بيان صادر عن وزارة الزراعة: توضيح بشأن قانون الصيد المائي وتربية الأحياء المائية
في ضوء ما ورد في بعض التقارير الإعلامية والتعليقات المتداولة حول قانون الصيد المائي وتربية الأحياء المائية الذي أقرّه مجلس النواب، يهمّ وزارة الزراعة توضيح عدد من النقاط الأساسية، حرصًا على وضع الرأي العام والصيادين أمام الحقائق، وتأكيدًا لمرتكزات هذا القانون وأهدافه.
تؤكد الوزارة أولًا أن الجلسة العامة لمجلس النواب أدخلت تعديلات جوهرية على مشروع القانون، كان أبرزها إدراج تعريف واضح لـ الصيد الحرفي الصغير النطاق، إلى جانب تعديل عدد من المواد بما يعزز حماية الصياد الحرفي، ويحفظ حقوقه، ويكرّس دوره كشريك أساسي في إدارة واستدامة قطاع الصيد البحري في لبنان.
كما نصّ القانون على إعطاء الأولوية لتعاونيات الصيادين في إنشاء مشاريع تربية الأحياء المائية، بما فيها الأقفاص العائمة لتربية الأسماك، سواء بصورة مباشرة أو بالشراكة مع القطاع الخاص، بما يتيح للصيادين الاستفادة من فرص الاستثمار والتنمية في هذا القطاع الواعد، ويجعلهم شركاء في تطويره، لا متضررين منه.
ومن أبرز المكاسب التي حققها القانون أيضًا، توسيع نطاق الصيد المسموح به للصياد اللبناني من 6 أميال بحرية إلى 12 ميلًا بحريًا ضمن المياه الإقليمية اللبنانية، وهو تطور نوعي يمنح الصيادين مساحة أوسع لممارسة نشاطهم ويعزز فرص تحسين إنتاجهم ودخلهم، مع الإبقاء على حماية الصيد الحرفي داخل هذه المنطقة.
وفي ما يتعلق بما أُثير حول الشركات الأجنبية والمنطقة الاقتصادية الخالصة للبنان، توضح الوزارة أن القانون لا يمنح تلقائيًا أي تراخيص لشركات أجنبية للصيد في هذه المنطقة، بل يكرّس حق الدولة اللبنانية في تنظيم المنطقة الاقتصادية الخالصة وإدارتها وفقًا للقوانين الوطنية والاتفاقيات الدولية، ويعزز قدرتها القانونية على ملاحقة أي جهة أجنبية تمارس الصيد غير المشروع أو تنتهك الحقوق السيادية للبنان في مياهه.
وتشير الوزارة إلى أن لبنان يُعدّ من آخر دول حوض البحر الأبيض المتوسط التي لا تمتلك حتى اليوم إطارًا قانونيًا حديثًا ينظم قطاع تربية الأحياء المائية البحرية، في وقت أصبحت فيه تربية الأحياء المائية تؤمن أكثر من نصف الأسماك المخصصة للاستهلاك البشري على مستوى العالم، وتشكل أحد أهم القطاعات الداعمة للأمن الغذائي والاقتصاد الأزرق. كما أن الاستزراع السمكي، عندما يلتزم المعايير البيئية والصحية الصارمة، يسهم في زيادة الإنتاج المحلي، ويخفف الضغط عن المخزون السمكي الطبيعي، ويحافظ على النظم البيئية البحرية.
وتؤكد وزارة الزراعة أن هذا القانون يشكل إطارًا تشريعيًا عصريًا ينسجم مع أفضل الممارسات والمعايير والاتفاقيات الدولية الخاصة بحماية البحر المتوسط واستدامة موارده البحرية، على أن تُستكمل أحكامه بإصدار المراسيم التطبيقية التي ستحدد بصورة دقيقة آليات التنفيذ، والضوابط البيئية والفنية، وشروط منح التراخيص، ومعايير الرقابة والمتابعة، بما يضمن حسن تطبيق القانون وتحقيق أهدافه.
وفي هذا السياق، تشدد الوزارة على أنها ستعتمد نهجًا تشاركيًا في إعداد المراسيم التطبيقية، من خلال التشاور مع نقابات الصيادين وتعاونياتهم، والجهات العلمية والبيئية المختصة، وسائر الشركاء المعنيين، بما يضمن أن تبقى مصلحة الصياد الحرفي الصغير في صلب عملية التنفيذ، وأن تتوازن متطلبات التنمية الاقتصادية مع حماية الموارد البحرية واستدامتها.
وتجدد وزارة الزراعة التزامها بمواصلة العمل مع جميع الشركاء من أجل تطوير قطاع الصيد البحري وتربية الأحياء المائية، بما يؤمن بيئة تشريعية وتنظيمية حديثة، ويحمي الثروة السمكية، ويعزز الأمن الغذائي، ويفتح آفاقًا جديدة أمام الصيادين اللبنانيين لتحسين إنتاجهم ومستوى معيشتهم، بما يرسخ أسس قطاع بحري أكثر استدامة وإنتاجية للأجيال المقبلة.
#الزراعة_نبض_الأرض_والحياة
#وزارة_الزراعة
#وزير_الزراعة