حفل تسليم وتسلم بين الوزير شهيب والوزير زعيتر في وزارة الزراعة 

Article Dateنشر بتاريخ 12/22/2016 
 
 

تم اليوم في وزارة الزراعة حفل التسليم والتسلم بين وزير الزراعة السابق أكرم شهيب ووزير الزراعة في الحكومة الجديدة الأستاذ غازي زعيتر بحضور مدير عام الزراعة لويس لحود، مدير عام التعاونيات ورئيسة مجلس إدارة المشروع الأخضر بالوكالة السيدة غلوريا أبو زيد، رئيس مجلس إدارة مصلحة الأبحاث العلمية الزراعية المهندس ميشال افرام وعدد كبير من رؤساء المديريات والمصالح والموظفين والعاملين في وزارة الزراعة.

 

 

شهيب

صحيح أنه لكل وزير سياسته واسلوبه وتوجهاته، إلا أنه يبقى الأساس في أي وزارة هو للإدارة والموظفين، وقد يكون حظي سيء أنني أتيت في ظرف سيء على وزارة احببتها وعملت فيها من كل قلبي، إلا أننا أتينا في ظرف سياسي دقيق حيث الرئاسة الأولى كانت تعاني من الشغور و الفراغ، ومجلس نواب شبه معطل ومجلس وزراء لا يعمل ولا يجتمع ولا ينتج إلا بالتوافق، وبالتالي أن الإنتاجية في تلك المرحلة كانت تذهب لمكان آخر بعكس ما كان يشتهي الوزير أو المسؤول.

 

 

وأضاف " أعتقد ان ظرفي سيء حيث كان هناك اقفال للحدود البرية في ظل ما يجري في سوريا الأمر الذي انعكس على التصدير، ومع الأسف وبالرغم من اقفال المعابر الشرعية إلى ان المعابر غير الشرعية بقية مفتوحة على مصرعيها في السياق الذي يتعارض بشكل كبير مع مصلحة الزراعة اللبنانية والمزارع اللبناني، ونحن نتأمل في المرحلة القادمة ترجع الأمور إلى ما كنت عليه ويتصوب الوضع كما يحب.

كذلك من التحديات التي واجهتنا هو ذهاب تعدد الفصول الذي نعرفه في لبنان بفعل تغير المناخ حيث شهدنا صقيع وبرد في غير موقعها وحار وجفاف ورياح في غير وقته، هذا بالإضافة إلى الكوارث الزراعية التي حلت بالبلد خلال فترة الـ 3 سنوات الماضية التي امضيناها في الوزارة. وضمن سياق التحديات، كان هناك النزوح السوري بأعداد هائلة دخلت المناطق الزراعية بالتحديد وأثرت بشكل وآخر بدور وموقع الوزارة على خريطة البلد.

وتابع " بفعل الأحداث الجارية في سوريا، تأثر تصديرنا الزراعي الذي كان يعتمد الطريق البرية خصوصا عبر سوريا نحو البلدان العربية حيث تأثر بشكل أساسي التصدير نحو العراق والأردن ومصر وغيرها من البلدان، وبفعل الأحداث السورية تدنى سعر صرف الليرة السورية الأمر الذي فتح المجال أمام التصدير الشرعي وغير الشرعي الذي أغرق الأسواق اللبنانية بالزراعة السورية حيث أن بيع هذه البضائع بأي سعر منخفض في السوق اللبناني كان يصب في مصلحة المزارع السوري وذلك على حساب تعب ومصلحة المزارع اللبناني، وايضا نفس المشكلة واجهتنا على صعيد تصديرنا لمصر حيث ارتفع سعر الجنيه المصري تجاه الدولار من ستة إلى ستة عشر وسبعة عشرة وحاليا وصل إلى حدود العشرين ما يعني ان التصدير إلى مصر أو سوريا بفعل تدني عملتهما لم يعد مجدي للمزارع اللبناني. لذلك نتأمل من الحكومة الجديدة الإستمرار بموضوع التعويض على مزارعي التفاح والحمضيات والموز خصوصا اننا استكملنا هذا الملف بشكل كامل".

