شهيب في اعتصام أهالي عين دارة: 

Article Dateنشر بتاريخ 8/20/2016 
 

 

لا تخيفنا لا قمصان سود ولا حمر ونحن ضد مشروع بيت فتوش

المسمى مشروعا سياسيا بوجه مشروع سياسي

 

نفذ أهالي بلدة عين دارة ورؤساء بلديات وأهالي منطقة عاليه والجوار وعدد من قرى المتن الأعلى، اعتصاما في منطقة ضهر البيدر، تحت عنوان "سهلنا والجبل"، ورفضا لإقامة معمل للاسمنت في عين دارة.

شارك في الاعتصام: وزير الزراعة أكرم شهيب، النائبان هنري حلو وفادي الهبر، رئيس بلدية عين دارة العميد فؤاد هيدموس وأعضاء المجلس البلدي والمخاتير، رئيس اتحاد بلديات الجرد الأعلى - بحمدون نقولا الهبر، رئيس بلدية عاليه وجدي مراد، ممثلا الحزب "التقدمي الاشتراكي" وكيلا داخلية الجرد الأعلى وعاليه زياد شيا وخضر الغضبان، ممثل الحزب "التجدد الديمقراطي اللبناني" غسان الصايغ، ممثل التيار "الوطني الحر" بول منعم، رئيسة حزب "الخضر اللبناني" ندى زعرور، الدكتور أنطوان حداد، رؤساء بلديات ومخاتير معظم بلدات قضاء عاليه وفاعليات روحية وبيئية وحشد كبير من أهالي بلدتي عين دارة وقب الياس البقاعية.

بداية، النشيد الوطني، ثم تعريف من فريد بدر، وألقى هيدموس كلمة قال فيها: "إن حضروكم وتلبيتكم النداء والمشاركة في التصدي لهذا الخطر، الذي يهدد منطقتنا بشمالها وجنوبها وشرقها وغربها، هو على قدر كبير من الأهمية، إذ تتعرض بيئتنا سماء وأرضا ومياها، لأخطر الملوثات والأمراض الناجمة عن الغبار الصناعي، الذي سينتج عن المعمل، والذي لم تتوصل أحدث المعدات والمختبرات الى تحديد مخاطرها وسلبياتها بدقة، وبتنا نتساءل معكم هكذا يكافئ أهالي عين دارة؟ وعانينا من الكسارات التي أقاموها في جبالها وجنوا منها ملايين الدولارات".

وسأل هيدموس "أيجوز أن يستغل أصحاب معمل الإسمنت المشؤم الفترة الزمنية الفاصلة بين رحيل بلدية ومجيء أخرى في عين دارة، لتمرير طلبات مشبوهة، ومبنية على مستندات وملفات غير مكتملة العناصر؟ هل يجوز اعتماد التهديد والإستدعاءات لأهالي عين دارة وجوارها لتمرير رخص لا أول لها ولا آخر، والتذرع بالقانون والأحكام المبرمة من دون وجه حق؟ كيف يمكن ولأي أسباب سيقبل أهالي عين دارة وأهالي قب الياس والجوار معمل التلوث هذا بعد أن رفضه أهل بلدته زحلة؟ أيظن من هدد بإقامة معمله ولو وصل الدم الى الأرض، أنه يخوفنا ويرعبنا بلون الدم والقمصان السود؟ ما هي مبررات إستخدام هذا العدد الكبير من الحراس؟ وهل هو لضرورات العمل أم لغايات الحماية ومستلزماتها وفرض ما هو غير قانوني؟ هل يجوز أن يحق لشخص فرد، من كان، ان يشرع لنفسه إقامة هو من حكم بقانونيتها ومراعاتها للشروط البيئية، بمعزل عن موقف بلدية عين دارة وبلدتها وأهلها وأهالي الجوار، وعن تقارير الخبراء والمختصين المحايدين والموثوقين؟ مشيرا إلى ان "هذا غيض من فيض التساؤلات، التي لم نذكر فيها الأمراض والأوبئة، التي ستنتج عن معمل الإسمنت ملحقاته، وعن المعامل المكملة له والمنبثقة عنه".

