برعاية وزير الزراعة حفل اختتام مشروع حول «التعليم السلمي والشامل في سبع مناطق لبنانية» تضمن تخريج دورة تدريبية زراعية لحوالي 140 من الشبان والشابات اللبنانيين والسوريين في المعهد الوطني للإدارة 

Article Dateنشر بتاريخ 12/16/2015 
 

 

برعاية وزير الزراعة الاستاذ اكرم شهيب اختتمت وزارة الزراعة ومنظمة AVSI ومؤسسة بلادي في قاعة المؤتمرات في المعهد الوطني للإدارة، مشروعاً مشتركاً ممولاً من الاتحاد الاوروبي حول «التعليم السلمي والشامل في سبع مناطق لبنانية» (هي عكار، البترون، المتن، الشوف، النبطية، مرجعيون وبعلبك)، بحضور ممثل وزير الزراعة ممثلاً بمستشاره أنور ضو، ممثل الاتحاد الاوروبي السيد ماسياج غولوبيسكي، رئيس مجلس إدارة المعهد الوطني للإدارة الدكتور جورج لبكي، مدير عام المعهد الوطني للإدارة جمال الزعيم المنجد، مديرة المشروع من منظمة AVSI د. مارينا مولينو موفا، مديرة مؤسسة بلادي جوان بجالي، مديرة المركز الاداري الايطالي د. آنا زوتولا ، المدير الاقليمي بالوكالة لمنظمة العمل الدولية السيد فرانك هغمان، مدير الدراسات والارشاد والتعليم في وزارة الزراعة الاستاذ علي ياسين.

 

 

وتضمن المشروع دورات تدريبية في المدارس الزراعية الفنية الرسمية لحوالي 140 من الشبان والشابات اللبنانيين والسوريين، وركزت هذه الدورات على مواضيع رئيسية هامة: التعاونيات، الشركات الزراعية، المزارع النموذجية، إدارة البساتين، إدارة المشاتل، صيانة المساحات الخضراء بالإضافة لمعرفة كيفية وضع رزنامة موسمية زراعية للمحاصيل الرئيسية وتطبيق الممارسات الصحيحة للتسميد والمهارات الزراعية البيئية السليمة وتقنيات القطاف والتوضيب والتعامل مع الآفات والمبيدات وغيرها من المواضيع الهامة في الميدان الانتاجي الزراعي.

ولا بد من الإشارة الى أن منظمة AVSI لها خبرة فعلية على الأرض اللبنانية منذ عشرين عاماً، إذ أسهمت في حلّ العديد من مشاكل التعليم الزراعي، لاسيما ما يتعلق بردم الهوة بين الخلفية العلمية المتقدمة للمهندسين الزراعيين وبين القدرات المتواضعة للمزارعين المحليين، وهذا ما أوجد جيلاً جديداً واعياً من الزراعيين المختصين.

افتتح الحفل الختامي للمشروع بالنشيد الوطني اللبناني ثم كلمة لعريفة الاحتفال رئيسة مصلحة التعليم والارشاد الزراعي المهندسة السيدة عبير ابو الخدود.

لبكي:

وألقى رئيس مجلس إدارة المعهد  الوطني للإدارة الدكتور جورج لبكي كلمة قال فيها: يسرُّ المعهد الوطني للإدارة أن يرحب بكم في مقرّه في إطار هذا الإحتفال المميز الذي يشكل معلماً من معالم النشاطات الدؤوبة لتطوير القطاع الزراعي الذي يُشكل أحد أبرز مرتكزات الأمن الوطني من حيث توفير الأمن الغذائي والوعية والأسواق الخارجية للتصدير والمداخلي اللائقة للمزارعين، ونحن أبناء الأرض منها خرجنا وإليها نعود وقد أعطانا الله وطناً جميلاً وطبيعة خلابة ويجب الحفاظ عليها بأي ثمن.

ان المعهد الوطني للإدارة من خلال انطلاقته المتجددة يطمح لأن يلعب دوره واخر تقنيات الإدارة الحديثة القائمة على الشفافية والمحاسبة والإنتاجية، ولذلك فلقد كثّف المعهد من دوراته التدريبية المتلاحقة من أكثر من عام بحيث توالت الدفعات التي تلقت تدريبياً مثل الإحصاء المركزي والمالية العامة والناجحين في دورة الفئة الثالثة وغيرهم.

