لبنان يدعو من الجمعية العامة للمنظمة العربية للتنمية الزراعية إلى تسريع التكامل الزراعي العربي وتعزيز الأمن الغذائي

لبنان يدعو من الجمعية العامة للمنظمة العربية للتنمية الزراعية إلى تسريع التكامل الزراعي العربي وتعزيز الأمن الغذائي

 
شارك مدير مكتب وزير الزراعة السيد سامر الخوند، ممثلاً وزير الزراعة الدكتور نزار هاني، في أعمال الدورة التاسعة والثلاثين للجمعية العامة للمنظمة العربية للتنمية الزراعية، التي انعقدت يوم الخميس 18 حزيران/يونيو 2026 على المستوى الوزاري عبر تقنية الاتصال المرئي، بمشاركة وزراء الزراعة والمسؤولين المعنيين من الدول العربية.
 
وافتتح أعمال الجمعية العامة رئيس الدورة الثامنة والثلاثين، وزير البيئة والمياه والزراعة في المملكة العربية السعودية المهندس عبد الرحمن الفضلي، مرحباً بالمشاركين ومشيداً بالجهود العربية المشتركة الرامية إلى تعزيز الأمن الغذائي العربي. وأكد أهمية مواجهة التحديات الناتجة عن الأوضاع الأمنية والاقتصادية العالمية وانعكاساتها على أسعار السلع الغذائية، مشدداً على ضرورة تقليص الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك، وتطوير ممارسات زراعية أكثر استدامة، والحد من الهدر الغذائي.
 
كما ألقى الدكتور رائد الجبوري كلمة باسم جامعة الدول العربية، شكر فيها المنظمة العربية للتنمية الزراعية والمجلس الاقتصادي والاجتماعي في جامعة الدول العربية على جهودهما في تنظيم الاجتماع، مؤكداً أهمية اتخاذ خطوات عملية لتعزيز الأمن الغذائي العربي ودعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية والتكيف مع التغيرات المناخية.
 
2a.jpg

بدوره، أكد المدير العام للمنظمة العربية للتنمية الزراعية البروفيسور إبراهيم آدم الدخيري أن انعقاد الاجتماع عن بُعد يأتي نتيجة الظروف الأمنية الراهنة، متوجهاً بالشكر إلى جمهورية مصر العربية لاستضافتها مقر المنظمة خلال المرحلة الاستثنائية التي تمر بها جمهورية السودان. كما شدد على أهمية التحول الرقمي والحوكمة الرشيدة واعتماد تقنيات الذكاء الاصطناعي في تطوير القطاع الزراعي، إلى جانب الحفاظ على الموارد الطبيعية ودعم المجتمعات الريفية وتعزيز التعاون مع المنظمات الإقليمية والدولية.
 
وخلال الجلسة، ألقى السيد سامر الخوند كلمة لبنان، ناقلاً تحيات وزير الزراعة الدكتور نزار هاني واعتذاره عن عدم المشاركة بسبب ارتباط رسمي سابق خارج لبنان، مؤكداً أن انعقاد الجمعية العامة يجسد وحدة المصير العربي في مواجهة تحديات الأمن الغذائي، ويعكس أهمية العمل المشترك لتعزيز التكامل الزراعي العربي.
 
3a.jpg

وأشار الخوند إلى أن الدول العربية تواجه تحديات متشابكة تشمل شح المياه وتغير المناخ وتعثر سلاسل الإمداد وارتفاع كلفة الإنتاج الزراعي، معتبراً أن الزراعة العربية قادرة على التحول من دائرة الهشاشة إلى فضاء الاستثمار والابتكار إذا ما توفرت الإرادة والتعاون الفاعل بين الدول العربية.
 
واستعرض في هذا السياق مجموعة من الأولويات الاستراتيجية التي يرى لبنان ضرورة العمل عليها خلال المرحلة المقبلة، وفي مقدمتها تعزيز حوكمة المياه في ظل التغيرات المناخية المتسارعة، والتوسع في تطبيق أنظمة الري الذكي، والاستفادة من الطاقة المتجددة في عمليات الضخ، وتطوير مشاريع الحصاد المائي بهدف رفع كفاءة استخدام الموارد المائية وتقليص الهدر.
 
