في إطار جولاته الميدانية الهادفة إلى مواكبة المشاريع الزراعية النموذجية وتعزيز التنمية الريفية المستدامة، زار وزير الزراعة الدكتور نزار هاني مشروع
Château St. Gabriel Winery في بلدة غلبون – قضاء جبيل، في محطة عكست التوجه الوطني نحو دعم الزراعات ذات القيمة المضافة، وتطوير الصناعات الغذائية، وتعزيز حضور المنتجات اللبنانية في الأسواق العالمية
.
وكان في استقبال الوزير رئيس بلدية غلبون وصاحب المشروع المهندس إيلي جبرايل، ومدير المشروع غابي جبرايل، بحضور مدير عام الزراعة المهندس لويس لحود، ومستشار الوزير فادي غانم، ورئيس بلدية حصارات إدمون سعادة، ورئيس بلدية بجه رستم صعيبي، ومختار شموت إيلي سليمان، ومختار كفون عماد صقر، ومختار بجه فارس الخوري، إلى جانب رئيسة المركز الزراعي في جبيل المهندسة سحر ناضر، والطبيبة البيطرية الدكتورة فاتن عبدالله، ورئيس المركز الزراعي في العاقورة والجوار بطرس يونس، إضافة إلى عدد من الفاعليات الرسمية والبلدية والزراعية
.
واستهلت الزيارة بجولة في مختلف أقسام المشروع، اطّلع خلالها الوزير والوفد المرافق على مراحل زراعة الكرمة وإنتاج النبيذ، واستمع إلى شرح قدمه المهندس إيلي جبرايل ومدير المشروع غابي جبرايل حول مسيرة المشروع، وآليات الإنتاج، والتقنيات الحديثة المعتمدة، ودوره في دعم الاقتصاد المحلي والسياحة الزراعية
.
بعد ذلك، انتقل الوفد إلى مبنى بلدية غلبون حيث عُقد لقاء موسع مع الفاعليات وأبناء البلدة، استُهل بكلمة لرئيس البلدية المهندس إيلي جبرايل، رحّب فيها بالوزير والوفد المرافق، مثمنًا اهتمام وزارة الزراعة بالمزارعين ومواكبتها للقطاع الزراعي، ومشيرًا إلى أهمية دعم مزارعي الكرمة وصناعة النبيذ في مواجهة التحديات الاقتصادية والتسويقية
.
بدوره، أشاد مدير عام الزراعة المهندس لويس لحود بالتطور اللافت الذي حققه
Château St. Gabriel خلال فترة زمنية قصيرة، معتبرًا أنه أصبح نموذجًا ناجحًا لصناعة النبيذ اللبنانية، بما يوازي أفضل المعايير العالمية، ويؤكد قدرة لبنان على المنافسة من خلال الجودة والابتكار
.
وفي كلمته، أعرب الوزير هاني عن إعجابه بالمشروع، واصفًا إياه بأنه نموذج متقدم للزراعة اللبنانية الحديثة القائمة على الجودة والتميّز والقيمة المضافة، مؤكدًا أن مستقبل الزراعة اللبنانية لا يقوم على الإنتاج الكمي، بل على إنتاج سلع متخصصة تحمل هوية الأرض اللبنانية وتنافس بجودتها في الأسواق العالمية
.
كما عرض أبرز مرتكزات
الاستراتيجية الوطنية للزراعة 2026-2035، التي تهدف إلى بناء قطاع زراعي أكثر استدامة وقدرة على الصمود، داعيًا رؤساء البلديات والمخاتير إلى تشجيع المزارعين على التسجيل في
السجل الزراعي، باعتباره البوابة الأساسية للاستفادة من برامج الدعم والخدمات التي تقدمها الوزارة وشركاؤها الدوليون
.
وأكد الوزير أن الوزارة تواصل جهودها لفتح أسواق جديدة أمام المنتجات اللبنانية، مشيرًا إلى الإنجاز الذي تحقق هذا العام بإعادة فتح السوق السعودية أمام الصادرات الزراعية اللبنانية، حيث بلغ حجم التصدير إليها نحو ألف طن يوميًا، مع توقعات بارتفاعه إلى ثلاثة آلاف طن يوميًا، الأمر الذي يشكل دفعًا قويًا للمزارعين ويساهم في تنشيط الاقتصاد الوطني
.
كما شدد على استمرار الوزارة في دعم المهرجانات الزراعية والريفية التي تروّج للنبيذ اللبناني باعتباره منتجًا وطنيًا يعكس الهوية الزراعية والثقافية للبنان، ويعزز مكانته في الأسواق الخارجية
.
وأوضح هاني أن قطاع العنب في لبنان يشهد تطورًا ملحوظًا على مستويين، الأول يتمثل بعنب المائدة الذي أصبح المنتج الزراعي اللبناني الأول من حيث التصدير، حيث نجحت الوزارة في إيصاله إلى
42 دولة، بعد فتح أسواق جديدة وتطوير إجراءات التصدير إلى عدد من الدول، فيما يمثل المستوى الثاني صناعة النبيذ التي تعد من أبرز الصناعات اللبنانية وأكثرها تميزًا عالميًا، مؤكدًا استمرار التعاون مع معهد الكرمة والنبيذ لتطوير الجودة واعتماد أفضل المعايير الدولية وفتح أسواق إضافية أمام المنتج اللبناني
.
وأضاف
: "إن ما نشاهده اليوم في Château St. Gabriel يجسد الرؤية التي نعمل على ترسيخها في وزارة الزراعة. فلبنان، رغم صغر مساحته، يمتلك مقومات استثنائية، وما نحتاج إليه هو الاستثمار في الجودة والابتكار والقيمة المضافة. وعندما ينتج مشروع واحد أكثر من خمسين نوعًا من النبيذ، لكل منها شخصيته المرتبطة بالأرض والمناخ، فهذا يؤكد أن مستقبل الزراعة اللبنانية يكمن في التميز وليس في الكميات."
وأكد الوزير أن حماية الثروة الحرجية وصون الغابات من الحرائق والتعديات تبقى في صدارة أولويات الوزارة، بالتوازي مع دعم المبادرات الإنتاجية، وتشجيع الصناعات الغذائية والريفية، وتعزيز الأمن الغذائي، وخلق فرص عمل مستدامة في المناطق الريفية
.
واختُتمت الزيارة بمأدبة غداء أقامها المهندس إيلي جبرايل على شرف الوزير والوفد المرافق في
La Cave d'Hôte في بيوت غلبون، حيث استكملت النقاشات مع أبناء البلدة والفعاليات المحلية حول واقع القطاع الزراعي، وآفاق تطوير زراعة الكرمة والصناعات المرتبطة بها، في ظل تأكيد الجميع أن الشراكة بين وزارة الزراعة والبلديات والقطاع الخاص تشكل الركيزة الأساسية لبناء قطاع زراعي حديث ومستدام، يعزز الأمن الغذائي، ويدعم الاقتصاد الريفي، ويرسخ مكانة المنتج اللبناني في الأسواق الإقليمية والدولية
.
#الزراعة_نبض_الأرض_والحياة
#وزارة_الزراعة
#وزير_الزراعة