وقال " بالرغم من كل هذه السلبيات التي واجهناها ، كان حظي كبيرا أن اكون في حكومة يرأسها شخص اسمه تمام سلام هذا الرجل الكبير الذي فتح قلبه وصدره إلى وزارة الزراعة فكان هو وهو الوزراء في الحكومة مشكورين في احتضان وزارة الزراعة حيث لم يردوا طلب لوزارة الزراعة حيث ساعدوني بشكل كبير خصوصا على صعيد تأمين كل المراسيم التي كانت مطلوبة للوزارة ، وفي نفس الوقت وزارة المالية بدورها لم تقصر في اعطاء هذه الوزارة حقها وبالتالي لهم الشكر والتقدير فهم لم يبخلوا بعطاء ولا بطلب.

وأضاف " هناك أيضا مجموعة ساعدتني في المكتب في وسط المدينة ولن أسمي كي لا أنسى أحد، وهؤلاء كان لهم حميعا دور كبير في كل العمل الذي تحقق وانجز في الوزارة خلال الـ 3 سنوات، واسمحوا لي ان أوجه التحية للقاضي عبدالله أحمد الذي تركنا مؤخرا واصبح مديرا عام لوزارة الشؤون الإجتماعية الذي كان له دور اساسي في ضبط الأداء وطبعا هناك الأخ انور ضو بدوره المميز وكل الشكر للويس لحود وغلوريا  وكل فريق العمل في هذه الوزارة المميزة بقدراتها من الإداريين والموظفين الذي قاموا بواجباتهم على أكمل وجه في ظروف صعبة فلهؤلاء الموظفين جميعا كل التقدير سواء الموجودين في بئر حسن في الوزارة أو كل المناطق، فمعهم استطعنا انجاز الكثير من الأمور المهمة كموضوع الزيتون الذي اعلينا شأنه حيث أنشانا المؤسسة الوطنية لزيت الزيتون والآن سوف تستكمل مراسيمها الأمر الذي سيؤدي إلى تفعيل دورها بحيث يكون هناك قدرة للتصدير إلى الخارح بشكل جيد، كما نجحنا ايضا في موضوع الزهور والعسل والغابات والمدارس الزراعية، كما أشكر مصلحة الأبحاث العلمية التي لعبت دور مهم جدا في حملة سلامة الغذاء مع الوزير وائل أبوفاعور ومعنا في الوزارة، حيث تعاطينا مع ملف سلامة الغذاء بشكل علمي ومنطقي وتمنى من وزارة الصحة الاستمرار في هذا التوجه كي يستكمل هذا البرنامج وعسى في ذات الوقت أن تستطيع القوى الأمنية من ضبط الحدود البرية كون الحدود البحرية ممسوكة بفريق محترم بالوزارة نحترمه ونقدره، انما الحدود البرية اذا لم يتم ضبطها تصبح كل حملة سلامة الغذاء التي تهم المواطن اللبناني والإنسان في لبنان دورها شبه معدوم.

وأردف ايضا نجحنا في وزارة الزراعة ومن خلال التعاون مع منظمة الفاو من افتتاح مكتب شبه اقليمي في لبنان، وقد واجهنا لتحقيق هذا الإنجاز المهم معركة من عدد من البلدان العربية التي كانت تسعى لإفتتاح هذا المكتب الشبه الإقليمي للفاو على أراضيها، وافتتاح هذا المكتب في بيروت الذي سيكون له دور فاعل على صعيد كل المنطقة هو دليل ثقة وعودة الثقة إلى البلد مع اطلالة العهد الجديد الذي نتمنى له النجاح الكامل له كما نتمنى النجاح للحكومة الجديدة التي سيكون اجراء الإستحقاق الإنتخابي النيابي على رأس أولوياتها، وهنا لا بد من القول بان الديمقراطية الحقيقية ليست ورقة توضع في صندوق الإقتراع، فالديمقراطية الحقيقية هي التي تحافظ على التعددية والتنوع والإعتراف بالآخر واحترام خصوصيته، وعلنا نصل مع هذه الحكومة إلى تمثيل حقيقي لديمقراطية حقيقية .

وختم بالقول" ومن حظ الوزارة والموظفين والمزارع اللبناني وصول الوزير غازي زعيتر إلى هذه الوزارة، فهو ابن منطقة البقاع الزراعة وهو لديه ما يكفي من الكفاءة والحيوية والحرص الوطني لتطوير القطاع الزراعي ولحماية المزارع اللبناني وانتاجه، وأمل أن يعوض حضوره ما أنا قصرت فيه ويغني ما عجزت عنه.

