نتوجه بالشكر إلى عميدتها الدكتورة لارا حنا واكيم على تنظيم هذا المؤتمر ونضع بتصرفها كامل خبرات الوزارة في مشروعها استحداث اختصاص الطب البيطري وفق الأسس والمعايير العالمية".

وختم:"إن قبول عضوية لبنان والدول المجاورة في شبكة البحر الابيض المتوسط للصحة الحيوانية سيكون له التأثير الكبير لحماية الصحة الحيوانية والتعاون لمكافحة الامراض العابرة للحدود في هذه البلدان والتخلص منها. ومن هنا نجدد الدعوة التي وجهها معالي الوزير في آيار الفائت لدعم إنشاء مركز شبه اقليمي لهذه الشبكة لبلدان الشرق الاوسط في لبنان نظرا لموقعه الجغرافي وعلاقاته الوثيقة مع البلدان العربية والأوروبية".

جلسات المؤتمر

ويستمر المؤتمر لأربعة ايام ويشارك فيه أعضاء منظمة الصحة الحيوانية بالإضافة إلى المنظمات الإقليمية والدولية المعنية بأنشطة الصحة العامة الحيوانية والبيطرية، ويتناول مواضيع: الخطة الإستراتيجية السادسة لمنطمة الصحة الحيوانية، مكافحة أمراض الجمال في الشرق الأوسط، التعليم البيطري في المنطقة: مقاربات لتنفيذ المبادئ التوجيهية للمنظمة وتوصياتها، الإستراتيجية العالمية لمنظمة الأغذية العالمية ومنظمة الصحة الحيوانية لمكافحة واستئصال طاعون المجترات الصغيرة. 

جميع الحقوق محفوظة ©     خصوصية الموقع  |  خريطة الموقع
تم انجاز هذا الموقع بالتعاون مع مكتب وزير الدولة لشؤون التنمية الادارية