كما أن المعهد الوطني للإدارة في صدد التعاون مع عدد من أهم معاهد التدريب في العالم في أوروبا وافريقيا والشرق الأوسط وآخر نشاطاته في هذا المجال الاشراتك في مؤتمر نظمّه المعهد الديبلوماسي في فيينا.

ويتطلع المعهد الوطني للإدارة للتعاون مع وزارة الزراعة من خلال لإقامة اتفاقية تعاون لتبادل الخبرات وتدريب العناصر الخيّرة في إدارتكم في المجالات المتصلة بالإدارة الحديثة.

المنجد:

ثم تحدث مدير عام المعهد الوطني للإدارة جمال الزعيم المنجد رحب فيها بالحضور وقال: ولئن كانت منطقتنا العربية عموماً تشهد، منذ بضعٍ وأربع سنوات، عواصف هوجاء، أطاحت بالكثير من الأنظمة، ودمرت معظم البنى التحتية التي مرّت في أرجائها، وقتلت وعطبت وشرّدت الملايين من المدنيين الأبريلء، فإن لبنان، الذي عانى الكثير من المآسي في سنواته العجاف، ما زال يقف على رجليه، لا أقزل معافىً كلياً بل متماسكاً بتماسك جيشه المنيع وإدارته المتجذّرة وبنيه المخلصين.

وليس أدلّ على ما أقول من مثال، هذه المؤسسة التي تحتضننا اليوم، المعهد الوطني للإدارة الذي، ومنذ أعوام ليست بعجاف، ما زال ينمو ويكبر ويتطور، ليواكب رحلة التنمية البشرية المستدامة على مستوى مختلف وزارات الدولة وإداراتها، إعداداً وتدريباً للقيادات الإدارية العليا والتنفيذية، بعدما بدأنا نرسم خطوط الأمل المشرق لمستقبل واعدٍ، مختلف عما عرفناه سابقاً.

وختم بالقول: إن أفضل طريق للنجاح هو أن تفشل ثم تفشل وبعدها تفشل، ولطن حذاري أن تستسلم للفشل أبداً، بل عليك أن تعمل ثم تعمل وبعدها تعمل، إلى أن تصل الى ما تحلم وتريد، والأروع أن تصل عبر المثابرة الى ابعد بكثير مما كنت تحلم وتريد، الفشل له حدود، لكن الطموح لا حدود له، فلا تقبل بأن يكون طموحك أدنى من السماء، وستصل بإذن الله، ذاك هو أفضل طرق النجاح المدوي.

لوفا:

ثم تحدثت مديرة المشروع من منظمة AVSI د. مارينا مولينو موفا عن المشروع فأكدت «أن لكل شخص حلمه وطموحه ونأمل من خلال هذا المشروع (الذي نختتمه اليوم) تحقيق الاحتياجات كافة لشباب لبنان».

بجالي:

وتحدثت السيدة جوان بجالي من مؤسسة بلادي عن عملها ضمن المشروع واختيار التراث كأساس للتعليم في هذه الدورة والتركيز على المشترك بين الطلاب والسعي لدمجهم والتحديات التي تم التغلب عليها للوصول الى النجاح.

زوتولا:

وتحدثت مديرة المركز الاداري الايطالي د. آنا زوتولا، فلفتت الى « ان هذا الجهد يشكل نافذة نحو الامام لإنشاء نموذج يعتمد مستقبلاً في لبنان وخصوصاً أننا لاحظنا الرغبة في العمل من قبل الشبان والشابات وسنعمل على تعزيز إدماج الثقافات المختلفة معنمدين على المقاربات الجديدة لتطوير القطاع الزراعي».