وختم "إن إيماننا بحقنا في بيئة نظيفة ومحيط آمن ومستقبل مضمون لا مساومة عليه مهما كانت التضحيات، وأنتم ونحن هنا حماة الديار والكرامات والحقوق ولن نستكين حتى يتحقق ما نصبو إليه".

شهيب

ثم ألقى شهيب كلمة استهلها بالسؤال "لماذا نحن هنا؟"، مردفا بالقول للحضور: "لأنكم أنتم هنا أنتم البلدية والناس، لأن بلديات المنطقة جميعها هنا، وبلديات المنطقة هي خيار الناس، وعندما يكون الخيار خيار الناس فنحن مع الناس، وبالتالي قرار الناس هو الذي يمر".

أضاف: "نحن هنا أهل وجمعيات وأندية وبلديات ورجال دين وناشطون بيئيون، كلنا هنا من أجل وقف المعمل المزمع إنشاؤه، والذي لن يكون له موقع في جبلنا. لماذا نحن هنا؟ لأن رجال الدين يباركون اليوم عملنا هنا. لماذا نحن هنا؟ لأن سهلنا والجبل هنا، عين دارة هنا، وقب الياس هنا، فهذا التلاحم، وإني أرى لافتة وراءنا تقول: إذا ما صرنا واحد رح ياخدونا واحد واحد ورح نخسر قصيتنا. ولماذا نحن هنا؟ لأن ضهر البيدر حولها آل فتوح سهل البيدر، ننظر وراءنا فنرى ما حل بهذه الجبال، هذه الجبال فيها تراب أهلنا، فيها خيراتنا وشجرنا أهمها منابع مياهنا وأهم محمية في الشوف، فيها محمية أرز الشوف، التي فيها ثلاثة ملايين ونصف شجرة أرز، والأرز هي شعار علمنا وهي عليه، وعلمنا سيظل مرفوعا. لماذا نحن هنا؟ لأننا سنمنع المجمع الصناعي لآل فتوش".

وتابع: "باختصار هذا المجمع الصناعي نعرف كيف بدأت رخصته، لكن لا نعرف كيف ستنتهي قصته، ولكن قصته معنا كبيرة، نحن لا تخيفنا لا قمصان سود ولا حمر، لأنه كما قلت سندافع عن أرزتنا وعن مياهنا، يعني أننا سندافع عن حياتنا، حياتنا هي بيئتنا وهذه البيئة السليمة النظيفة على علو 1500 متر، لكن مع الأسف، حرام ما حل بهذا الجبل، وبالتالي القصة تبدأ بمعمل صناعي، بعد عشر سنوات لا نعرف هذا المجمع الصناعي كم مجمعا صناعيا سيصبح؟".

واردف: "صديقنا فتوش ذهب بسؤال واستجواب الى مجلس النواب عن الوزير وائل أبو فاعور وعني، نقول: نحن تحت القانون دائما، لكن هل من يقول لي كيف حصل على رخصته، بدءا من هذا المخفر على الباب، وأتهم هنا من هذا المخفر الى أكبر وزارة، كيف حصل على رخصته والمعروف أن هذه الرخصة رفضت في بلدية زحلة، التي نحترم ونحب ونحن مع أهلها جميعا، وبالتالي نحن لسنا مكبا لأحد، لا، وإذا كان يظن نفسه جبلا قويا، فإن جبل عين دارة أقوى منه كثيرا والناس أقوى منه كثيرا".

وختم: "أختصر وأقول ملعبنا غير ملعب بيت فتوش، نحن لا نترهب بالسياسة، أنا مواطن من هذه المنطقة وعضو في محمية أفتخر فيها، وأنا في الوقت نفسه نائب في البرلمان اللبناني، ووزير في هذه الحكومة الى إشعار آخر، لكن أول كلمة هي المهمة أنا مواطن من هذه المنطقة، أنا وكل من هو معنا ضد هذا المشروع، وهو مسمى مشروعا سياسيا بوجه مشروع سياسي، هو مشروع إنساني بيئي ووطني بإمتياز".

