ديردوريت – 10 تموز 2026
في إطار البرنامج الوطني للإرشاد الزراعي، ومواصلةً لجهودها في تعزيز قدرات المزارعين ونشر الممارسات الزراعية المستدامة، نظّمت وزارة الزراعة، من خلال المركز الزراعي في دير القمر، ندوة إرشادية متخصصة بعنوان
"تقليم الأشجار المثمرة" في بلدة ديردوريت، وذلك بمشاركة رئيس البلدية الأستاذ شربل عبد النور وأعضاء المجلس البلدي، والمخاتير الحاليين والسابقين لمنطقة الودايا، إلى جانب نحو 85 مزارعاً، وبحضور فريق عمل المركز الزراعي في دير القمر، وبتنظيم من جمعية
"هالأرض إلنا".
وتأتي هذه الندوة استكمالاً لورشة تسجيل المزارعين في السجل الزراعي التي نُفذت بتاريخ 8 تموز 2026 في بلدة ديردوريت ومنطقة الودايا، بإشراف فريق المركز الزراعي المؤلف من المهندسة غنوة عساف، والسيدتين نيفين ياغي وهبة عطية، في إطار جهود الوزارة لتوسيع قاعدة المنتسبين إلى السجل الزراعي بما يتيح للمزارعين الاستفادة من برامج الدعم والخدمات الزراعية الرسمية
.
واستُهلّ اللقاء بكلمة ترحيبية لرئيس بلدية ديردوريت الأستاذ شربل عبد النور، أكد فيها أهمية القطاع الزراعي في البلدة، مشدداً على استمرار التعاون البناء بين البلدية ووزارة الزراعة، ولا سيما المركز الزراعي في دير القمر، ومثمناً الجهود التي يبذلها فريق العمل في مواكبة المزارعين وتقديم الإرشاد الفني لهم
.
من جهته، أكد رئيس المركز الزراعي في دير القمر المهندس وسام أبو ضاهر أهمية التسجيل في السجل الزراعي باعتباره المدخل الأساسي للاستفادة من البرامج الوطنية الهادفة إلى تطوير القطاع الزراعي وتعزيز صمود المزارعين، فيما قدّمت المساعدة الفنية غنوة عساف شرحاً حول آلية توزيع مناشير التقليم ومقصات الشحالة الكهربائية وآلية الاستفادة منها
.
وتناولت الندوة، التي قدّمها الخبير الزراعي نبيل سري الدن، مجموعة متكاملة من المحاور العلمية والتقنية المتعلقة بتقليم الأشجار المثمرة، شملت أهمية التقليم في تحفيز النمو الخضري والإزهار والإثمار، وتحسين نوعية الثمار وزيادة إنتاجيتها، وتجديد الأشجار وإطالة عمرها الإنتاجي، فضلاً عن دوره في تحسين التهوية ودخول أشعة الشمس بما يحد من انتشار الأمراض والآفات
.
كما استعرضت الندوة مبادئ الممارسات الزراعية الجيدة للأشجار المثمرة، والتحديات التي يفرضها التغير المناخي، ولا سيما ارتفاع درجات الحرارة، وشح الأمطار، وزيادة معدلات التبخر، موضحةً كيف يسهم التقليم العلمي في المحافظة على التوازن بين النمو الخضري والثمري، والتخفيف من الإجهاد الذي تتعرض له الأشجار، بما ينعكس إيجاباً على الإنتاج وجودته
.
وتطرقت المحاضرة كذلك إلى الأثر الاقتصادي للتقليم في خفض كلفة الإنتاج، وتقليل الإصابات بالأمراض الفطرية والحشرية، إضافة إلى عرض حلول وتقنيات مبتكرة لمواجهة التحديات المناخية، مع شرح عملي لأساليب التقليم الصحيحة وأنواعه، بما يشمل تقليم التربية، وتقليم الإنتاج، وتقليم التجديد، وأفضل المواعيد المناسبة لكل نوع من الأشجار المثمرة، ولا سيما اللوزيات، والتفاحيات، وأشجار الزيتون
.
وشهدت الندوة تدريباً تطبيقياً حول الاستخدام السليم والآمن لأدوات التقليم، تضمن التعريف بالمقصات اليدوية والطويلة ومناشير التقليم، وآليات تعقيمها، إضافة إلى تدريب عملي على استخدام المقص والمنشار الكهربائيين العاملين على البطارية، مع شرح الزوايا الصحيحة للقص وكيفية تجنب الجروح التي تؤثر في صحة الأشجار
.
وتفاعل المشاركون بشكل لافت مع محاور الندوة، حيث دارت نقاشات موسعة تناولت التوقيت الأمثل لتقليم الأشجار المثمرة، ومواعيد القطاف، وتأثير الأشنات على أغصان أشجار الزيتون، وأفضل برامج التسميد العضوي والكيميائي، إضافة إلى وسائل مكافحة آفات الزيتون والتوقيت المناسب لتنفيذها
.
وفي ختام النشاط، جرى توزيع
70 وحدة متكاملة من معدات التقليم الحديثة، تضم منشاراً ومقص شحالة يعملان على البطارية، والممولة من
جمعية سيل، على المزارعين المسجلين في السجل الزراعي الذين يملكون حيازات مزروعة بالأشجار المثمرة بمساحة لا تتجاوز سبعة آلاف متر مربع، وذلك في إطار جهود وزارة الزراعة لدعم صغار المزارعين، وتعزيز اعتماد التقنيات الحديثة، ورفع كفاءة العمليات الزراعية بما يحقق استدامة الإنتاج ويحسن جودة المحاصيل ويعزز الأمن الغذائي
.
#الزراعة_نبض_الأرض_والحياة
#وزارة_الزراعة
#وزير_الزراعة