ثم قدم عدد من مديري المدارس الفنية الزراعية الرسمية والاساتذة والطلاب شهادات حول الدورة التدريبية اجمعت على اهميتها وانعكاسها على حياة المتدربين وانطلاق عدد منهم في مشاريع زراعية تبشر بالنجاح وشكروا فيها وزارة الزراعة والاتحاد الاوروبي ومنظمة AVSI ومنظمة بلادي وكل من شارك في دعم الدورة على مثابرتهم في دعم المتدربين ان على مستوى الاساتذة ام الطلاب ام تزويد المدارس الزراعية بالمستلزمات والمعدات وادخال افكار وبرامج حديثة على المناهج ولاسيما برامج المهارات الحقلية وادخال السلامة الذاتية على برامج التدريس والتي ساهم الصليب الاحمر فيها من خلال دورات الاسعاف الاولي.

غولوبيسكي:

وألقى ممثل الاتحاد الاوروبي السيد ماسياج غولوبيسكي كلمة ومما قاله: يسرني أن أكون موجوداً بينكم اليوم من خلال هذا المشروع المشترك ونهنىء الطلاب كافة الذين حازوا على الشهادات، وانا سعيد خصوصاً أني لم أكن أعي ان هذا البرنامج متعدد النواحي ويفيد في النواحي الزراعية التراثية كافة.

ونحتفل اليوم مع وزارة الزراعة اللبنانية بثمرة هذا الجهد الكبير مؤكدين ان الاتحاد الاوروبي سيثابر على دعمه للمؤسسات اللبنانية من خلال التعليم المهني والتقني وغيرهما، خدمة للطلاب اللبنانيين والسوريين الموجودين في لبنان».

ضو:

والقى ممثل وزير الزراعة مستشاره أنور ضو كلمة أكد فيها انه يتحدث من القلب لسببين، أولاً لانه يتحدث من مقر غالٍ هو مصنع للكفاءات وللأمل وللرجال والارادة وللنهوض بالإدارة لمكافحة الفساد والمفسدين هذه المؤسسة (المعهد الوطني للإدارة)، لا خوف عليها طاللما على رأسها زميلان كفؤان، وثانياً لأنني في بيت أهل التربية لأني تركت قلبي في وزارة التربية. واسمحوا لي أن أنقل اليكم تحيات واعتزاز وفخر وزير الزراعة اكرم شهيب.

واكد ضو على اهتمام وزير الزراعة بالمدارس الزراعية ومنحها الأولوية منذ توليه مهامه كوزير للزراعة، حيث فتحنا أبوابنا وصدرنا لها وللعاملين فيها وسعينا لتأمين كل مستلزماتها، الا ان غياب اجتماعات مجلس الوزراء أثر علينا، كما اكدنا على منحها الاهمية لتكون بنداً أساسياً في الاستراتيجية والخطة الزراعية للسنوات 2015 - 2019.

وأعلن انه سيتم العمل قريباً على اعداد ورش عمل لتطوير المناهج الدراسية في المدارس الزراعية لادخال التقنيات الحديثة اليها ليكون التعليم فيها منسجماً مع التطور في العالم ولتكون على مستوى التحديات.

وشدد ضو على اعمية ايجاد فرص العمل حيث يمكن التركيز على فتح ابواب القطاع الزراعي لتوفير عدد وافر منها حيث ان قطاعي الصناعة والزراعة لا يخضعان للاهتزاز كما قطاع الخدمات عند اي أزمة. ولفت الى اهمية حسين واقع الريف لتثبيت المواطن في أرضه ودعا الى مواصلة الدورات لتطوير وتحسين الانتاج الزراعي وترشيد استخدام المبيدات، والى تشجيع الزراعة العضوية والهوانية والزراعة الحافظة وزراعة الشتول والنصوب التي تتأقلم مع التغير المناخي وندرة المياه والجفاف للتكيف مع حاجات الاسواق والتغير المناخي.

وختم ضو كلمته بتهنئة الاساتذة المتدربين والطلاب المتخرجين على نجاحهم متمنياً لهم النجاح في حياتهم العملية كما توجه بالشكر الى الاتحاد الاوروبي ومنظمة AVSI ومنظمة بلادي وكل من ساهم في انجاح الدورات التدريبية.

 

جميع الحقوق محفوظة ©     خصوصية الموقع  |  خريطة الموقع
تم انجاز هذا الموقع بالتعاون مع مكتب وزير الدولة لشؤون التنمية الادارية