المعلم

وألقى رئيس بلدية قب الياس جهاد المعلم كلمة سأل فيها: "لماذا لا يحول آل فتوش هذه المنطقة الى مركز سياحي، بدلا من تدمير حتى الجبل وإقامة هذه المعمل معمل الموت؟"، مضيفا "نحن نلتقي هنا لرفضنا المطلق لإقامة هذا المعمل، معمل الموت، وقد رفض هذا المعمل في مناطق عدة، لماذا إصراره على أن يكون هنا، ونقول هذه المنطقة ستكون مقبرة لهذا المشروع، ونحن نعول عليك معالي الوزير شهيب، أنت سيف الحق في مجلس الوزراء وكذلك مجلس النواب".

الهبر

وألقى النائب فادي الهبر كلمة، قال فيها: "كما قال الوزير أكرم شهيب إذا أكمل فتوش سيصبح ضهر البيدر سهل البيدر، ونحن نقول أنه سيصبح وادي البيدر، لأن مستقبل أولادنا مستقبل أجيالنا، لأنه من المتن الأعلى بعين دارة هي محمية أرز الشوف، وكل جبلنا، نريد أن نحافظ على الهواء والمياه، وعندما نقول الهواء والمياه هذا يعني أننا نريد أن نحافظ على حياتنا وحياة أولادنا. ونؤكد أن المخزون المائي الإستراتيجي لكل جبالنا هو هنا، وأننا نريد أن نحافظ على مياه الباروك والصفا، وواجبنا أن نحمي هذه الينابيع والتي تروي منطقة عاليه والشوف والبقاع، وعندما يهب الهواء ينقل كل التلوث الى منطقة عاليه والبقاع".

وختم مؤكدا "لا لمعمل الإسمنت، بإختصار نقول: فك عنا".

مراد

واستهل رئيس بلدية عاليه كلمته بالقول: "أنا أريد أن أشكر الوزير فتوش وآل فتوش لأنه جمعنا بهذه الوجوه الطيبة، وأريد أن أشكره لأنه تأكد لنا اليوم أن لبنان لا يزال بألف خير، وهناك في لبنان رجال ونساء وشباب وشابات لا يزالون يحبون بلدهم ووطنهم وأولادهم، لذا شكرا للوزير فتوش".

أضاف: "منذ صغرنا ونحن نسمع عن فتوش، سمعنا كسارات وتشويه وعن رخصة لمدة تسع وتسعين سنة، سمعنا أنه ربح قضية على الدولة اللبنانية بقيمة 270 مليون دولار، وسمعنا أنه يريد إنشاء معمل في زحلة من أجل أن يصدر الى سوريا إسمنت عندما تتعافى، وسمعنا انه في مناطق عدة رفضت هذه الرخصة، فأتى إلى عين دارة. عين دارة هي ضمن القضاء، ونحن سبعون بلدة، ومدينة عاليه هي أم القضاء، لذا نحن هنا موجودون لنطالب بوقف الترخيص وهنا مخزون المياه (...() كنا نتمنى من الوزير فتوش أن يفاجئنا بمستشفى للسرطان هنا، بدلا من معمل الموت، وأن يفاجئنا بقيامه بإنشاء منتجعات سياحية في لبنان".

وختم "خلال هذين اليومين حضرنا خمسة مآتم، وعندما نضع المتوفي في التابوت، لم أر أي منهم أخذ معه أي شيء، وكل ما نريده منه أن يتنازل ويعود لضميره ويقوم بأعمال جيدة، لكي كل الموجودين هنا وكل أهالي المناطق تذهب هي إليه وتشكره بدلا من أن تذمه هنا".

