دميت – الشوف
برعاية معالي وزير الزراعة الدكتور نزار هاني، افتُتح في بلدة دميت الشوفية مشروع "فينيق
– PHOENICS"، الذي يهدف إلى دعم التنمية والزراعة المستدامة وتعزيز التربية البيئية لدى الأجيال الناشئة، وذلك بمبادرة من بلدية دميت وبالتعاون مع طلاب مدرسة "إنترناشونال كولدج" – مركز علي غندور للقيادة والمشاركة المدنية، وجمعية الثروة الحرجية والتنمية
(AFDC)، في خطوة تجسد أهمية الشراكة بين المؤسسات المحلية والتربوية والبيئية في بناء مجتمع أكثر وعياً واستدامة
.
حضر الاحتفال رئيس بلدية دميت المحامي أسعد غنام وأعضاء المجلس البلدي، والمخاتير، وممثلو جمعية الثروة الحرجية والتنمية
(AFDC)، وإدارة وطلاب مدرسة "إنترناشونال كولدج" – مركز علي غندور للقيادة والمشاركة المدنية، إلى جانب شخصيات بيئية وتربوية واجتماعية وأهالي البلدة
.
واستُهل الحفل بكلمات ترحيبية أكدت أهمية المشروع وأهدافه، حيث تحدثت مديرة مركز علي غندور للقيادة والمشاركة المدنية السيدة رندلى عبد الباقي عن دور الشباب في إحداث التغيير الإيجابي وقيادة المبادرات المجتمعية والبيئية، فيما شددت السيدة سهام سلمان، ممثلة جمعية الثروة الحرجية والتنمية، على أهمية الاستثمار في التربية البيئية وتعزيز ثقافة حماية الطبيعة باعتبارها أساساً للتنمية المستدامة
.
كما ألقى رئيس بلدية دميت المحامي أسعد غنام كلمة أكد فيها أن المشروع يشكل نموذجاً ناجحاً للتعاون بين البلدية والمؤسسات التربوية والجمعيات البيئية، ويسهم في ترسيخ ثقافة المسؤولية البيئية لدى الأجيال الصاعدة وتعزيز ارتباطها بأرضها وتراثها الطبيعي
.
وألقى مدير مكتب وزير الزراعة السيد سامر الخوند كلمة ممثلاً معالي الوزير الدكتور نزار هاني، نقل في مستهلها تحيات الوزير وتقديره للجهود المبذولة لإنجاح هذه المبادرة النوعية، واعتذاره عن عدم تمكنه من الحضور بسبب ارتباطات رسمية، مؤكداً أن دميت تشكل نموذجاً للبلدات اللبنانية التي تجمع بين جمال الطبيعة وغنى التراث والالتزام بحماية البيئة
.
وأكد الخوند أن مشروع "فينيق
– PHOENICS" يحمل رسالة تتجاوز البعد البيئي المباشر، ليشكل منصة تربوية وتنموية متكاملة تسهم في بناء جيل جديد يؤمن بأهمية حماية الموارد الطبيعية وإدارتها بصورة مستدامة، مشيراً إلى أن التربية البيئية لم تعد خياراً، بل أصبحت ضرورة وطنية في مواجهة التحديات المناخية والبيئية والاقتصادية التي يشهدها لبنان والعالم
.
وأضاف أن التعاون بين البلديات والجمعيات البيئية والمؤسسات التعليمية يجسد نموذج الحوكمة البيئية المحلية التي تحتاجها المجتمعات لتحقيق التنمية المستدامة، معتبراً أن المساحات الآمنة للتربية البيئية هي مختبرات حقيقية لإعداد قادة المستقبل وتعزيز قيم المواطنة والانتماء والمسؤولية تجاه الطبيعة
.
وتوقف عند التحديات التي يواجهها القطاع الزراعي اللبناني، في ظل الأزمات الاقتصادية المتلاحقة والاعتداءات الإسرائيلية التي طالت الأراضي الزراعية والغابات والموارد الطبيعية، ولا سيما في جنوب لبنان، مؤكداً أن وزارة الزراعة تواصل العمل على تعزيز صمود القطاع الزراعي وحماية الموارد الطبيعية، وترى في الزراعة المستدامة والاستثمار في المجتمعات الريفية خياراً استراتيجياً لتعزيز الأمن الغذائي وتحقيق التنمية المتوازنة
.
وتوجه الخوند إلى طلاب مدرسة "إنترناشونال كولدج" بالتحية والتقدير على مساهمتهم الفاعلة في تنفيذ المشروع، ولا سيما من خلال زراعة الأنواع النباتية التي تمثل مختلف المناطق اللبنانية، معتبراً أن هذه المبادرة تشكل خريطة وطنية حية تعكس غنى لبنان البيئي وتنوعه الطبيعي، وتجسد وحدة الوطن من شماله إلى جنوبه ومن ساحله إلى بقاعه وجباله
.
وقال إن ما حققه الطلاب اليوم لا يقتصر على زراعة الأشجار والنباتات، بل يتمثل في غرس ثقافة الانتماء والمسؤولية والعمل الجماعي، مؤكداً أن الشباب اللبناني يمتلك القدرة على قيادة التحول نحو مستقبل أكثر استدامة وازدهاراً، وأن الاستثمار في طاقاتهم يشكل استثماراً مباشراً في مستقبل لبنان
.
واختُتم الاحتفال بالتأكيد على أهمية مواصلة التعاون بين مختلف الجهات المعنية لتعزيز الوعي البيئي وترسيخ مفاهيم التنمية المستدامة، فيما نوه المشاركون بالدور الريادي الذي تؤديه بلدية دميت وجمعية الثروة الحرجية والتنمية
(AFDC) ومدرسة "إنترناشونال كولدج" – مركز علي غندور للقيادة والمشاركة المدنية في إطلاق مبادرات نوعية تترجم التزاماً حقيقياً بحماية البيئة وبناء مجتمع أكثر وعياً وقدرة على مواجهة التحديات
.
ويأتي مشروع "فينيق –
PHOENICS" ليؤكد أن الاستثمار في الإنسان والطبيعة معاً هو الطريق الأمثل نحو مستقبل أخضر ومستدام، وأن الشراكة بين المؤسسات الرسمية والمحلية والتربوية تبقى الركيزة الأساسية لتحقيق التنمية الشاملة وصون الإرث الطبيعي للأجيال القادمة.
#الزراعة_نبض_الأرض_والحياة
#وزارة_الزراعة
#وزير_الزراعة