 

 

زعيتر

واكد الوزير زعيتر خلال الحفل على أهمية القطاع الزراعي، ولفت الى ان الوزير شهيب لم يقصر ابداً، ولكن الظروف التي مرت بها حكومة الرئيس سلام كانت صعبة، والحكومة كلفته بملف صعب وشائك، وبالرغم كل ما قام به من معالجة ملف النفايات لم يقصر، وابدى قناعته لما قاله شهيب عن الموظفين من راس الهرم الى اصغر موظف.

ولفت الى ان البعض يرى في وزارة الزراعة وزارة هامشية، واعتبره غير صحيح فالقطاع الزراعي في لبنان هو مسؤوليتنا جميعاً من الوزير الى اخر موظف عامل في هذه الوزارة نشكل عائلة واحدة وهو ما كان مع الوزير السابق والوزراء المتعاقبين، ورأى ان اي اهمال للقطاع الزراعي هو اعمل لشق حيوي جوهري واساسي في بناء المجتمع اللبناني والانسان اللبناني والاقتصاد اللبناني، لان الدراسات تبين حجم ما تمثل الزراعة من مداخيل وحافز للمزارع اللبناني والنسبة المئوية للمزارعين من الشعب اللبناني فهناك حوالي نصف الشعب اللبناني يعيش من القطاع الزراعي على مختلف المستويات.

وأضاف زعيتر: اتى تشكيل الحكومة الجديدة بعد انتخاب رئيس جديد للجمهورية وتقدم بالتهنئة والتبريكات بالأعياد التي ترافقت مع تشكيل الحكومة من المولد النبوي الشريف وعيد الميلاد القبل بعد ايام ورأس السنة الميلادية وان تتحرر ارضنا من العدو الصهيوني ومن التكفيريين ايضاً. واكد استكمال ما بدأه الوزير الصديق أكرم شهيب بعد الاعياد وفريق العمل الرسمي في الوزارة وفي المصالح والادارات التابعة او فريق العمل الخاص الذي رافقه.

ولفت الى انه سيعقد لقاءات مع الجميع ولن اتحدث الان حول طبيعة وطريقة العمل، وجدد الشكر للرئيس تمام سلام وتوجه بالشكر الكبير والتقدير والتحية لقائدي ومعلمي دولة الرئيس نبيه بري الذي أولاني ثقته مجدداً ان اكون ممثل حركة أمل وكتلة التنمية والتحرير في هذه الحكومة وفي هذه الوزارة. نعم انا ابن منطقة البقاع وايضا ان ابن الشمال وعكار وابن الجنوب وابن الجبل وابن بيروت وابن كل المحافظات.

واضاف: رغم كل الافتراءات التي طاولته في عمله في وزارة الاشغال أقول لا يصح الا الصحيح وبالوثائق والمستندات في وزارة الاشغال اعتقد انه يؤكد ويثبت ان كل ما قيل هو افتراءات، وبالتعاون معكم سنثبت اننا في الزراعة كما كنا في الاشغال وقبلاً في الدفاع نعمل للإنسان بلا تفرقة طائفية او مذهبية او مناطقية. وشدد على اهمية عدم تجاوز القوانين. ولفت الى ان المبادرة في العمل مطلوبة منا جميعاً لتحسين وتطوير القطاع الزراعي وان نكون سباقين وان نكون سريعين وغير متسرعين لمواكبة التطورات العالمية في وقت يتجه فيه العالم الى القطاع الزراعي وتحسينه وتعزيزه. وختم بتوجيه الشكر الى الرئيس تمام سلام والى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وتمنى ان نعمل جميعا بعد ان اطلق عنوان التعاون والعمل من اجل تأمين كل الخدمات للمواطنين دون استثناء. وتمنى انجاز قانون انتخابي جديد تليه انتخابات نيابية فكما نستلم اليوم نسلم ايضاً بعد انجاز الانتخابات.

جميع الحقوق محفوظة ©     خصوصية الموقع  |  خريطة الموقع
تم انجاز هذا الموقع بالتعاون مع مكتب وزير الدولة لشؤون التنمية الادارية