نجم

وألقى نجم كلمة باسم التيار "الوطني الحر"، قال فيها: "إن موقفنا في التيار واضح، نحن ضد إقامة هذا المعمل، وهذا الموقف أكده العماد ميشال عون، وكذلك رئيس التيار الوزير جبران باسيل أكد رفضنا القاطع لإنشاء معمل الترابة في عين دارة، لأن هذا المشروع، الذي رفض في مناطق عدة يأتي ويجري فرضه على منطقة عين دارة".

وختم مناشدا السلطات الأمنية والقضائية "التوقف عن الإستدعاءات التي تطال أهالي عين دارة، ومجلس بلديتها ورئيسها ومخاتيرها ومسؤولين حزبيين وبعض الأهالي، لا يجوز أن نستمر هكذا".

شهوان

والقى الأب شكرالله شهوان كلمة قال فيها: "أنا هو الطريق والحق والحياة"، نحن في عين دارة وكل بلدات الجوار، سهلا وجبلا، نعتبر أنفسنا أبناء الحق والحياة والعيش المشترك، ثابتون في سهلنا وجبلنا، متشبثون بحقنا في الحياة دون تفرقة أو تمييز، نتنشق معا هواء الحرية، ونتغذى بخبز العيش المشترك، هذا العيش الوطيد الراسخ في نفوسنا كرسوخ الأرز في جبالنا الراسخة".

أضاف "ايها الأعزاء يا أبناء الحياة، إننا نستنكر أي موقف يحاول اللعب على الوتر الطائفي لتمرير مصالحه الضيقة، زاعما أنه يلقى معارضة لمشروعه، لأنه ينتمي الى الطائفة المسيحية، ونحن نقول إن المسيحية والمسيحيين هم براء من كل من يسيء الى حياة الناس الى أي طائفة انتموا".

وتابع "إننا كمواطنين وكمسيحيين، نعلن على الملأ رفضنا القاطع والنهائي لإقامة معمل الإسمنت وملحفاته في عين دارة، وسنكون جميعا مع بلدات الجوار صفا واحدا في مواجهة هذا الخطر المحدق ببلداتنا وأبنائنا من جميع الطوائف مهما غلت التضحيات، ولنقول بصوت واحد صارخ ومدو: معمل الإسمنت لن يمر".

شيا

وألقى رئيس بلدية بدغان الدكتور زاهر شيا كلمة بإسم رئيس إتحاد بلديات الجرد الأعلى - بحمدون نقولا الهبر، فقال: "نكرر ونقول إن مصنع الموت لن يمر، وحذار أن يتم تصوير ما يحصل اليوم من تجمعات وتظاهرات رافضة لإنشاء هذا المصنع، على أنها موجهة ضد طائفة معينة، كما كان يتشدق السيد فتوش على إحدى القنوات التلفزيونية ويقول: بأن ما يجري في عين دارة هو تهميش للطائفة المسيحية الكريمة، وبأن المسيحيين مستهدفون".

واستطرد "فقط للتذكير نقول: عندما تم طرد فتوش من زحلة، لا أعتقد، أن هذا الإجراء كان موجها ضد المسيحيين بشكل عام، ونحن اليوم من هنا من ضهر البيدر، نقول لك: إرحل إرحل أنت ومصنع الموت خاصتك، وإلا أرغمناك على الرحيل".

وختم: "إن هذا الجبل كان وسيبقى لجميع ابنائه بأطيافهم كافة، إن هذا الجبل يرحب بالجميع، لكنه لا يرحب ولن يرحب بمن جاء ليقتل أبناءه وقاطنيه، وإن هذا المشروع لن يمر".

كما تحدثت ندى زعرور ونضال الحداد، مؤكدين "عدم القبول بمصنع الموت".

 

جميع الحقوق محفوظة ©     خصوصية الموقع  |  خريطة الموقع
تم انجاز هذا الموقع بالتعاون مع مكتب وزير الدولة لشؤون التنمية الادارية