كما شدد على أهمية تحقيق السيادة البذرية العربية من خلال دعم مراكز الأبحاث الزراعية وتطوير الأصناف المقاومة للجفاف والحرارة والملوحة، داعياً إلى إطلاق مبادرة عربية متخصصة للابتكار الزراعي المناخي وربط المزارعين بمنصات إرشاد رقمية حديثة.
 
4a.jpg

وفي إطار تعزيز التجارة الزراعية البينية، دعا الخوند إلى اعتماد سياسة "الممرات الخضراء" لتسهيل انسياب المنتجات الزراعية العربية وفق معايير موحدة وتسهيلات لوجستية وجمركية متطورة، بما يسهم في خفض الفاقد بعد الحصاد وتحسين القدرة التنافسية للمنتجات الزراعية العربية.
 
وأكد أهمية دعم المزارعين، لا سيما صغار المنتجين، من خلال تطوير برامج التمويل الزراعي والتأمين ضد المخاطر والكوارث، بما يضمن استدامة الإنتاج الزراعي واستقرار المجتمعات الريفية.
 
وفي ملف ريادة الأعمال الزراعية، جدد الخوند تأكيد التزام لبنان باستكمال جميع المتطلبات القانونية والإدارية المتعلقة باستضافة "المكتب العربي لريادة الأعمال الزراعية"، داعياً الجمعية العامة إلى تسريع خطوات تفعيل المكتب وتوفير الدعم اللازم لإطلاق أعماله، بما يمكنه من أداء دوره في دعم الابتكار والاستثمار الزراعي وتعزيز الأمن الغذائي العربي.
 
كما تناول الخوند التحديات الاستثنائية التي يواجهها القطاع الزراعي اللبناني نتيجة الظروف الأمنية والاقتصادية الراهنة، مشيراً إلى أن الاعتداءات والأحداث الأخيرة أدت إلى تضرر ما يقارب ربع المساحات الزراعية في لبنان، الأمر الذي انعكس سلباً على الإنتاج الزراعي والأمن الغذائي.
 
وانطلاقاً من روح التضامن العربي، دعا إلى النظر في أوضاع لبنان الاستثنائية من خلال دراسة إمكانية الإعفاء من المساهمات المالية المتراكمة أو إعادة النظر بقيمة المساهمة السنوية، بما ينسجم مع الواقع الاقتصادي الراهن، إلى جانب تعزيز البرامج والمشاريع الفنية التي تنفذها المنظمة العربية للتنمية الزراعية في لبنان دعماً لصمود القطاع الزراعي وإعادة تأهيل المناطق المتضررة.
 
وفي ختام كلمته، طرح الخوند ست مبادرات عملية للعام المقبل، تشمل إنشاء منصة عربية موحدة للبيانات الزراعية والمناخية، وتفعيل الاتحادات الزراعية العربية، وتعزيز استخدام التكنولوجيا الحديثة في الإنتاج الزراعي، وإطلاق برنامج إقليمي للحد من الهدر الغذائي، وتطوير شبكة أمان زراعية عربية للاستجابة للأزمات والطوارئ، واعتماد نماذج الزراعة التكاملية بين الدول العربية لضمان توازن الأسواق وتحقيق الأمن الغذائي المشترك.
 
وأكد أن المنظمة العربية للتنمية الزراعية تمثل ركيزة أساسية للعمل العربي المشترك في المجال الزراعي، مجدداً التزام لبنان الكامل بدعم مسيرتها وأهدافها انطلاقاً من قناعته بأن الأمن الغذائي العربي مسؤولية جماعية ومصلحة استراتيجية مشتركة.
 
وفي ختام أعمال الجمعية العامة، تم انتخاب وزير الأشغال العامة ووزير الدولة لشؤون البلدية ووزير الزراعة والثروة السمكية بالوكالة في دولة الكويت المهندس سالم الحاوي رئيساً للدورة التاسعة والثلاثين للجمعية العامة للمنظمة العربية للتنمية الزراعية.
 
#الزراعة_نبض_الأرض_والحياة
#وزارة_الزراعة
#وزير_الزراعة
 
للاتصال بوزارة الزراعة

849618 1 (961)+

info@agriculture.gov.lb